رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 13 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2311

30 يوما على احتجاجات أكتوبر.. مواقف حكومية ومطاليب واحصائيات تتصاعد

الأحد - 3 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019

بغداد ـ العالم
ثلاثون يوما، مرت على انطلاق الاحتجاجات الاكبر في أغلب محافظات البلاد، لا سيما بغداد، احتجاجا على الفساد والبطالة وتدهور الخدمات العامة، والمطالبة بإسقاط الحكومة، والتي رافقتها الكثير من أعمال العنف، والمبادرات والتصريحات والمواقف، التي جرت خلال موجتين، بينهما مهلة (1 أكتوبر و25 اكتوبر). 
وفي ما يلي تذكير بالأحداث التي شهدها العراق، منذ الأول من الشهر الماضي:
تجمعات عفوية
في 1 أكتوبر، تظاهر أكثر من ألف شخص في شوارع بغداد وعدة مدن في جنوب العراق.
وانطلقت أول تظاهرة حاشدة ضد حكومة عبد المهدي، بعد نحو عام من تشكيلها إثر دعوة على شبكات التواصل الاجتماعي.
وتجمع المتظاهرون في ساحة التحرير بالعاصمة، في حراك بدا عفويا، بينما لم تصدر دعوة صريحة من أي جهة سياسية أو دينية للتظاهر.
وفرقت شرطة مكافحة الشغب، الحشود باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، قبل استخدام الرصاص الحي.
وقد نددت وزارة الداخلية بـ"مندسين"، تغلغلوا بين المتظاهرين، سعيا إلى "نشر العنف".
وقال رئيس الجمهورية برهم صالح إن "التظاهر السلمي" هو "حق دستوري".
اتساع رقعة التظاهرات
في 2 أكتوبر، انتشرت التظاهرات في أنحاء جنوب العراق، مع مشاركة الآلاف. وحاولت الشرطة تفريق الحشود عبر إطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.
وأطلقت شرطة مكافحة الشغب، الرصاص الحي خلال التظاهرات التي خرجت في بغداد، وفي مدينتي النجف والناصرية جنوب العراق.
ولاحقا، دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أنصاره إلى تنظيم "اعتصامات سلميّة" و"إضراب عام"، أما السلطات ففرضت حظراً للتجول في بغداد وعدة مدن أخرى.
مواجهات في بغداد
في 3 أكتوبر، وقعت صدامات عنيفة، عندما تحدى آلاف المتظاهرين، حظر التجول وخرجوا في تظاهرات في بغداد ومدن جنوبية.
وفي العاصمة، أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي في الهواء وعلى الأرض من رشاشات مثبتة على مركبات عسكرية.
وأغلقت الحشود، الشوارع وأشعلت الإطارات أمام مقار حكومية في عدة مدن، بينها ميسان والنجف والبصرة وواسط وبابل.
وقطعت خدمة الإنترنت عن غالبية من مناطق البلاد، في إجراء اعتبرته منظمات حقوقية متعمدا لمنع تغطية الاحتجاجات.
وفي أول خطاب منذ بدء الاحتجاجات، دافع عبد المهدي عن منجزات حكومته، وطلب منحها مزيدا من الوقت لتطبيق أجندة الإصلاحات، وحذر من أن الأزمة الحالية قد "تدمر الدولة برمتها".
دعم من السيستاني
في 4 أكتوبر، اتهمت قوات الأمن "قناصة مجهولين" بإطلاق النار على المتظاهرين وعناصرها في بغداد.والجمعة، أكد المرجع السيد علي السيستاني، دعمه مطالب المتظاهرين.
ودعا مقتدى الصدر، الحكومة إلى الاستقالة وإلى اجراء "انتخابات مبكرة تحت إشراف الأمم المتحدة".
تدابير اجتماعية
في الخامس من الشهر، فرقت قوات الأمن تجمعا كبيرا في العاصمة، حيث تم رفع حظر التجوال، بينما واجه المتظاهرون الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع.
في السادس منه، أعلنت الحكومة عن تدابير اجتماعية، تتراوح ما بين مشاريع إسكان ومساعدات إلى الشباب العاطل عن العمل.
في السابع من الشهر، أقر الجيش بـ"الاستخدام المفرط للقوة" في الاشتباكات مع المحتجين في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية حيث قتل 13 شخصا.
الجلسة الأولى للبرلمان
في الثامن من الشهر، بعد ليلة هادئة في بغداد، تم رفع القيود الأمنية حول المنطقة الخضراء. وشارك أكثر من 200 نائب في جلسة استثنائية، هي الأولى منذ بداية الاحتجاجات.
وأجرى عبد المهدي، عدة اجتماعات مع رئيس البرلمان ووزرائه وشيوخ العشائر والسلطات القضائية.
الحصيلة بلغت 157 شهيدا
في 20 أكتوبر، أعطى الصدر لمناصريه الضوء الأخضر لاستئناف الاحتجاجات. ووجهت دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي للمشاركة في تظاهرات في 25 أكتوبر، في ذكرى تشكيل حكومة عبد المهدي.
وفي 22 أكتوبر، كشف تحقيق رسمي أن حصيلة ضحايا أسبوع من التظاهرات بلغت 157 شهيدا، غالبيتهم قتلوا في بغداد، وعلى إثر ذلك أعلنت الحكومة إقالة عدد من القادة الأمنيين.
موجة تظاهرات جديدة
في 24 أكتوبر، تجددت التظاهرات حيث نزل المئات إلى شوارع بغداد، وشهدت مدينتا الديوانية والناصرية في جنوب العراق تحركات احتجاجية.
وفي 25 منه شارك الآلاف في التحركات الاحتجاجية، وقد احتشدوا قرب المنطقة الخضراء في بغداد.
وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لإجبار المتظاهرين على التراجع، فيما استشهد شخصان.
ومساء اليوم ذاته، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان، أن الحصيلة بلغت 24 شهيدا في صفوف المحتجين في بغداد، وجنوب البلاد.
وليل الخميس الجمعة، وجه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خطابا إلى الشعب، دافع فيه عن إنجازاته. واتهم أسلافه بأنهم سلموه دولة ذات اقتصاد مستنزف وأمن هش.
استمرار مسلسل القتل
في 26 من أكتوبر أفادت المفوضية العراقية لحقوق الإنسان بأن حصيلة يومين من الاحتجاجات المناهضة للحكومة ارتفعت إلى 63 شهيدا ومئات الجرحى. أغلبها نتجية صدامات بين محتجين وعناصر الامن.
واستمرت الاحتجاجات في ساحة التحرير، وسط بغداد، في 27 أكتوبر على الرغم من موجة العنف ضد المتظاهرين، وشاركت فيها أعداد كبيرة من النساء والطلاب.
وأعلن خمسة نواب عراقيين، استقالتهم من البرلمان، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا الاحتجاجات إلى 70 شهيدا، معظمهم قضوا نتيجة إصابات بالرأس بقنابل مسيلة للدموع أو رصاص حي.
وخلال النهار، تجددت التظاهرات جنوباً في النجف والحلة وكربلاء والديوانية، فيما تم إعلان حظر للتجوال في مدينة البصرة.
في 28 أكتوبر، أعلنت السلطات حظرا للتجوال في بغداد، بعد استشهاد خمسة متظاهرين.
لكن آلاف العراقيين خرجوا منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، سيرا وبسياراتهم، مطلقين العنان للأبواق والأناشيد، في كسر لحظر التجوال، وتحد للسلطات، رافعين شعارات تطالب بإسقاط الحكومة.
وشهدت كربلاء، ليلة دامية بعد استشهاد عدد من المحتجين برصاص قوات الأمن، حيث تحدث ناشطون ووسائل اعلام غربية عن عمليات دهس واطلاق نار حي تسبب باستشهاد ما لا يقل عن 14 شخصا، وهو ما نفته السلطات.
عودة الصدر للواجهة
في 29 أكتوبر، اتسعت دائرة الاحتجاجات بتظاهرات طلابية واعتصامات في جنوب البلاد، فيما أعلنت نقابتا المعلمين والمحامين اضرابا عن العمل.
كما انضم زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة، في مدينة النجف، قادما من إيران.
في 30 من الشهر، ذاته أعلنت مفوضية حقوق الإنسان، ارتفاع حصيلة شهداء الاحتجاجات إلى 100 شخص على الأقل، وإصابة 5500 آخرين بجروح.
استعداد عبد المهدي للاستقالة
اقترح عبد المهدي، الاستقالة في حال اتفاق الكتل السياسية على رئيس وزراء جديد. وخرج رئيس الجمهورية بخطاب تضمن وعودا بإجراء انتخابات مبكرة، وسن قوانين جديدة، لم يقتنع بها المحتجون.
المصدر: قناة الحرة

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي