رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 18 تموز( يوليو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2239

البناء والاصلاح "يتقاسمان" الدرجات الخاصة عبر لجان تفاوضية وترجيحات الحسم فـي الفصل التشريعي الثالث

الأربعاء - 26 حزيران( يونيو ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي
لم تكنْ مخاضات الكتل السياسية في ما بينها حول ملف الدرجات الخاصة والهيئات المستقلة، أقلّ تعقيدا من تفاوضاتها بشأن استكمال الكابينة الوزارية، انما عهدت المكونات الرئيسة الثلاث (شيعة، سنة وكرد) الى لجان مشتركة، مسؤولية "توزيعها" عليهم، بحسب ما كشف نواب عن كتلة دولة القانون النيابية.
فيما يرجح تحالف الفتح، ان يتم ترحيل هذا الملف الى الفصل التشريعي الثالث، بعد ان استبعد حسمه "خلال اسبوعين"، لأن الحكومة لم ترسل بعد اسماء المرشحين لتلك الدرجات الخاصة، وفقا لما أكده تحالف البناء، الذي ربط مصير الترشيح بحكومة عبد المهدي.
ويؤكد نواب البناء، ان تلك الاسماء تشهد حاليا مراجعة للسير الذاتية والتدرج الوظيفي، لافتا الى ان عدد الدرجات الخاصة يتجاوز 4000 درجة.
وفي تلك الاثناء، هدد تيار الحكمة الذي يمتلك كتلة معارضة داخل مجلس النواب (20 نائبا)، بأنه سيعمل على تغيير الكابينة الحكومية، لأجل "الحصول على مناصب عليا".
وقال قيادي في التيار، إنّ هناك 13 نائبا في طريقهم الى الانضمام لـ"المعارضة".  
وفي بداية الاسبوع الجاري، كشف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ما يدور خلف الكواليس السياسية البرلمانية والحكومية، مؤكدا أن هناك "إصرارا على التقسيمات الطائفية والعرقية والحزبية" في توزيع المناصب الوزارية العليا.
من جهته، أكد النائب عن تحالف الفتح قصي عباس، امس الثلاثاء، ان ملف الدرجات الخاصة لن يحسم خلال الأسبوع او الأسبوعين المقبلين، لافتا الى ان مجلس النواب سيكون امام خيارين لا ثالث لهما بهذا الشأن.
وقال عباس، لمراسل "العالم"، ان "ملف الدرجات الخاصة يعتبر اكثر تعقيدا من ملف الوزارات"، مبينا ان "حسمها لن يكون خلال الأسبوع او الأسبوعين المقبلين او حتى خلال الفصل التشريعي الثاني الذي اوشك على الانتهاء".
وأضاف، ان "البرلمان إما ان يلجأ الى تمديد الفصل التشريعي الثاني لشهر كامل، او اقل، او يصار الى ترحيل ملف الدرجات الخاصة وحسمها الى الفصل التشريعي الثالث".
هذا وتدعي بعض الكتل عدم الحصول على أية درجة خاصة، بينما هي "تتكالب عليها في الخفاء"، هذا ما كشفه النائب عن ائتلاف دولة القانون، عدنان الاسدي.
وقال الاسدي لـ"العالم"، أمس الثلاثاء، ان بعض الكتل السياسية تدعي عدم الحصول على حصص في الدرجات الخاصة وهي تتكالب عليها.
وكشف الاسدي، عن وجود "لجان تفاوضية في كتلتي البناء والاصلاح والاعمار بشان تقاسم هذه الدرجات".
وأضاف، ان بعضا من الكتل السياسية "تظهر خلاف ما تبطن؛ حيث تعلن عدم المشاركة في الحصول على الدرجات الخاصة والهيئات المستقلة وفي حقيقة الامر هي تتكالب وتتصارع وتعقد اجتماعات من اجل الحصول على حصص في هذه الدرجات".
الى ذلك، ذكر النائب عن تحالف البناء، حسن عرب، ان حسم ملف الدرجات الخاصة مرتبط بالحكومة، فيما اشار الى ان مجلس النواب لا يستطيع انهاء ملف الدرجات الخاصة خلال الفصل الحالي.
وقال عرب، ان "مجلس النواب ينتظر اسماء المرشحين للدرجات الخاصة للتصويت عليها، لكن الامر مرتبط بارسال الاسماء من قبل حكومة عادل عبدالمهدي".
وأضاف، ان "المجلس لا يستطيع انهاء الملف خلال الفصل التشريعي الحالي وان اضطر للتمديد، فكل شيء بيد المجلس"، لافتا الى ان"عدد الدرجات الخاصة يصل الى اكثر من 4000 درجة خاصة وهي تحتاج الى مراجعة اسماء المرشحين وسيرهم الذاتية وتدرجهم الوظيفي".
في رسالة إنذار تؤشر إلى العمل على الإطاحة بالحكومة الحالية، هدد تيار الحكمة الذي يتزعمه عمار الحكيم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بملاقاة ذات مصير رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.
إذ قال فادي الشمري، وهو قيادي في الحكمة، في تصريحات صحافية أمس الثلاثاء، إن تياره "عندما قرر معارضة نوري المالكي في السابق نجح في إزاحته من الحكومة بمشاركة كتل أخرى" بحسب قوله.
واليوم، يلمح الشمري الى أن لديهم 20 نائبا، وسينضم إليهم 13 نائبا من كتل أخرى لتشكيل "جبهة معارضة قوية"، لافتا إلى أن "المعارضة لا تعني التخلي عن المناصب المهمة في الدولة، بل على العكس سيعمل تيار الحكمة على تغيير الكابينة والحصول على وظائف عليا".
وكانت المرجعية الدينية العليا، المتمثلة بآية الله السيد علي السيستاني، قد شنت الأسبوع الماضي هجوما لاذعا على أوضاع البلاد الحالية، معتبرة الصراع السياسي حول الوزارات وعدم المواجهة الجدية للفساد والإهمال في تطبيع المناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش "تهيئ لعودة التنظيم عبر حواضن من المتذمرين من أوضاعهم".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي