رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 25 اب( اغسطس ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2260

قيادي صدري يتحدث عن محاولات لتهريب "حجي حمزة" وطارق حرب يتساءل: من سيكون خليفته؟

الخميس - 8 اب( اغسطس ) 2019

بغداد ـ العالم
كشف خبير قانوني عراقي اليوم عن ثروة زعيم مافيا المخدرات في العراق المعتقل لدى السلطات ومكان ما أسماه "لاس فيغاس" بغداد.
وقال الخبير القانوني طارق حرب في تصريح أرسله لـ"العالم"، أمس، ان التحقيق بالدعوى القضائية ضد زعيم مافيا المخدرات في البلاد "حجي حمزة" المعتقل منذ الاثنين الماضي يستمر سريا حيث لم ترفع السلطات هذه السرية لحد الان "طبقاً لأحكام قانون الاصول الجزائية الذي أجاز سرية التحقيق لفترة محددة وليس مطلقة".
وأشار حرب، إلى أن اعتقال زعيم المافيا أعلن للمرة الاولى عندما اشارت قناة فضائية إلى أنّ القبض على "حجي حمزة" قد تم لدى مداهمة اشخاص يرتدون ملابس عسكرية صالة الروليت في فندق (..) ليل الاحد، من دون ان تعلم ان ذاك كان تنفيذاً لقرار قاضي التحقيق بالتحري والقبض الذي يمنحه له قانون الاصول الجزائية العراقي.
وأضاف أن السؤال المهم هو: هل بدأت حرب المافيات والتصفيات بين المتصدرين والمتنافسين على إحتكار تجارة المخدرات؟ ولمن ستكون من هؤلاء خلافة "حجي حمزه" في قيادة هذه التجاره التي أرباحها وما يتحقق منها يوازي أو يفوق ما تأمل الحكومة الاتحادية حصوله من تصدير نفط إقليم كردستان بالرقم الوارد في قانون موازنة العراق الاتحادية لعام 2019 (حوالي 4 مليارات دولار)، كما روى لنا أحد المختصين ممن خبروا المنطقه ذات العلاقة المحصورة بين الباب الشرقي وساحة الطيران، شمالاً وبدايات الكرادة والعلوية جنوباً حيث تعتبر هذه المنطقة من العاصمة بما تضمها من فنادق وشارع أبو نواس وشارع السعدون (لاس فيغاس) بغداد.
ومن جهته، حذر حاكم الزاملي القيادي في التيار الصدري يوم أمس من وجود مساومات من أجل اطلاق سراح "حجي حمزة الشمري" واتباعه الذي يقود أكبر مافيات الروليت وصالات القمار وبيع النساء.
وقال الزاملي في تصريح صحافي، ان "سكوت الحكومة العراقية على المخدرات وتجارها والجريمة المنظمة وعلى صالات القمار والروليت والكثير من الامور التي تأثر على المجتمع العراقي سببه الرشاوى ووجود ضباط متورطين في هذه الامور باعتبار ان هؤلاء يمتلكون اموال ولديهم علاقات كبيرة ومن يقف في وجههم يتم محاسبته ومعاقبته ونقله وهم يستخدمون عملية الترهيب والترغيب".
وبين، أن "هؤلاء عصابات منظمة تدار من قبل جهات أجنبية خارجية وهذا مثبت وكذلك هناك جهات وشخصيات سياسية ومليشات متورطين بهذا الامر "، موضحا انه عندما كان رئيسا للجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي قد حذر في اكثر من مرة من الانتشار الكبيرة لصالات القمار والروليت وكذلك خطورة المخدرات ولكنه لم يجد اذاناً صاغية من قبل الحكومة لكن في الفترة الاخيرة تم تشكيل لجنة في مكتب رئيس الوزراء واللجنة اعطت توصياتها بغلق لصالات الروليت وملاحقة من يقوم بهذا العمل واعتقاله. 
وكانت مديرية أمن الحشد الشعبي قد أعلنت الاثنين الماضي عن تنفيذها اكبر حملة من نوعها في تاريخ العراق لملاحقة مافيات الروليت وصالات القمار وتجار المخدرات وبيع وشراء النساء اسفرت عن اعتقال زعيم المافيا الأكبر في البلاد والمسيطرة على جميع اماكن لعب القمار والدعارة وتجارة المخدرات.
وقالت في بيان ورد لـ"العالم" أول من امس، إن هذه العملية التي وصفتها بالنوعية قد اسفرت عن إلقاء القبض على المدعو "حجي حمزة الشمري" زعيم المافيا الأكبر في العراق والمسيطرة على جميع اماكن لعب القمار والدعارة وتجارة المخدرات. وأكدت اعتقال 25 اخرين من اتباعه ومسؤوليه الذين كانوا يدعون انتماءهم للحشد الشعبي ويمتلكون هويات مزورة وفتكوا ببعض الشباب العراقي من خلال توريطهم بتعاطي المخدرات وزجهم في صالات القمار من اجل كسب ملايين الدولارات يوميا.
وأوضحت أنه من خلال هذه الحملة تمت مصادرة عدد كبير من آلات القمار والمواد المخدرة وبعض المقتنيات حيث جاء ذلك وفق مذكرات قضائية اصولية. وقالت انه بعد تنفيذ هذه العملية النوعية بنجاح تم تسليم المطلوبين مع ما تم مصادرته من مواد مخدرة إلى الامن الوطني من اجل التحقيق معهم وعرضهم على القضاء لينالوا جزاءهم العادل.
وترافقت هذه الحملة مع هروب 14 سجيناً من عتاة تجار المخدرات من سجن مركز شرطة القناة في بغداد السبت الماضي.
واثر ذلك أعلن القضاء العراقي عن اعتقال 13 منتسبا امنيا بينهم خمسة ضباط وثمانية اخرين من رتب ادنى على خلفية هروب تجار المخدرات هؤلاء وقال المركز الإعلامي لمجلس القضاء الاعلى ان محكمة التحقيق المركزية المختصة بقضايا الإرهاب قد اعتقلت خمسة ضباط وثمانية منتسبين على خلفية هروب المتهمين بقضايا مخدرات.
واوضح ان "المحكمة أكدت ان المتهمين الهاربين ألقي القبض على ستة منهم فيما لا يزال 8 آخرون هاربين حيث اصدرت المحكمة اوامر قبض بحقهم فضلاً عن تعميمها".. موضحا أن "اغلب الهاربين متهمون بقضايا متاجرة بالمخدرات وموقوفون وفق احكام المادة 28 من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 2017".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي