رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 تموز( يوليو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2242

واشنطن بوست: ورشة كوشنر لن يحضرها الفلسطينيون ولا الإسرائيليون

الأربعاء - 26 حزيران( يونيو ) 2019

بغداد ـ العالم
تقول صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير، أعدته، يوم امس، كل من آن غيران وسعاد مخنيت ولافدي موريس، تحت عنوان "كان من المفترض أن يجمع مؤتمر كوشنر الإسرائيليين والفلسطينيين، ومن المحتمل ألا يحضره كلاهما"، إن مؤتمرا استثماريا يهدف لتقوية الاقتصاد الفلسطيني ستغيب عنه الحكومة الفلسطينية، كما يبدو أن إسرائيل لن تحضره، ما يثير شكوكا حول الاجتماع وقدرته على جمع الأموال الكافية لتطبيق خطة ترامب للمنطقة. 
ويشير التقرير، إلى أن مؤتمر الاستثمار والتنمية سيفتتح يوم الثلاثاء في العاصمة البحرينية المنامة، وسيحضره عدد من الرموز الدولية في مجال المال والأعمال، وبعضهم لديه صلات بصهر الرئيس جارد كوشنر الذي نظم الاجتماع. 
وتستدرك الكاتبات بأن المشاركة الإقليمية قليلة، رغم أن الهدف الرئيسي لرسالة كوشنر هم رجال الأعمال في المنطقة، ويرى أن التنمية الاقتصادية مهمة للمنطقة، بدلا من الأفكار القديمة التي تركز عليها القيادة السياسية، بالإضافة إلى المطالب غير العملية. 
وتكشف الصحيفة عن أن اجتماع السلام والازدهار لن يتطرق إلى العناصر الرئيسية للتسوية بين إسرائيل والفلسطينيين، مثل الحدود ووضع القدس والأراضي، مشيرة إلى أنه سيركز على مقترحات اقتصادية تم الكشف عنها يوم السبت، وتقوم على استثمارات بقيمة 50 مليون دولار في مشاريع بنية تحتية وسياحة في الضفة الغربية وغزة ودول الجوار، لبنان والأردن ومصر.
ويفيد التقرير بأن من بين المشاريع الطموحة ممر يمر عبر إسرائيل، يربط بين الضفة وغزة، وهو مقترح سترفضه الحكومة المتطرفة في إسرائيل، مشيرا إلى أن كوشنر قال في بيان صدر عن البيت الأبيض: "عاش الفلسطينيون ولفترة طويلة في مصيدة الماضي.. تعد خطة السلام والازدهار إطارا لمستقبل أكثر إشراقا وازدهارا للشعب الفلسطيني والمنطقة ورؤية لما هو ممكن لو تحقق السلام".
وتستدرك الكاتبات بأن غياب الفلسطينيين والإسرائيليين عن المؤتمر هي دليل على آخر للمصاعب التي تواجه كوشنر والإدارة لبناء زخم لخطة السلام التي تواجه شكوكا في المنطقة والولايات المتحدة. 
وتنقل الصحيفة عن الملياردير منيب المصري (85 عاما)، قوله إنه رفض الدعوة التي تلقاها مباشرة، وأضاف: "مشكلتنا هي سياسية وليست اقتصادية.. لدينا كرامة، ولدينا قيادة، ولا يريدون المشاركة لاعتقادهم أن أمريكا ليست عرابا نزيها" للسلام، مشيرا إلى أنه دون المشاركة الفلسطينية فإن المبادرة ستفشل، "إنها مثل الذهاب إلى حفلة زفاف لا عروس فيها ولا عريس". 
ويلفت التقرير إلى أن الخطة ستظل سرية حتى الخريف، وتتحدث عن منطقة حكم ذاتي في المناطق ذات الغالبية الفلسطينية، فيما يرفض كوشنر الالتزام بالموقف الأمريكي التقليدي الداعي لدولة فلسطينية ذات سيادة كاملة، مشيرا إلى أنه في الوقت ذاته فإن المفاوضين الأمريكيين يحاولون منح الفلسطينيين رؤية بديلة من خلال تدفق رأسمال دولي وشراكة تجارية مع رجال الأعمال الفلسطينيين والعرب. 
وتفيد الكاتبات بأن الخطة تتحدث عن 175 مشروعا، كلها بحاجة لموافقة من القيادة الفلسطينية التي رفضت مقابلة فريق كوشنر، وفي الوقت ذاته عرقلت إسرائيل المشاريع الحساسة التي تقول إنها تؤثر على أمنها، فيما رفضت القيادة الفلسطينية النهج الأمريكي.  
وتنقل الصحيفة عن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، قولها في مقابلة أجريت معها الأسبوع الماضي: "الأمر لا علاقة له بحاجة الفلسطينيين إلى الاستثمار أو الدعم.. المشكلة هي أننا لا نسيطر على أرضنا ومصادرنا وحدودنا ومجالنا الجوي ومياهنا الإقليمية وحرية حركتنا أو أي شيء". 
وينوه التقرير إلى أن السلطة الوطنية، التي تسيطر على الضفة الغربية، قاطعت وإن بشكل محدود ورشة البحرين، فيما جرى استبعاد حركة حماس التي تسيطر على غزة، وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأحد في تصريحات للصحافيين، إنه يشك في تحقيق نتائج ملموسة من المبادرة الأمريكية في المنامة، وقال إنها لم تقدم أي أفكار جديدة.  
وأضاف عباس: "تقوم أمريكا باختراع العجلة مرة أخرى.. لماذا أنا بحاحة لأمريكا لتطلب من الدول العربية المال؟ يمكنني الذهاب بنفسي والطلب من الدول العربية تمويلا كهذا"، وعندما سئل إن كان قد اطلع على الخطة فإن جوابه كان غامضا، مؤكدا أن خطة كوشنر لا جديد فيها. 
وتنقل الكاتبات عن سفير ترامب في إسرائيل ديفيد فريدمان، قوله في مقابلة مع موقع "الجزيرة"، إن لقاء المنامة سينجح دون الفلسطينيين، وأضاف: "سيكون هناك حضور جيد من المجتمع المالي الفلسطيني، وسنعمل معهم بأفضل طريقة ممكنة.. لا أعتقد أن الكلمة الأخيرة هي للسلطة الوطنية بشأن خلق حياة أفضل للفلسطينيين. ويجب أن يكون للفلسطينيين رأي في هذا الأمر". 
وتذكر الصحيفة أن عباس قد قطع الاتصالات كلها مع إدارة ترامب بعد قرار الأخيرة نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس عام 2017، وتبعت ذلك خطوات للضغط على السلطة، مثل إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن والقنصلية الأمريكية في القدس، وقطع المعونات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، التي ستجتمع في اليوم ذاته الذي يعقد فيه ترامب اجتماعه. 
ويورد التقرير نقلا عن إدارة ترامب، قولها إنها تريد إعادة تشكيل النقاش حول مستقبل فلسطين، بعيدا عما يسميه كوشنر العمل الخيري، فيما وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمراجعة الخطة عندما يعلن عنها بالكامل، وهذا لن يحدث إلا بعد الانتخابات الإسرائيلية في الخريف المقبل. 
وتنقل الكاتبات عن نتنياهو قوله يوم الأحد، إن إسرائيل ستظل منفتحة على الخطة، وأضاف: "سنسمع للخطة الأمريكية بطريقة عادلة، ولا أفهم كيف يرفض الفلسطينيون خطة لم يروها"، حيث كان نتنياهو يتحدث من وادي الأردن، من المناطق المحتلة في جولة مع مستشار الأمن القومي الزائر جون بولتون، وكان نتنياهو من الداعين لتعاون اقتصادي قوي بين إسرائيل ودول الخليج، وهي فكرة تدعم خطة كوشنر. 

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي