رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 5 كانون الاول (ديسمبر) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2327

مراقبون: لجنة التعديل الدستورية "حزبية" والحكومة أهدتها الى "المعارضة النيابية"

الأربعاء - 13 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019

بغداد ـ موج أحمد
يرى مراقبون، ان خطوات مجلس النواب تجاه "تعديل الدستور"، لا تعكس جدية الحكومة والاحزاب في أزمة التظاهرات القائمة في بغداد، ومحافظات الوسط والجنوب.
فيما يواصل ساسة الكرد ابداء "تحفظاتهم" على أية تعديلات دستورية تمس "النظام الفيدرالي" و"حقوق الاقليم"، معتبرين تبني مطلب النظام، لا ترضي المكون: "مادة حساسة جداً لدينا".
ويلاحظ المراقبون، ان تشكيل "لجنة التعديل الدستوري" داخل البرلمان، تمت بصورة "محاصصاتية"، معتبرين منح كتلة الحكمة رئاسة تلك اللجنة "عملية استرضاء للتيار" الذي يتزعمه عمار الحكيم.   ويعلق الدكتور إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي العراقي، في تصريح تابعته "المسلة"، على ذلك بأنه "لا تكمن المشكلة في رئيس اللجنة بل في الخطوة برمتها". ويقول، إن "تشكيل اللجنة اعتمد على نظام المحاصصة، وإن دفع الساري من تيار الحكمة لرئاستها يبدو جزءا من عملية استرضاء للتيار الذي سبق أن تحول إلى المعارضة، ويقف الآن إلى جانب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي". ولدى تيار الحكمة، وهو حزب إسلامي يتزعمه عمار الحكيم، 25 مقعدا في البرلمان. وكان قد أعلن قبل شهور تحوله رسميا الى جبهة المعارضة، بينما يقول منتقدوه انه شارك في تشكيل الحكومة وتقاسم المناصب. ويلفت الشمري إلى، أن "أعضاء اللجنة ليسوا خبراء في الدستور، فضلا عن أنهم ينتمون لأحزاب يعتبرها المحتجون أساس الخراب الذي وصل إليه العراق". وعلى الرغم من أن الساري يتمتع بسمعة سياسية جيدة، وفق الشمري، إلا إن اللجنة التي يترأسها لا يعول عليها كثيرا لأنها جاءت وفق رؤية حزبية، يرفضها المحتجون والأكاديميون وأساتذة الجامعات والمراكز البحثية، فضلا عن بعض الأحزاب السياسية. وتضم اللجنة الدستورية 18 برلمانيا من المكونات الثلاث الرئيسة والأقليات، وعليها أن تقدم تقريرا إلى مجلس النواب خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر، يشمل توصية بالتعديلات الضرورية على الدستور. ويقول النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني دانا محمد الكاتب، عن المواد الدستورية التي يتحفظ عليها التحالف الكردستاني، إن أي محاولات لتعديل المواد المتعلقة بالنظام البرلماني والعراق الاتحادي الفيدرالي "نحن نتحفظ عليها".
ويردف الكاتب كلامه بأنهم يدعمون "جميع الخطوات الاصلاحية بحال كانت في مصلحة الشعب والصالح العام، بعيداً عن الاهواء السياسية والمذهبية"، لكنه يشير الى ان "ما يتعلق بتعديل الدستور فان هناك مواد نتحفظ على اي خطوات لتعديلها اولها النظام الفيدرالي ب‍العراق والاقاليم وحقوق اقليم كردستان فجميعها نقاط مهمة جدا".
ويضيف أن "الأمر الآخر يتعلق بالنظام السياسي في البلد وهو أمر ينبغي الوقوف عليه بشكل واضح، لاننا نعتقد ان النظام البرلماني الحالي هو المهيئ لجمع جميع الاطراف والمكونات التي يتكون منها العراق في بيئة خاصة تحوي جميع تلك المكونات"، لافتا الى انه "بحال كان هنالك شيء آخر يكون في خدمة المواطن ونتائجه احسن وايجابية اكثر، فنحن لا مانع لدينا من دراسته بشكل تفصيلي قبل بيان موقفنا منه".
ويشدد الكاتب على ان "النظام الرئاسي بهذا الوقت ليس مهيئاً لأجواء وظروف العراق وهي مادة حساسة جداً لدينا".
واخيرا يجد النائب الكردي، ان "النظام السياسي والدستور ليسا السبب في عدم تقديم الخدمات، لكن عدم التطبيق الصحيح كان السبب فيما وصلنا له الان من انعدام الثقة بين المواطن والحكومة".
أوضح عضو المؤتمر العام لتيار الحكمة الوطني، أيسر الجادري، الثلاثاء‏ (12‏ تشرين الثاني 2019)، حقيقة تحول التيار من "معارض" الى مؤيد لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
وقال الجادري في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن "تيار الحكمة لم يتحول الى مؤيد للحكومة بعد ان كان معارضا لها"، لافتاً الى أن "الحكمة لا يريد الذهاب الى المجهول من دون إيجاد بديل لعبد المهدي".
وأضاف، أن "الحكمة يؤيد الانتهاء من انجاز الإصلاحات، التي تقوم بها الكتل السياسية والرئاسات الثلاث"، موضحاً أن "إنهاء عمل الحكومة وسحب الثقة أو إجراء الانتخابات المبكرة دون وجود البديل الذي يضمن تحقيق الإصلاحات، أمر غير صحيح".
وتابع: "ندعم وجود البديل إذا كان جاهزاً، أما عدم اتفاق الكتل السياسية على البديل يجعلنا ندعم اصلاحات عبد المهدي لحين إيجاد البديل".
واشار الى أن "تيار الحكمة مع تحقيق مطالب الجماهير بوجود عبد المهدي او غيره"، مؤكداً أن "الذهاب الى المجهول من غير بديل وتعطيل الاصلاحات التي تطالب بها المرجعية والشارع يعطل الانجازات".
وكانت مصادر سياسية قد كشفت، السبت (09 تشرين الثاني 2019)، عن اتفاق سياسي جرى بين أبرز الكتل السياسية الرئيسة وبينهم تيار الحكمة، يقضي ببقاء رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في منصبه كرئيس للحكومة، مع المضي في الإصلاحات التي قدمها في الفترة الماضية، إضافة إلى خطة لمواجهة التظاهرات.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي