رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 15 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2294

العبادي: مهلة عبد المهدي "انتهت".. وننتظر موقفا من الصدر

الاثنين - 30 ايلول( سبتمبر ) 2019

 بغداد ـ العالم
قال رئيس الوزراء السابق، رئيس ائتلاف النصر، حيدر العبادي، ‏أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمهل حكومة عبدالمهدي، سنة واحدة، لتنفيذ ما وعدت به من برنامج حكومي، مضيفاً: "ننتظر منه موقفاً الآن". 
وقال العبادي، خلال مقابلة في ملتقى الرافدين للأمن والاقتصاد، الذي عقد في العاصمة بغداد، نهاية الاسبوع الماضي، ان "الصدر ابدى عدم رضاه على حكومة عبد المهدي في الآونة الأخيرة"، مؤكدا على "اننا ننتظر منه موقفاً بعد مرور عام على تشكيل الحكومة". 
وأضاف "قضينا على الطائفية في العملية السياسية وللأسف حالياً هناك عودة لها"، متابعاً "الوزير حالياً كتلته التي رشحته ينطبق عليها بانها ضمير مستتر".
وبشأن قرار تجميد عمل قائد جهاز مكافحة الإرهاب، عبدالوهاب الساعدي قال: "هناك قادة عسكريون قاتلوا بشراسة ضد العدو الداعشي ويجب احترامهم ولا يجوز ركنهم"، مشدداً على أن "التفريط بالقادة المقاتلين أمر غير صحيح ويجب ان يوضعوا بالمكان المناسب، والقائد العام يجب ان يكون أباً للجميع واذا غاب الأب ستبرز النزاعات والتنافسات".
وأردف قائلاً "اتعاطف مع عبد المهدي في منع السلاح خارج اطار الدولة وادعوه لتنفيذ الاوامر الديوانية التي اصدرها". وحول دور الحشد الشعبي، أشار إلى أنه "كانت هناك حملة اقليمية ودولية ضد الحشد واصدرت امرا ديوانيا كان اساس قانون الحشد من اجل حمايته"، مبيناً "معركتي مع الفاسدين ولن يستطيعوا أن يحولوها مع الحشد بل يجب حماية المقاتلين الابطال في الحشد من الفاسدين". 
ومضى بالقول: "قمت باصلاحات في الجيش ليس استهدافا للجيش إنما كانت هذه الاصلاحات ايجابية وتحول الى جيش قوي مهاب، حقق الانتصار مع باقي تشكيلات القوات المسلحة"، لافتاً إلى أنه "هناك من كان يريد ان يعمل مشكلة بين الحشد والجيش، وكنت اصر على ان يقاتلوا جنبا الى جنب، ونجحنا في ايجاد تفاهم كبير بينهم، واصبحوا في المعركة احدهم مكمل للاخر". وبشأن العلاقات مع إقليم كردستان، أوضح العبادي الذي شهد عهده إجراء استفتاء الاستقلال في 25 أيلول 2017 وبلغت التوترات ذروتها مع أربيل: "اعتز بالمواطنين الاكراد في إقليم كردستان ولذلك ذهبت بحملتي الانتخابية الى الاقليم اعتزازا بهم"، مبيناً أن "الجيش والبيشمركة قاتلوا سوية لأول مرة، واوجدنا تفاهما كبيرا ولم يحصل اي احتكاك بينهم".
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع الإقليمية والتوترات المتزايدة بين إيران من جهة والولايات المتحدة ودول الخليج من جهة أخرى، واحتمال نشوب حرب عسكرية، قال العبادي: "من المهم ألا يكون العراق حلقة في إشعال النزاع في المنطقة وعلى الحكومة والقوى السياسية ان تمنع اي احتكاك على الارض العراقية"، مبيناً أن "المنطقة تشهد توتراً والحرب مدمرة للجميع ومن يعتقد غير ذلك فهو واهم والشعوب هي الخاسرة".  وذكر أنه "يجبب بذل الجهود لمنع الحرب وان تكون الخطوات محسوبة ويجب ان لا نكون مجرد ساعي بريد للاخرين"، موضحاً "لأول مرة يكون هناك في امريكا رأيان الاول للادارة الامريكية فريق الرئيس والاخر للمؤسسات والعراق له اهمية بالغة في رسم واضعي السياسة الامريكية".
وفي 6 أيلول الجاري، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، نهاية الحكومة العراقية. وأضاف أن "ذلك يُعَدّ تحوُّلاً من دولة يتحكم بها القانون إلى دولة شغب"، وهدّد بإعلان البراءة من الحكومة إذا لم تتخذ "إجراءات صارمة".
وسبق أن هدد الصدر الذي يملك 54 مقعداً في البرلمان من أصل 329، بسحب تأييده لرئيس الحكومة إذا لم يُطبّق برنامجه الحكومي، فيما يقول مراقبون إن العبادي يسعى لتولي منصب رئيس الوزراء مرة أخرى ويطرح نفسه كبديل لعبدالمهدي. 
ويسود انطباع عام لدى أنصار الصدر، بأن بعض الأمور لم يُنجَز في البرنامج الحكومي، وأن ما أنجز محدود قياساً بما ورد بالبرنامج الحكومي، مثل البطالة التي بقيت نسبها عالية رغم تثبيت العقود، كما أن ملف الخدمات لم يتحسن بالمستوى المطلوب.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي