رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 11 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2307

ذا ديلي تلغراف: بعد البغدادي.. ما هي أولوية أمريكا؟

الاثنين - 4 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019

بغداد ـ العالم
بعد كل التوقعات حيال سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الوجود الأمريكي القديم في الشرق الأوسط، أظهرت عملية مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي، أن البيت الأبيض ما زال حازماً في ملاحقة أعدائه.
وكتب كون كوغلين، محرر الشؤون الدفاعية في "ذا ديلي تلغراف" وزميل بارز لدى معهد "غيتستون"، أن ترامب قال قبل أسبوع، أن قتل أو اعتقال زعيم داعش، إرهابي أشرف على حكم وحشي تجسد تحت ما سمي خلافته، كان الأولوية الأولى لإدارة ترامب.
اهتمام أمريكي بمواجهة داعش
ولتحقيق هذه الغاية، خوَّل ترامب بنفسه قوات أمريكية خاصة تنفيذ مهمة جريئة ضد مخبأ البغدادي في محافظة إدلب، بالقرب من الحدود التركية، ورغم أنه أبدى، علناً، تصميمه على خفض الوجود الأمريكي فيما وصفه "رمالاً ملطخة بالدماء" في الشرق الأوسط.
وحسب كاتب المقال، لا يبدو أن رغبة ترامب بتقليص التزامات واشنطن العسكرية، والتي يسعى لتحقيقها قبيل السباق الانتخابي الرئاسي للعام المقبل، يطبق حالياً، على الأقل بالنسبة لداعش. فقد أظهرت العملية الأخيرة الناجحة ضد البغدادي، أن الرئيس زاد اهتمامه بمحاربة إرهابيين إسلاميين.
ومنذ نجاح المهمة ضد البغدادي نفذ عدد آخر من الهجمات ضد أهداف لداعش، وينظم البيت الأبيض مؤتمراً حول كيفية التصدي للتنظيم، سيعقد في منتصف نوفمبر( تشرين الثاني) الجاري.
إشادة
وحسب كاتب المقال، لا شك في استحقاق ترامب إشادة كبيرة لدوره في نجاح المهمة ضد البغدادي، سواء من ناحية مواصلته التركيز على ملاحقة زعيم داعش، وكذلك لامتلاكه الجرأة السياسية للسماح بتنفيذ عملية، لو فشلت، لكان لها أثر سلبي هائل على رئاسته.
وفي الوقت نفسه، تثير تأكيدات ترامب المتواصلة بأنه يرغب بخفض المشاركة الأمريكية في الشرق الأوسط، خوفاً كبيراً في أوساط حلفاء واشنطن العرب منذ أمد طويل في المنطقة، وليس أقلها المشاركين مباشرة في أولويات أخرى لسياسة ترامب الخارجية، وعلى رأسها منع آيات الله في إيران من الحصول على أسلحة نووية.
وتبدو هواجس بشأن نوايا ترامب المستقبلية واضحة بشكل خاص في دول الخيلج التي تجد نفسها منذ قرار ترامب العام الماضي الانسحاب من الصفقة النووية مع إيران، على الخط الأمامي في مواجهة واشنطن الأخيرة مع آيات الله.
نشاط عدواني
ويرجع الكاتب السبب الرئيسي لزيادة النشاط العدواني الإيراني في الخليج لبحث إيران عن وسائل للانتقام من أثر عقوبات ترامب الاقتصادية المدمر على الاقتصاد الإيراني. وتبدو دول الخليج، التي تعتبر حلفاء مقربين لواشنطن، هدفاً سهلاً.
حلفاء حيويون
ومن منظور واشنطن، تعد دول الخليج حلفاء في المواجهة بين إدارة ترامب وطهران. ولذا، عوض مواصلة إرسال إشارات بأن ترامب لم يعد مهتماً بدعم حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط، ينبغي أن يسعى الرئيس الأمريكي لإعادة طمأنتهم بأنه، فيما قد تتغير طبيعة تمركز القوات العسكرية الأمريكية في المنطقة، يبقى دعم واشنطن لحلفائها قوياً كما كان دوماً.
ويرى الكاتب أن ترامب قد يحسن صنعاً لو أدرك أن وقوف دول الخليج إلى جانبه أمر حيوي لنجاح حملته في إجبار طهران على إعادة التفاوض على الصفقة النووية المعيبة. وإن منع إيران من تطوير أسلحة نووية أمر هام بالنسبة لإدارة ترامب شأن تدمير العقول المدبرة التي تحرك داعش.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي