رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 11 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2307

طريق مسدود؟

الاثنين - 4 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019

محمد عبد الجبار الشبوط

 شهر مضى على انطلاقة التظاهرات الاحتجاجية. تخلل هذه الفترة ثلاثة امور: الاول الاتساع المتواصل لحجم التطاهرات؛ والثاني اتخاذ السلطات التشريعية والتنفيذية عددا من الاجراءات "الاصلاحية"؛ والثالث استمرار المرجعية في اصدار توجيهاتها ورسائلها التي تشمل مختلف الاطراف.
 والاهم من ذلك، ان كل ذلك لم يؤدّ الى انهاء المتظاهرات وعودة المواطنين الى بيوتهم. ولا توجد اية مبادرات جدية للتوصل الى حل سياسي، وحينما استخدم كلمة "حل"، فانني لا افترض وجود مشكلة، ذلك ان التظاهرات ليست مشكلة وانما حدث اجتماعي كبير يستدعي استجابة مناسبة له. 
وبحسب المطالب التي يتحدث عنها الناس والكتاب، فان الجهة الموجهة اليها هذه المطالب هي الطبقة الحاكمة بفرعيها التشريعي والتنفيذي. وفي هذا مفارقة؛ ففي الوقت الذي يطالب فيه المتظاهرون بتغيير النظام السياسي القائم، فانهم يطلبون من هذا النظام تحقيق جملة مطالب اصلاحية من بينها مكافحة الفساد، التهمة الموجهة اصلا الى اركان النظام وشخوصه، او كل من تولى منصبا رسميا منذ عام ٢٠٠٣، حسب احد المنشورات. 
قد يوحي هذا الكلام باننا وصلنا الى طريق مسدود، وهو كذلك باستثناء خطوة او خطوتين يمكن ان تخرج الوضع من عنق الزجاجة. لكن هذا الاستثناء متوقف على اجراء عملية جراحية كبرى للنظام السياسي تفتح الباب امام اصلاحه اصلاحا جدريا، وانما اقول "اصلاحا جذريا" لاني اقول بان نظام مرحلة ما بعد النظام الدكتاتوري يعاني من عيوب تاسيسية كبرى كانت هي السبب في كثير من الظواهر السلبية التي تظاهر ضدها المواطنون الفعالون. 
ومع انني دائم القول بان مشكلات المجتمع العراقي لا يمكن ان تحل الا في اطار دولة حضارية حديثة، الا انني ارى في المادة ٦٤ من الدستور الدائم مخرجا ممكنا، وقد يكون وحيدا، من الحالة الراهنة، يجنبنا الوصول الى نهاية طريق مسدود. 
وتقول المادة ٦٤:  "اولا، يُحل مجلس النواب، بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث اعضائه، او طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز ح...".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي