رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 15 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2294

بغداد تمتص غضب "أنصار إيران" بشكوى دولية ضد إسرائيل

الأربعاء - 2 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019

بغداد ـ العالم
يضغط بغض قادة الحشد الشعبي للدفع باتجاه عمل عسكري ضد اسرائيل، لمهاجمتها مقرات ومخازن اسلحة الحشد، فيما تدرس الحكومة العراقية اللجوء الى مجلس وتقديم شكوى ضد تل ابيب، وتحميلها خسائر هجماتها في محاولة لاسكات الاصوات المنادية بالتصعيد العسكري.
ووفقا لمصادر مطلعة، فان حكومة بغداد تبحث حاليا امكانية تقديم شكوى الى مجلس الامن ضد اسرائيل، وتحميلها مسؤولية هجماتها على مقرات ومخازن اسلحة الحشد خلال الشهرين الاخيرين وإدانتها وتحميلها الخسائر المترتبة على اعتداءاتها هذه.
يشار الى ان عددا من المقار الرئيسية للحشد الشعبي قد تعرض في الأسابيع الأخيرة لهجوم من طائرات بدون طيار مجهولة لمحت اسرائيل نفسها بالمسؤولية عنه، معتبرة انها استهدفت مواقع اسلحة ومعسكرات توجد فيها أسلحة وخبراء عسكريون إيرانيون.
واوضحت المصادر، أن الحكومة تتعرض لضغوطات من فصائل الحشد وقيادات سياسية على علاقة بإيران لاتخاذ اجراء عسكري ضد اسرائيل و"الثأر" منها في وقت هو غير قادر على خوض حرب جديدة في ظروفه الحالية. 
وحمل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خلال مقابلة تلفزيونية، أول من امس، اسرائيل مسؤولية الهجمات التي استهدفت في وقت سابق مواقع الحشد الشعبي، معتبراً أن إسرائيل هي الوحيدة التي تريد اندلاع حرب في المنطقة.
وأشار عبد المهدي إلى، أن "التحقيقات في استهداف بعض مواقع الحشد تشير إلى أن إسرائيل هي من قامت بذلك". 
واليوم رفضت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على تصريحات عبد المهدي هذه قائلة "هذه تصريحات من وسائل إعلام أجنبية ونحن لا نعلق عليها".
من جهته، اكد تحالف الفتح، ان الدولة العراقية تمتلك حق الرد بجميع أنواعه تجاه الكيان الصهيوني بعد ظهور نتائج التحقيق وتورطه بقصف مواقع الحشد الشعبي.
اما الامين العام لحركة عصائب اهل الحق قيس الخزعلي، فقد اشار في تغريدة على حسابه في "تويتر"، الى انه بعد اعلان رئيس الوزراء "مسؤولية الكيان الاسرائيلي عن استهداف مخازن الحشد الشعبي يجب على كل العراقيين وحدة الموقف امام هذا العدو الأزلي للعراق".
ودعا الخزعلي الحكومة الى القيام بإجراءاتها في المحافل الدولية "مع احتفاظنا بحق الرد الكامل على هذا الاعتداء".
اما أبو آولاء الولائي القيادي في الحشد الشعبي ـ زعيم كتائب سيد الشهداء فقد هدد بـ "أخذ الثأر" من إسرائيل لقصفها مقار الحشد الشعبي. 
وقال الولائي في تغريدة على "تويتر"، ان "إعلان عبد المهدي وقوف إسرائيل خلف قصف مقرات الحشد هو ضوء أخضر لأخذ الثأر منها".
وعلى الصعيد نفسه، دعا القيادي في قوات الحشد الشعبي معين الكاظمي يوم أمس الى تشكيل قوة مسلحة لمواجهة إسرائيل. 
وقال الكاظمي، إن "التحقيقات أثبتت ضلوع إسرائيل وراء استهداف مخازن السلاح التابعة للحشد الشعبي". 
ومقابل ذلك، انطلقت دعوات للحكومة باللجوء الى العمل الدبلوماسي في المحافل الدولية لادانة هجومات اسرائيل على الحشد.
وقالت لجنة العلاقات الخاريجة النيابية، إن العراق سينقل ملف القصف الإسرائيلي لمواقع الحشد الشعبي إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.
وبين عضو اللجنة ملحان المكوطر في تصريح صحافي، إن الحكومة العراقية هي من تتولى مسؤولية اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق الاستهداف الإسرائيلي لمقرات الحشد الشعبي.
واستبعد المكوطر لجوء العراق للخيار العسكري، قائلا "العراق في هذه الأزمة سيتوجه إلى عرض القضية أمام مجلس الأمن والأمم المتحدة".. منوها الى ان بغداد تفضل استخدام الأساليب الدبلوماسية على العسكرية فضلاً عن بعد المسافة مع إسرائيل. واوضح ان هذا الملف هو من اختصاص الحكومة ووزارة الخارجية.
اما رئيس كتلة السند الوطني البرلمانية النائب أحمد الأسدي، فقد شدد على الحكومة العراقية بضرورة تحمل ما اسماها "مسؤولياتها الوطنية عبر تقديم شكوى للأمم المتحدة ضد الكيان الصهيوني".
وقال الأسدي في بيان ورد لـ"العالم"، انه بعد "تأكيد عبد المهدي ما ذهبنا إليه سابقا بأن اسرائيل هي التي استهدفت مَواقع الحشد الشعبي وانتهكت السيادة الوطنية وحرمة الاراضي العراقية فإن على الحكومة تحمل مسؤولياتها الوطنية الكاملة عبر تقديم شكوى للأمم المتحدة واستنفاد جميع الخيارات الدبلوماسية".
واشار الى ان ذلك يجب ان يتم مع احتفاظ العراق "بخيار القوة الذي يُشعر اسرائيل ان بيتها اوهن من بيت العنكبوت.
من جهته، قال تيار الحكيم بزعامة عمار الحكيم انه بعد ثبوت تورط اسرائيل في الهجوم على الحشد "ينبغي ألا تمر هذه الاعتداءات مرور الكرام". 
وقال اسعد المرشدي، إن "اعلان نتائج التحقيقات الحكومية التي تضمنت توجيه الاتهام بشكل رسمي لاسرائيل يجعلنا امام التزام مهم بضرورة التوجه نحو المنظمات الدولية الرسمية والامم المتحدة لتقديم شكوى رسمية على تلك الانتهاكات والعدوان". 
وشدد على ان "العدوان يحتاج الى قرار صارم من الحكومة على اعتبار انه اعتداء على دولة عضو بالامم المتحدة وتمتلك سيادة كاملة".
واوضح، ان "مجلس النواب سيعمل بشكل جدي لاستضافة رئيس الوزراء والقيادات الامنية ومنهم قائد القوة الجوية والوزراء المعنيين بالملف الامني وابلاغ سفراء الدول الاعضاء بالتحالف الدولي بتلك الانتهاكات".. وشدد بالقول إن "الحكومة مطالبة بابلاغ التحالف الدولي بتلك النتائج على اعتبار انه المعني بحماية الاجواء العراقية اضافة الى وجود الاتفاقية الاستراتيجية مع واشنطن". 

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي