رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 11 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2307

مهرجان القاهرة السينمائي يكرم المخرج شريف عرفة و(الايرلندي ) في حفل الافتتاح

الخميس - 31 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019

متابعة/ العالم 
يكرم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في افتتاح دورته الـ41، المخرج المصري الكبير شريف عرفة، بجائزة فاتن حمامة التقديرية عن مجمل أعماله، وذلك تقديرًا لمسيرته المهنية الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، قدم خلالها 22 فيلما روائيا طويلا، منها "اللعب مع الكبار" الذي اختير ضمن قائمة أفضل مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية بالقرن العشرين، في استفتاء شارك فيه العديد من النقاد المصريين، تحت إشراف الكاتب الراحل سعد الدين وهبة، رئيس مهرجان القاهرة الأسبق، خلال الدورة 20 من تاريخ المهرجان. عن التكريم، يقول المنتج محمد حفظي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي، إن المخرج شريف عرفة بلا شك أحد أيقونات السينما المصرية، يجيد استخدام سحر السينما في إبهار الجمهور، واستطاع في أعماله أن يجمع بين القيمة الفنية والجماهيرية، مشيرا إلى أنه مثل يحتذى به، لقدرته على التجدد ومواكبة تطورات الصناعة في أعماله، دون أن يتوقف به الزمن عند مرحلة معينة، فاستحق أن يضعه الجمهور وصناع السينما في مكانة خاصة لا ينافسه أحد عليها، كما أصبح علامة مسجلة، لدرجة أن أحدا عندما يسمع اسم شريف عرفة، يثق أنه سيكون أمام فيلما يقدم قيمة فنية وإنسانية ويحترم عقل المتفرج، فكان طبيعي أن يتم ترجمة كل ما سبق إلى ارتباط الجمهور بأفلامه، ليس فقط وقت طرحها في دور العرض، ولكن بالحرص على مشاهدتها كلما عرضت على شاشة التلفزيون. 
 وأكد "حفظي" على أن مهرجان القاهرة يفخر بتكريم المخرج الكبير شريف عرفة في افتتاح الدورة 41، موضحا أن اللجنة الاستشارية العليا المهرجان، استقرت على منحه جائزة فاتن حمامة التقديرية منذ عام تقريبا، وأقرته بشكل نهائي في أول اجتماع تحضيري هذا العام.
 من جانبه يقول المخرج شريف عرفة؛ "عندما رشحتني إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، للجائزة التقديرية التي تحمل اسم أيقونة الفن المصري والعربي فاتن حمامة، شعرت بأن هذا التكريم من بلدي يطوق عنقي، وأن اسم سيدة الشاشة العربية، يمنحني تقديرا استثنائيا، لذلك أشكر المهرجان على التكريم، والشكر موصول لكل من تفاعل يوما مع فيلم أو لقطة لي، فتلك هي جائزتكم". 
 وتابع شريف عرفة قائلا: "لم أسع يوما إلى تكريم ولم انتظر أبدا جائزة، أقدم أفلامي للناس واحصل على مكافأتي من نظرات عيونهم، عندما يقبلون أو يعلقون أو يثار الجدل حول فيلم يحمل توقيعي، هذا هو منهجي، ليس فقط منذ أن بدأت مشواري كمخرج قبل نحو 30 عاما، ولكن بمجرد أن تعرفت على ملامح تلك الساحرة، وأنا شاب لم يبلغ بعد العشرين من عمره، يقف في الاستوديو مشدوها، وهو يتابع العمالقة الكبار كمساعد ثان أو ثالث، بينما هم يصنعون ويوثقون تاريخنا الجمالي، بإبداعهم الذي لا نزال نحيا على ومضاته". 
 وكان مهرجان القاهرة السينمائي، قد أعلن في وقت سابق، عن منح المخرج والممثل وكاتب السيناريو تيرى جيليام، جائزة فاتن حمامة التقديرية عن مجمل أعماله، لإسهاماته البارزة فى صناعة السينما ومن المقرر أن يتسلم التكريم أيضا خلال حفل افتتاح الدورة 41 بدار الأوبرا المصرية، 20 نوفمبر المقبل. ولد شريف عرفة 25 ديسمبر عام 1960، وتخرج من المعهد العالي للسينما عام 1982، كان بديهي أن يحب السينما مبكرا، فهو نجل المخرج الراحل سعد عرفة، الذي بدأ معه العمل كلاكيت ومساعد مخرج أثناء الدراسة، قبل أن يذهب للعمل مساعدا في أفلام عدد من كبار المخرجين، أبرزهم حسن الإمام، ونيازي مصطفى، وعاطف سالم، ومحمد خان.
 بداية شريف عرفة كمخرج كانت عام 1986 بفيلم "الأقزام قادمون"، من تأليف السيناريست ماهر عواد، الذي كرر معه التعاون في ثلاثة أفلام أخرى حملت كلها سمات التجديد والتجريب هي "الدرجة الثالثة" بطولة سعاد حسني وأحمد زكي عام 1987، و"سمع هس" 1988، و"يا مهلبية يا" 1991. أما البداية الجماهيرية، فكانت من خلال تعاونه مع السيناريست وحيد حامد في 6 أفلام، 5 منها بطولة الفنان عادل إمام، هي؛ "اللعب مع الكبار" عام1990 ، و"الإرهاب والكباب" عام 1992، و" المنسي" عام 1993، و"طيور الظلام" عام 1995، و"النوم في العسل" عام 1996، أما الفيلم السادس فكان من بطولة الفنان الراحل أحمد زكي وهو "اضحك الصورة تطلع حلوة" عام 1998. 
 السيناريست أحمد عبد الله، كان له أيضا مكان على خريطة أفلام شريف عرفة، بدأت بفيلم "عبود على الحدود" عام 1999، الذي قدم فيه الراحل علاء ولي الدين بطلا لأول مرة، تبعه بفيلم "الناظر" عام 2000، ثم فيلم "ابن عز" عام 2001، وآخرها فيلم "فول الصين العظيم" بطولة محمد هنيدي، عام 2004، كان قد سبقه في الترتيب الزمني تعاون مع الكاتب مدحت العدل في فيلم "مافيا" عام 2002. قدم شريف عرفة، بعد ذلك عدد من الأفلام لم يلتزم فيها بتكرار التعاون مع نفس المؤلف باستثناء الجزء الثاني لفيلمي "الجزيرة" تأليف محمد دياب، و"الكنز" تأليف عبد الرحيم كمال، أما فيلم "حليم" فكان من تأليف محفوظ عبد الرحمن، وكان "ولاد العم" من تأليف عمرو سمير عاطف، و"اكس لارج" تأليف أيمن بهجت قمر، أما آخر أعماله "الممر" فكتبه لنفسه، وساعد في الحوار الشاعر أمير طعيمة. 
 ورغم أن شريف عرفة لم يعمل كمخرج في الدراما التلفزيونية، إلا أنه أنتج عدد من المسلسلات منها "تامر وشوقية" و"لحظات حرجة"، أما المسرح فكان له تجربتين هامتين من إخراجه هما؛ "الزعيم" مع الفنان عادل إمام عام 1993، والثانية هي "كعب عالي" عام 1996، كما أن له أيضا رصيد كبير في إخراج الإعلانات.  شهدت رحلة شريف عرفة السينمائية، تقديم واكتشاف العديد من النجوم كان الظهور الأول لهم في أفلامه، منهم؛ علاء ولي الدين، ومحمد هنيدي، ومنى زكي، وأحمد حلمي، ومحمد سعد، وأحمد آدم، وصلاح عبد الله، وكريم عبدالعزيز، وأشرف عبد الباقي.   وكشف مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن اختيار فيلم “الأيرلندي The Irishman” للمخرج الشهير مارتن سكورسيزي، ليكون فيلم افتتاح الدورة 41 التي تقام خلال الفترة من 20 و29 نوفمبر المقبل، بدار الأوبرا المصرية.. الفيلم من إنتاج شبكة “نتفليكس”، وأحداثه مستوحاة من كتاب تشارلز براندت “سمعت أنكم تطلون المنازل”، ويشارك في بطولته ثلاثة نجوم حاصلين على الأوسكار، هم آل باتشينو، وجو بيشي، وثالثهم هو روبرت دي نيرو الذي يشهد الفيلم تاسع تعاون له مع المخرج مارتن سكورسيزي.
عن اختيار فيلم “الأيرلندي” للافتتاح، قال المنتج محمد حفظي رئيس القاهرة السينمائي، إن فيلم “الأيرلندي” لمارتن سكورسيزي هو تجربة سينمائية متكاملة يزينها أداء تمثيلي من أهم ممثلي العالم، مؤكداً على أنه يشعر بالفخر لافتتاح الدورة 41  لمهرجان القاهرة بهذه التحفة الفنية الملحمية التي صاغها أحد أعظم صناع السينما عبر تاريخها.
وأوضح حفظي، أن المهرجان سينظم عرضًا ثانيا في اليوم التالي للافتتاح -21 نوفمبر- يتيح من خلاله فرصة ثانية لجمهور القاهرة المتحمس لمشاهدة الفيلم على الشاشة الكبيرة، قبل بدء عرضه لاحقًا على شبكة نتفليكس، متوقعا أن يحظى الفيلم بإعجاب جمهور المهرجان.
الفيلم الذي يضعه المتابعون للسينما في صدارة الأعمال التي ستنافس على جوائز الأوسكار المقبلة، وينتظر عرضه محبي السينما في كل مكان حول العالم، هو مشروع قضى مارتن سكورسيزي وقتًا طويلًا في التحضير له، وترصد أحداثه الملحمية صعود عصابات الجريمة المنظمة في الولايات المتحدة خلال الفترة التالية للحرب العالمية الثانية، وهي الحكاية التي تمتد لعدة أجيال تتعرض لأحد أكثر الجرائم غموضًا في التاريخ الأمريكي المعاصر، وهي اختفاء الزعيم النقابي الأسطوري جيمي هوفا (آل باتشينو)، مع تعمق في العوالم الخفية للجريمة المنظمة، ومنافساتها الداخلية وعلاقات كبارها برجال السلطة والسياسة، وهنا يظهر المقاتل المتقاعد فرانك شيران الذي يجسده روبرت دي نيرو، وهو قاتل محترف محتال عمل جوار أخطر الرجال في القرن العشرين.
اما النجم جو بيشي فيلعب دور زعيم العصابة راسيل بوفالينو، بجانب مجموعة طاقم تمثيل من النجوم يضم كل من هارفي كيتل، راي رومانو، بوبي كانافال، آنا باكين وستيفن جراهام.
فيلم “الأيرلندي” يعرضه مهرجان القاهرة السينمائي ضمن برنامج الدورة 41، الذي يضم حوالي 150 فيلمًا من 63 دولة، من أحدث وأفضل انتاجات العام، وهو ما دفع المهرجان لمضاعفة عروض السجادة الحمراء “جالا” هذا العام لتكون 14 فيلما.
ولأول مرة في تاريخ المهرجان، تنفرد الدورة 41 بعرض ما يزيد عن 30 فيلما ما بين طويل وقصير في عروضها العالمية والدولية الأولى، بالإضافة لأكثر من 90 فيلمًا نال المهرجان حقوق عرضها الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي