رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 ايلول( سبتمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2277

الحقول العراقية تقترب من انتاج تاريخي للخام.. والاردن يتسلم نفطا عراقيا

الخميس - 12 ايلول( سبتمبر ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي
تعتزم وزارة النفط، توقيع عقد لحفر 20 بئرا نفطية في محافظة ذي قار، فيما بدأت شحنات النفط العراقي تتدفق من حقول كركوك باتجاه عمان عبر صهاريج أردنية، قبل انجاز أنبوب النفط من البصرة إلى ميناء العقبة.
وفي تلك الاثناء، أعلنت وزارة النفط اقتراب العراق من إنتاج تاريخي للخام.
وبلغت الصادرات النفطية، منذ بداية العام الحالي لغاية شهر تموز الماضي، اكثر من 750 مليون برميل وبمعدل 107 مليون برميل شهريا، محققة عائدات بلغت اكثر من 46 مليار دولار، وبمعدل 6.66 مليار دولار شهريا.
وبلغ المعدل السعري للكمية المباعة 62.22 دولارا، بعد ان كان المعدل بحدود 66 دولارا للاشهر الأخيرة من السنة الماضية 
ومثلت الصادرات من ميناء البصرة ما نسبته 97% من مجمل الصادرات، بينما بلغت الصادرات الى ميناء جيهان التركي وحقل القيارة ما نسبته 3% من مجمل الصادرات.
وحقق شهر أيار أعلى نسبة عائدات بلغت اكثر من 7 مليارات دولار بينما سجل شهر شباط اقل نسبة إيرادات بلغت 6 مليار دولار.
واستقر سعر معدل بيع البرميل الواحد خلال شهري تموز وحزيران بواقع 60.45 دولارا.
يأتي ذلك في وقت أكدت فيه وزارة النفط أمس الأربعاء، إن شركة الحفر العراقية وقعت عقداً مع شركة "نفط ذي قار"، لحفر 20 بئراً في حقل الناصرية النفطي.
وذكرت الوزارة في بيان تلقته "العالم"، إن "الآبار الجديدة ستضيف على الإنتاج المحلي نحو 40 ألف برميل من النفط الخام يومياً، واستثمار الغاز المصاحب بمعدل 20 مليون قدم مكعب".
ومع إضافة 40 ألف برميل يومياً، يرتفع إنتاج حقل الناصرية إلى 200 ألف برميل يومياً، وزيادة الطاقة الإنتاجية للغاز في الحقل إلى 100 مليون قدم مكعب باليوم.
والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، بمتوسط إنتاج يومي 4.62 ملايين برميل.
ووفقا لوكيل الوزارة لشؤون الاستخراج فياض حسن نعمة، فان انجاز العقد الجديد سيضيف حوالي الى معدلات الانتاج في الحقل 40 ألف برميل من النفط الخام يوميا، فضلاً عن استثمار الغاز المصاحب بمعدلات تصل الى 20  مليون قدم مكعب قياسي من الغاز سيتم استخدامها كوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية. 
واشار الى، ان هذا المشروع سيفتح الباب لتوفير فرص العمل للأيدي العاملة العراقية في محافظة ذي قار. 
من جانبه، قال مدير عام شركة نفط ذي قار علي وارد ان هذا العقد هو من العقود المهمة التي لها الاثر في زيادة الطاقات الانتاجية من النفط الخام والغاز حيث ستصل الطاقات الانتاجية لحقل الناصرية بعد انجاز عمليات الحفر الى 200 الف برميل في اليوم وزيادة الطاقة الانتاجية للغاز في الحقل لتصل الى 100 مقمق باليوم . 
واشار المدير العام الى ان توقيع العقد يأتي وفقا لاستراتيجية وزارة النفط في تنفيذ مشاريع تطوير الإنتاج والحقول بالجهد الوطني ..موكداً ان حقل الناصرية  يشهد نموا مضطرداً بفضل الملاكات الوطنية في شركة نفط ذي قار . 
وأضاف مدير عام شركة الحفر العراقية باسم محمد خضير أن توقيع العقد يأتي انسجاماً مع رؤية الوزارة بدعم شركات الجهد الوطني من خلال حصول شركة الحفر العراقية على عقود لحفر الابار. وأوضح المسؤول النفطي ان العقد يتضمن  تنفيذ عمليات حفر 20 بئراً باستخدام اربعة أبراج حديثة .. مؤكدا أن الشركة ستوفر جميع الامكانيات لتنفيذ العقد خلال المدة المقررة والبالغة سنتين بكلفة مالية 128 مليون دولار .
ويوم امس، بدأت شحنات النفط العراقي بالتدفق على الاردن عبر صهاريج الى مصفاة البترول الأردنية، بينما ستشهد المرحلة المقبلة مد أنبوب النفط من مدينة البصرة العراقية إلى ميناء العقبة الجنوبي.
وقالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية هالة زواتي في تصريح صحافي، إن "الاردن سيتفاوض مع العراق قريباً لزيادة كميات النفط الخام العراقي المورّد إلى الأردن، والبالغة 10 آلاف برميل يومياً".
وأضافت أن "شحنات النفط بدأت بالتدفق من العراق عبر صهاريج تحط في مصفاة البترول الأردنية، وذلك بموجب الاتفاق الموقّع بين الجانبين في فبراير من العام الماضي"  لافتة إلى أن "الكميات المستوردة تشكل 7 في المئة فقط من استهلاك الأردن من النفط الخام، على أن يتم لاحقاً التفاوض لزيادة الكمية".
وبموجب مذكرة التفاهم، يشتري الأردن خام نفط  كركوك بأسعار تعادل خام برنت تُحسم منها كلفة النقل وفرق المواصفات. واوضحت الوزيرة أن "عدد الصهاريج التي تنقل النفط العراقي يبلغ 200 صهريج من أصل 500 تم التعاقد عليها من خلال شركة برج الحياة للنقل الأردنية وشركائها، التي فازت بعطاء نقل النفط الخام".
وأشارت الوزيرة إلى ان "هذه الاتفاقية تعيد إحياء قطاع النقل والشحن البري بين البلدين وتشغيل المحال التجارية والخدمات على طول الطريق الواصل بين عمان وبغداد". وبينت أن "المرحلة المقبلة ستشهد تسريعاً لإجراءات مد أنبوب النفط من مدينة البصرة إلى ميناء العقبة الأردني بعد موافقة مجلس الوزراء العراقي، ما يوفر احتياجات الأردن من الخام ويؤمّن مرفأ تصدير للنفط العراقي إلى بلدان أخرى". وأكدت الوزيرة أن "العمل متواصل لإنجاز الربط الكهربائي بين البلدين".
وكان العراق وافق في وقت سابق على إعفاء أكثر من 340 سلعة أردنية من الرسوم الجمركية وبدأ العمل لإقامة منطقة اقتصادية مشتركة على الحدود بين البلدين، بينما قرر أخيراً إعفاء السلع الموردة للعراق من ميناء العقبة من الرسوم بنسبة 75 في المئة.
وفي جهوده لزيادة انتاجه من النفط الخام، فقد أعلن وزير النفط يوم أمس اقتراب البلاد من إنتاج تاريخي في النفط الخام.
وقال ثامر الغضبان في تصريح صحافي، إن "العراق يقترب من الوصول إلى طاقة إنتاجية للنفط عند خمسة ملايين برميل يوميا ويتطلع لإضافة مليوني برميل خلال السنوات القليلة المقبلة".
وأضاف، أن "العراق لا يزال يحرق نصف إنتاج الغاز المصاحب، وذلك حتى نهاية العام الماضي"، مستدركا بالقول "لكن المشروعات الجديدة لتحويل الغاز إلى سائل ستسهم في حل المشكلة".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي