رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 11 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2307

بوليتيكو: سوريا والانسحاب الأمريكي الذي لم يحصل

الاثنين - 4 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019

بغداد ـ العالم  
في تقرير نشرته مجلة "بوليتيكو" الأمريكية، عرض مراسل الشؤون الدفاعية وَسلي مورغان كيفية تأثير قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحماية حقول النفط في سوريا على عدد الجنود الأمريكيين هناك والذي قد يعود إلى ما كان عليه عند تسلمه منصبه أوائل 2017. ينقل القادة الآن قوات إضافية وعربات مدرعة إلى محافظة دير الزور الغنية بالنفط. يُرسَل البعض ليعيدوا الانتشار في القواعد التي غادروها الأسبوع الماضي، بعدما أمرهم ترامب بشكل فجائي بالانسحاب من المنطقة.
يخطط البنتاغون لوجود ما يقل عن ألف جندي وهو العدد الذي كان منتشراً في سوريا حين اتخذ ترامب قرارهلا يزال على المسؤولين في وزارة الدفاع إعلان عدد القوات التي ستبقى في سوريا لحماية حقول النفط. لكنّ مسؤولين عسكريين سابقين يقولون إن المهمة ستتطلب على الأرجح تشكيلاً بحجم كتيبة أو عدة مئات من الجنود إضافة إلى حوالي 200 جندي بقوا في جنوب شرق البلاد. وهذا يعني أنّ العدد الجديد سيتخطى على الأرجح 500 جندي كانوا منتشرين في سوريا في يناير (كانون الثاني) 2017.
قال الجنرال المتقاعد جاك كين الذي قدم المشورة غير الرسمية لإدارة ترامب حول مسائل الأمن القومي إنّ القوات الأمريكية على الأرض سيكون عددها "على الأرجح حوالي 600 جندي" وفقاً لاعتقاده. أما اللواء المتقاعد والقائد الأمريكي البارز في العراق بين 2014 و 2015 داينا بيتارد فاعتقد أنّ مهمة الحماية "تحتاج إلى بضع مئات من الشباب، 300 أو 400 على الأقل." وأضاف: "هذا ما سأكون مرتاحاً معه، وفقاً لعدد المنشآت التي يحرسونها. مواقع النفط هذه يمكن أن تكون ضخمة" مشيراً إلى أنّه "يمكن أن يكون لديك شركات في مواقع عدة، وهذا ما قد يضعك عند حوالي أكثر من 600 عنصر."
خيارات
يتابع مورغان أنّ ذلك قد يدفع مستوى أعداد القوات الأمريكية في سوريا إلى ما يقارب 1000 عنصر كانوا موجودين في البلاد حين أمر بسحب قواته هذا الشهر. ستكون القوات الأمريكية موجودة في موقعين يبعدان عن بعضهما حوالي 38 كيلومتراً يُعرفان بكونوكو والقرية الخضراء، وفقاً لما قاله قائد القيادة المركزية الجنرال فرانك ماكينزي لمراسلين يوم الأربعاء. لكنه لم يقدم تفاصيل أخرى عن وجود القوات أو حجمها قائلاً: "إننا ننتظر المزيد من قرارات الحكومة الأمريكية حول كيف ستبدو عليه الخطة على المدى الطويل."
ارتفعت أعداد القوات الأمريكية من 500 عنصر حين استلم ترامب الرئاسة إلى 2000 في نهاية 2017 بحسب تقدير البنتاغون. وانخفض الرقم بعدما فاجأ الرئيس الأمريكي الجيش أولاً عندما تحدث عن انسحاب كامل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. لكنّ مسؤولي الأمن القومي دفعوا ترامب إلى إبطاء الانسحاب فترك 1000 جندي في وقت سابق من السنة الحالية.
هامش
قال ترامب الأحد بعد إعلانه عن قتل البغدادي، إنّ الولايات المتحدة ستخرج لكنها ستترك جنوداً لحماية النفط: "أريد أن أعيد جنودنا إلى الوطن، لكنني أريد أن أضمن النفط." في الوقت الذي أطلق ترامب هذه الملاحظات، كان الجيش قد تقدم بعدد من الخيارات حول نطاق وعدد القوات الأمريكية في دير الزور وفقاً لما قاله مسؤول في وزارة الدفاع يوم الاثنين، على الرغم من أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي في تلك اللحظة.
يخطط البنتاغون لوجود ما يقل عن ألف جندي وهو العدد الذي كان منتشراً في سوريا حين اتخذ ترامب قراره. وقال وزير الدفاع مارك إسبر الاثنين: "توقعاتي هي أنهم سيكونون أقل مما كان لدينا في السابق" مشيراً إلى وحدات مجهزة بعربات مدرعة لم تنشرها واشنطن سابقاً في سوريا. وأكد رئيس هيئة الأركان الجنرال مارك ميلي أنّ القوات الأمريكية ستنقسم بين قاعدة التنف وحماية النفط في دير الزور. وضع مسؤولو البنتاغون عدد القوات الباقية في التنف عند حوالي 200 عنصر. وهذا يترك هامشاً أقل من 800 جندي يمكن البنتاغون نشرهم من دون أن يعكس بالكامل مفاعيل الانسحا
أهداف
وقال مسؤول عسكري بارز سابق قاد قوات أمريكية في المنطقة إنّ هذا الأمر يسمح بنشر كتيبة وهي وحدة من الجنود يمكن أن تتراوح بين 400 و1000 عنصر. لكن قيمة وجود القوات الأمريكية هناك يرتبط بالإبقاء على علاقات ميدانية مع قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من الميليشيات الكردية وفقاً لما قاله المسؤول العسكري السابق. وأضاف "الإبقاء على العلم مرفرفاً في تلك المنطقة مهم لترك الأكراد يعلمون أننا لا نبتعد عنهم بشل كامل." وتحدث عن أنّ النفط أقل من ثانوي "وهو ليس حتى عاملاً مهماً". المهم بالنسبة إليه هو القدرة على قيادة العمليات ضد الخلايا الإرهابية العاملة في جزء من وادي الفرات.
وشدد الجنرال المتقاعد جاك كين على أن أهمية حضور هذه القوات على الأرض هو في ربطها بين المقاتلين والقاذفات والمسيرات والمروحيات الحربية. وهذا يفوق أهمية مسألة عدد القوات الأمريكية. وأضاف "أنت لا تحتاج في الواقع كي تكون واقفاً عند كل حقل نفط". واعترف إسبر أنّ القوات الأمريكية البرية والجوية ستردع أي تحرك للقوات السورية أو حلفائها الروس مضيفاً أنهم يريدون "التأكد من أن قوات سوريا الديموقراطية تحصل على نفاذ إلى الموارد".
وأضاف المسؤول العسكري السابق: "إننا لا نحتاج للدروع ضد داعش، لكنها ستساعد حتماً في ردع لروس، النظام السوري، الأتراك من محاوولة دخول ذلك الجزء من سوريا."

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي