رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 17 تموز( يوليو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2239

مهندسة عراقية تتجاهل حلم التعيين: أعمل على صناعة الصابون الطبيعي

الخميس - 11 تموز( يوليو ) 2019

بغداد ـ العالم
من خلال ما تعلمته في دراستها الجامعية وشغفها بصناعة المواد، استطاعت شابة عراقية النجاح من صناعة الصابون الطبيعي داخل منزلها من زيوت ومواد طبيعية، وباستخدام أدوات بسيطة وغير مكلفة، حيث حققت نجاحا أوليا وتمكنت من بيع منتوجاتها عن طريق الإنترنت.
إيفان عبد الله، شابة من ديالى خريجة كلية هندسة المواد، حوّلت إحدى غرف منزلها لورشة صناعة الصابون الطبيعي، وتقول "أردت إطلاق مشروع خاص لأستفيد مما تعلمته في الجامعة، وأنا أحب كل شيء طبيعي، فكان مشروعي صناعة الصابون الطبيعي من دون مواد كيميائية".
وتابعت "منذ أن كنت طالبة في المرحلة الثانوية كنت احلم أن يكون لدي مصنع لصناعة الصابون، وبعد أن أكملت دراستي الجامعية استغليت دراستي الأكاديمية لإنشاء مصنع صابون في منزلي".
وبدأ التحدي عند إيفان حين قررت اكتشاف عالم صناعة الصابون بكل جوانبه، فالتحدي في هذه الصناعة كان هدفا لا يمكن الرجوع عن تحقيقه، وقالت "لقد استمرت المحاولات مرات عدة، إن حبي وشغفي بالمواد الطبيعية دفعني إلى اقتناء المواد التي أحتاجها لمشروعي وحوّلت غرفتي الصغيرة إلى مصنع صغير، وفي غضون شهرين نجحت وصنعت الصابون من مواد طبيعية مختلفة".
وتضيف "بعد أن حققت النجاح الذي كنت أسعى إليه، بدأت مرحلة الترويج لمشروعي واعتمدت على أساليب مؤثرة في الترويج للصابون الذي أصنعه حيث اتفقت مع أحد المصورين على أن يلتقط صورا لمشروعي بهدف عرضها على وسائل التواصل الاجتماعي، وأنشأت لهذا الغرض صفحة خاصة للترويج عبر حسابي".
وفي غضون أسبوعين أصبح لدى إيفان زبائن وطلبات كثيرة، وكان هذا حافزا لها للاستمرار في تطوير مشروعها وتوسيعه وأن يكون لديها مصنع لصناعة الصابون بعد حصولها على رأس المال.
والصابون الذي تصنعه مواده طبيعية 100%، وحتى الأعشاب التي تدخل في تركيبته تعالج مشاكل البشرة، على حد قولها.
وتشير إيفان إلى أن طموحها جعلها لا تنتظر وعود الحكومة التي لا تتحقق لآلاف الشباب العاطلين عن العمل في العراق، وأنها كافحت البطالة بمشروع صغير.
وتقول "نصيحتي لأي شاب أو فتاة لو كان أمامك حلم وترى أنه صعب عليك تحقيقه، تمسك به ولا تسمح لأي أحد محاولة إحباطك، وحارب اليأس بالإرادة والتحدي".
وتقول والدة إيفان، نسرين أحمد "أنا فخورة بابنتي وسعيدة لأنها إنسانة طموحة، وواجبي كأم جعلني احتويها وأقف بجانبها لكي تحقق حلمها ومشروعها الصغير، وعندما أرى إصرارها وسعيها أشجعها".
وترى والدة إيفان أن "من واجبات الوالدين مساندة أبنائهم، وأن ابنتها نشأت في أسرة تدعم مواهبها، وهذا ما جعل ابنتها تجرّب مجالات عدة منها أن تكون فنانة تشكيلية بارعة وناشطة وأيضا سعيها لتطوير نفسها من خلال الانخراط في دورات عدة". وتحدثت الناشطة في حقوق المرأة هند جلال، انه "تقع على عاتق المنظمات المحلية والدولية مسؤولية دعم الفتيات والنساء اللاتي يعملن في المنزل ليكون لهن مصدر مادي، ومن جانب آخر تطوير قدراتهن من خلال فتح ورش تدريبية ومشاريع صغيرة حتى يكتسبن خبرة لإقامة مشاريع صغيرة في المنزل".
وتضيف "نحن الناشطات والعاملات في مجال المرأة وتطويرها، نهتم بالمرأة ونفذنا مشاريع كثيرة مع منظمات دولية وجهات مانحة، وأقمنا ورشًا ودورات للنساء في القرى والمدينة، ونجد العديد من تلك النساء والفتيات يعملن بعد أن اكتسبن الخبرات في تلك الدورات، وندعو شريحة الشباب والشابات الخريجين والخريجات إلى مكافحة البطالة بالعمل واستغلال خبراتهم ودراستهم".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي