رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 5 كانون الاول (ديسمبر) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2327

ميدان التحرير يرفض "حلول" بلاسخارت.. ورؤساء الكتل "آذان صاغية" لتدابير الممثلة الاممية

الأربعاء - 13 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي
بالتزامن مع ذهاب ممثلة الامين العام للامم المتحدة جينين بلاسخارت، اليوم الاربعاء، الى مجلس النواب، لطرح "التدابير" المقترحة من قبل البعثة الاممية، للخروج من الازمة الراهنة بالبلاد، قال ناشطون في ساحات التظاهرات، ان الحلول الاممية "غير مهمة".
وأمس الثلاثاء، دشنت بلاسخارت، اجتماعات مكوكية مع رؤساء الكتل النيابية, لتقديم "شرح مفصل" عن لقائها بالمرجع علي السيستاني، في النجف الاشرف، الاثنين، وكذلك "خارطة الطريق". 
ويؤكد الناشطون، انهم فقدوا الثقة ببلاسخارت، وهددوا بتصعيد الحراك الاحتجاجي في الايام القليلة المقبلة.
وكانت بلاسخارت، أثارت سخط كثير من العراقيين بعد أول بيان أصدرته بعد زيارتها لساحة التحرير، ثم تلته بتغريدتين، قالت في الأولى إن "العنف يولّد العنف"، وفي الثانية "تعطل البنية التحتية الحيوية أيضا مصدر قلق بالغ. مسؤولية الجميع لحماية المرافق العامة. تهديدات وإغلاق الطرق لمنشآت النفط والموانئ تتسبب بخسائر في المليارات، وهذا يضر باقتصاد العراق ويقوّض تلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين".
ثم ومع تصاعد السخط عليها لدرجة أن صحفا هولندية كتبت تقارير عن غضب العراقيين منها، قامت بنشر تغريدة باللغتين العربية والإنجليزية، قالت فيها "ردا على اتهامات الانحياز نقول: الأمم المتحدة هي شريك كل عراقي يحاول التغيير. بوحدتهم، يستطيع العراقيون أن يحولوا بلدهم إلى مكان أفضل ونحن موجودون هنا لتوفير الدعم اللازم".
وقد أبدي بعض الناشطين العراقيين، سخطهم تجاه بيان يونامي وتواطؤها مع السلطة.
ويقول علي غانيم، ناشط على "توتير"، ان "ورقة (بعثة الأمم المتحدة) في العراق لم تتحدث عن استقالة عبد المهدي أو مكافحة الفساد أو إنهاء المحاصصة وسلمت ملف الإصلاحات بيد السلطة القضائية الحالية المتهمة أصلا بالمحاصصة والفساد ولم تتطرق الورقة للموقف السلبي تجاه وسائل الإعلام والتواصل وفتح الهواء للمتظاهرين للتعبير عن رأيهم".
ويقول عبد الوهاب اليوسفي، "الأمم المتحدة أصبحت عكازا للحكام المجرمين في الشرق الأوسط، لأنهم يدفعون لهم الكثير من الدولارات، وأصبح أي ملف مع الأمم المتحدة لا ينتهي خاصة إذا كان ملفا عربيا".
وبحسب النائب عن تحالف البناء، حسين عرب، فان البرلمان سيناقش في جلسة اليوم الاربعاء، ملف التظاهرات مع الامم المتحدة، والطرق الكفيلة باجراء الحوار الوطني بحضور المتظاهرين من اجل تحقيق مطالبهم.
ويقول النائب عن تيار الحكمة جاسم البخاتي, في تصريح صحافي، إن بلاسخارت "ستعقد، اليوم، اجتماعا مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورؤساء الكتل السياسية النيابية في مبنى مجلس النواب".
ويضيف، ان الاجتماع "سيتناول الاستماع الى بلاسخارات، اضافة الى توضيح الاجراءات التصحيحية التي سيقوم بها البرلمان من اجل تنفيذ مطالب المتظاهرين"، كما سيتضمن "شرحا مفصلا للقاء بلاسخارت بالمرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني في النجف".
فيما يؤكد الناشط في تظاهرات ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد بسام السينمائي، ان خطة الأمم المتحدة لحل الأزمة في العراق "ليست ذات أهمية".
ويفيد السينمائي، في تصريح لـ"العالم"، بأن "المتظاهرين لن يقبلوا بخارطة طريق الامم المتحدة"، معللا ذلك بأنهم يريدون "إقالة الحكومة ومحاكمتها"، برغم انه يعلم بوجود "اتفاق إقيلمي ودولي على بقاء حكومة عادل عبد المهدي".
ويشير الى، أن "المحتجين فقدوا الثقة في البعثة الأممية في العراق، بسبب تصريحات ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت التي انتقدت المتظاهرين".
ويرجح السينمائي تصعيد الاحتجاجات، خلال الايام المقبلة، بسبب استمرار تجاهل الجهات المعنية لمطاليبهم.
ونشرت الأمم المتحدة، الاحد الاخير، ما قالت إنها "مبادئ وتدابير"، لإخراج العراق من الأزمة الراهنة، وذلك بعد "التشاور مع قطاع واسع من الأطراف والسلطات العراقية، بما في ذلك الرئاسات الثلاث ومجلس القضاء الأعلى وعدد من المتظاهرين بالإضافة إلى ممثلين عن النقابات".
وفي تغريدة عبر تويتر، نشرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وثيقة من صفحتين، تستعرض المشهد الراهن، وتقترح عدة مبادئ وخطوات عملية، أبرزها الإفراج عن جميع معتقلي الحراك، وإيقاف الملاحقات الأمنية بحقهم، وبدء تحقيقات ومحاكمات بحق مرتكبي الانتهاكات، ودعوة كافة الأطراف الخارجية لعدم التدخل واحترام سيادة البلاد.
كما اقترحت "خارطة الطريق" إجراءات قصيرة الأمدة (أسبوع إلى أسبوعين)، تحت ثلاثة بنود، هي: الإصلاح الانتخابي، وإصلاح قطاع الأمن، والفساد. إلى جانب إجراءات أخرى متوسطة الأمد (شهر إلى ثلاثة أشهر)، تحت بنود الفساد، مجددا، والدستور، وسن القوانين.
وقالت بلاسخارت الاثنين، إن المرجع الديني علي السيستاني، يساند تنفيذ إصلاحات جدية خلال فترة زمنية معقولة.
وأضافت في مؤتمر صحافي عقب لقائها السيستاني في مدينة النجف، تابعته "المسلة"، "لا يمكن أن يعود المحتجون السلميون إلى بيوتهم دون نتائج ملموسة".
وأشارت إلى أن السيستاني عبر أيضا عن قلقه من افتقار النخبة السياسية للجدية الكافية بشأن تنفيذ الإصلاحات.
وانضمت الولايات المتحدة إلى بعثة الأمم المتحدة في دعوة العراق إلى إنهاء العنف الذي استشهد بسببه أكثر من 300 شخص، منذ اندلاع الاحتجاجات في أول أكتوبر/ تشرين الأول.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي