رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 15 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2294

رحلة المونديالي أحمد علي.. من رحم التهجير القسري ولد الإنجاز

الاثنين - 30 ايلول( سبتمبر ) 2019

بغداد - العالم 
استحق الحكم الدولي لكرة السلة أحمد علي ياسين، أن يكون أحد أبرز الرياضيين في العراق، خلال العام الحالي بعدما شارك في تحكيم مباريات كأس العالم بكرة السلة التي أقيمت في الصين.
 وتعد قصة هذا الحكم مميزة لما مر به من ظروف قاهرة ومتغيرات كثيرة قبل أن يكسر طوق الظروف بإرادة فولاذية ويحقق أحلامه وطموحاته، ويؤكد للجميع بأن الأحلام ممكن أن تكون واقعًا إذا كنا نضبط خطواتنا باتجاه الهدف.
  يسرد قصة الرياضي الذي نال الاحترام والتقدير في العراق، الحكم أحمد علي، ووقف على آراء محيطه بما حققه خلال مسيرته:
 تهجير قسري
   أحمد علي بدأ في عالم الرياضة لاعبًا لكرة السلة في مدينة ديالي المجاورة للعاصمة بغداد من الشمال الشرقي.
  وفي الأحداث المريرة التي مر بها العراق وأيام العنف التي عاشتها مدينة ديالي ترك "علي" وعائلته بيته مرغمًا ليلًا، تاركًا المدينة تحت أزيز الرصاص واتجه نحو العاصمة بغداد.
 وبدأ "علي" حياته من الصفر بعد أن جردته الظروف من كل شيء إلا طموحه الذي بقي ملتصقًا بمخيلته ولن يبارحه قيد لحظة من الزمن ليبدأ من الخطوة الأولى.
 العمل والدراسة
   بعد أن جُردت عائلته من المنزل وممتلكاتهم ترك أحمد ممارسة السلة كلاعب وأكمل دراسته في كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة صباحًا وعمل مساءً في محل صغير لبيع التجهيزات الرياضية.
 لكن عشقه لكرة السلة لم ينقطع وطموحه لم ينته بل ازداد إصرارًا لتحقيق الحلم، فوجد نفسه مجددًا مع عالم الكرة البرتقالية ليشق طريقه في أول دورة تحكيمية متخصصة لكرة السلة عام 2005، لينطلق مع الصفارة في بداية المشوار.
 تدرج بامتياز
   شق الحكم أحمد علي طريقه نحو النجومية بخطوات واثقة فاجتاز الاختبارات بامتياز وتفوق على أقرانه ليجد نفسه من حكم درجة أولى إلى الدرجة الممتاز، في وقت قياسي.
 ونال "علي" ثقة الاتحاد الذي منحه في العام التالي فرصة إدارة مباريات الدوري الممتاز وقاد المباريات المهمة ثم حصل على الشارة الدولية عام 2008 وفي عام 2010 قاد أول مباراة دولية في بطولة ستانكوفيتش بلبنان.
 وقاد عددًا من المباريات الدولية على المستوى الآسيوي والدولي وتدرج ليشارك في الدورة الأولمبية للشباب في نانجينج الصينية ومن ثم قاد نهائي بطولة أندية آسيا وشارك في دورة الألعاب الآسيوية "أنشون" في كوريا الجنوبية ومن ثم كأس العالم للسيدات في بيلاروسيا.
 وأخيرًا حقق الحكم العراقي، حلمه الأكبر في قيادة مباريات كأس العالم الأخيرة بالصين ولم يتبق من طموحاته التي رسمها بوقت مبكر سوى دورة الألعاب الأولمبية والتي يتطلع لتحقيقها في طوكيو 2020.
 آراء محيطة
 وقال الدكتور خالد نجم، أمين سر الاتحاد العراقي، إن أحمد علي شاب طموح منذ دخوله عالم السلة وهو يخطط لمستقبله بشكل دقيق ويحسب لمستقبله برؤية ثاقبة فأجاد اللغة الانجليزية بإتقان وحفظ قانون اللعبة عن ظهر قلب.
 وأضاف "أحمد يواظب على تدريباته البدنية ويتابع باستمرار ما يطرأ على عالم اللعب وبالتالي نضج بشكل كبير وحقق من خلال صفارته الدقيقة وسرعته في اتخاذ القرار نجاحات متتالية، ليكون من بين أفضل حكام العالم والمتميزين في قارة آسيا".
 وأوضح رئيس لجنة الحكام مروان ماجد، أن أحمد علي في أول ظهور له بالدورة التحكيمية تنبأ له بمستقبل كبير وكان دائما ما يدعمه لأنه يستحق هذا الدعم لرغبته الكبيرة في الاستفادة من تجارب غيره.
 وأضاف "أحمد تمكن خلال فترة قصيرة أن يشق طريقه ويتميز محليًا وينطلق عالميًا من خلال النجاحات الكبيرة في إدارة المباريات والدليل بلوغه تحكيم مباريات كأس العالم الأخيرة في الصين، ونتمنى أن يحقق حلمه ليتواجد في أولمبياد طوكيو 2020".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي