رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 13 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2311

هوامش

الاثنين - 4 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019

د.ياسر عيسى الياسري 

* تغير جذري في الخطاب الاعلامي العراقي إذاعياً وتلفزيونياً؛ اذ بدأت القنوات والإذاعات تضع تقارير عما يجري في ساحة التحرير، وتبث القصص الإخبارية والتقارير الميدانية، بعد ان كانت تحاول التقليل من شأن تلك التظاهرات، وتصفهم بالقلة القليلة بضع مئات، وتفرقوا كما تصفهم قناة آفاق او تقارير العراقية المحتزأة او تجاهل الاتجاه والرأي العام بل كانت تظاهرات لبنان حاضرة في المشهد الإخباري، اكثر من العراق، الذي لا تتعدى اخبار تظاهرته الخبر الواحد، وفي نهاية الأخبار المحلية هكذا تفرض الثورة الشبابية نفسها على الإعلام الذي يتجاهلها، ولولا صوت المرجعية يوم الجمعة الماضية الذي أيد حق التظاهر ورفض التدخل الشخصي والإقليمي والدولي، كل ذلك اجبر الإعلام العراقي الرافض للتظاهر، ان يغير من موقفة وتبرز صورة الثورة شامخة بهية.
* احد المعارضين بصمت للتظاهر، أرسل اتهاما صورياً للفتيات المشاركات في التظاهرة. يجلس على الرصيف يعلو ملابسهن بقايا دخان اسود ويدخن السجائر ويرفعن اصابعهن بحركة بذيئة، لم انكر الصورة او ابررها فوتوشوب، ولكنني كتبت له هذا هو جزء من الجيل الذي تربى وترعرع في حكومات الفساد المتتالية، وعانى ما عانى من عوز وفقر وجهل. فسادكم وقهركم اخرج جيلين: جيل فاسد وجيل ثائر، التقيا على امر واحد، هو الإطاحة بكم وبفسادكم .
* تحذير الى ثوار التحرير، بدأ الطابور الخامس في الشارع يحاول تشويه صورة الثوار، ويتهم طالبات الإعدادية بإقامة علاقات مع اصحاب التكتك، وأنهم يتبادلون القبل الساخنة في التكتك. هذه إساءة لعفة وشرف الطالبات اللواتي قلبن الطاولة بوجه حكومات الفساد وإساءة لأصحاب التكتك الباذلين النفس والمال، من اجل الثوار دون ان ينتظروا كلمة شكر وإساءة للشباب المثقف الذي يقف في المقدمة. اتقوا الله ان كنتم مسلمين. هل التحرير بكرها وفرها والغازات المميتة والدماء مكان للغزل، انه الفشل واليأس من النيل من عزيمة الثوار، واليائس يلجأ دائماً للشتائم، وتبقى التحرير والتكتك وأحذية الطالبات اطهر من أطهركم .
* الخروج الجماهيري اليومي في ساعات حضر التجوال، تحول الى كرنفالات فرح عراقي، لان العراقي اليوم فقط تحرر من الخوف الذي زرعه البعث وصدام فيهم والخوف من الطائفية والخوف من داعش العراقي فرح الان بجيل لا يعرف الخوف طريقاً الى قلبه. اقبل قلوبكم وياليتنا كنا مثلكم أيام الحروب العبثية، لكن يكفينا اننا انتزعنا خوفنا من قلوبكم، ولنرى فيكم ما كنا نحلم ان نكون شجعاناً مثلكم .

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي