رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 ايلول( سبتمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2277

صحيفة فرنسية تحدد السيناريوهات المحتملة لانسحاب بريطانيا من "الاتحاد"؟

الأحد - 8 ايلول( سبتمبر ) 2019

بغداد ـ العالم 
نشرت صحيفة "جورنال دو ديمونش" الفرنسية تقريرا سلطت فيه الضوء على السيناريوهات المتوقعة في ملف انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتواريخ التي قد تُوافق هذا الحدث.
وقالت الصحيفة، إنه في فترة لم تتجاوز أياما قليلة، فقد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أغلبيته في البرلمان وطرد 21 نائبا متمردا وفشل في فرض انتخابات مبكرة، كما اضطر إلى قبول نصّ يطالب بتأجيل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وهكذا، أعادت هذه الأزمة السياسية توزيع أوراق انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتواريخ الممكنة للقيام بذلك.
تلقّى بوريس جونسون صفعة جديدة. فقد شهد رئيس الوزراء البريطاني على استقالة شقيقه جو من الحكومة صباح الخميس. قبل ذلك، عانى عمدة لندن السابق من محنة في البرلمان طيلة يومين، ذلك أنه فقد أغلبيته في بث مباشر على شاشات التلفزيون، وفُرض عليه قانون يطالب بتأجيل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وطرد 21 نائبا متمردا من حزبه، وفشل في إجراء انتخابات جديدة كما كان يأمل.
وأضافت الصحيفة أنه إجمالا، تعرض بوريس جونسون لثلاث انتكاسات في البرلمان البريطاني. ويضم الجدول الزمني للفترة المقبلة تصويت مجلس اللوردات، يوم الجمعة، على تأجيل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ومحاولة التصويت مجددا، الإثنين، على اقتراح يُفضي إلى تنظيم انتخابات. وفي مواجهة الفوضى السياسية في بريطانيا، من المنطقي طرح سؤالين: هل ستنسحب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فعلا؟ وإذا كان الأمر كذلك، فمتى سيحدث هذا الأمر؟
وبينت الصحيفة أن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل تاريخ 31 تشرين الأول/ أكتوبر أمر غير محتمل. وسيتطلب هذا الأمر من جونسون جعل البرلمان يقبل الانسحاب من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، الأمر الذي يعد مستبعدا إلى حد كبير؛ أو التوصل إلى اتفاق بشأن نصّ مع الاتحاد الأوروبي. وسيتعين على البرلمان، الذي رفض في ثلاث مناسبات ماضية الاتفاق الذي اقترحته تيريزا ماي، التصديق على هذا النص.
واعتبرت الصحيفة الانسحاب يوم 31 تشرين الأول/ أكتوبر ممكنا من الناحية النظرية. في هذا السياق، يتعين على بوريس جونسون أن يكون قادرًا على تنظيم انتخابات مبكرة يوم 15 تشرين الأول / أكتوبر، والفوز بها على نطاق واسع من أجل الوصول إلى المجلس الأوروبي يومي 17 و18 تشرين الأول/ أكتوبر في موقع قوة. حينئذ، يمكنه التفاوض على اتفاق أو فرض عملية الانسحاب دون اتفاق. حينها، سيكون تصديق البرلمان على ذلك ضروريا.
وبهدف تنظيم هذه الانتخابات، يحتاج جونسون الإثنين إلى دعم نواب حزب العمال، الذين قد لا يقدمون له ذلك ويفضلون التصويت بسحب الثقة. في هذه الحالة، ستُجرى انتخابات، ولكن بحلول يوم 29 تشرين الأول/ أكتوبر. حينها سيكون الأوان قد فات من أجل فرض انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الحادي والثلاثين من الشهر ذاته.
وبينت الصحيفة أنه من المرجح أن يكون انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يوم 30 كانون الثاني/ يناير 2020. ويمنح القانون الذي صوّت لصالحه مجلس العموم يوم الأربعاء واللوردات يوم الجمعة رئيس الوزراء مهلة حتى 19 تشرين الأول/ أكتوبر لإيجاد حل، وإلا سيتعين عليه مطالبة الاتحاد الأوروبي بتأجيل انسحاب بريطانيا حتى تاريخ 30 كانون الثاني/ يناير أو 30 أيار/ مايو 2020. ويجب على الأعضاء السبعة والعشرين الموافقة عليه بالإجماع.
علاوة على ذلك، يظل سيناريو عدم الانسحاب ممكنا، إذا أُجري استفتاء ثان وكانت الأصوات لصالح البقاء في الاتحاد. وقد أثيرت هذه الفكرة في حزب العمال. وقد أوضحت استطلاعات الرأي، يوم 31 آب/ أغسطس، تقدم الشق الموالي للبقاء في الاتحاد قليلاً، بنسبة 51 بالمئة.
وفي الختام، أوردت الصحيفة أن يوم 31 تشرين الأول/ أكتوبر سيكون تاريخا حاسما بالنسبة لبوريس جونسون. وكرّر يوم الخميس، في كلمة ألقاها في ويكفيلد في شمال إنجلترا، أنه "يتعين علينا مغادرة الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول/ أكتوبر". كما أضاف رئيس الوزراء أنه يفضل أن يكون "ميتًا في خندق" بدلاً من "تأخير انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي