رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 5 كانون الاول (ديسمبر) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2327

صابر العيساوي لـ" العالم ": النفوذ الايراني في العراق أوسع مما ذكرته الوثائق الأمريكية

الثلاثاء - 19 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019

بغداد ـ موج أحمد
يقول سياسيون عراقيون، ان الوثائق الامريكية التي سربت الى الاعلام الامريكي، يوم امس، تحمل الكثير من الحقائق، لكنهم يؤكدون ان تصديرها اعلاميا هدفه "تأجيج" الشارع الغضب على الطبقة السياسية، والتدخلات الدولية في القرارات المصيرية بالبلاد.  
ويذهب السياسيون، الى ان النفوذ الايراني في العراق اكبر مما ذكرته تلك الوثائق، لا سيما في الملفيم الامني والسياسي. 
ونشرت كل من جريدتي "نيويورك تايمز"، و"إنترسيبت"، مجموعة من الوثائق حول تدخل إيران بالشأن الداخلي للعراق، والتجسس على المسؤولين الكبار في العراق والضباط الأمريكيين المتواجدين فيها.
ويأتي تسريب هذه المعلومات، متزامناً مع التظاهرات التي خرجت منذ مايقارب الشهر، في المحافظات العراقية، ويعد رفض الوجود الإيراني في العراق أحد مطالب المتظاهرين، حيث تم حرق القنصلية الإيرانية في كربلاء من قبل المتظاهرين.
ويجد أمين العاصمة بغداد السابق، صابر العيساوي، ان "توقيت نشر الوثائق، هدفه تأجيج الشارع العراقي ضد المنضومة السياسية الحاكمة، وضد ايران ايضا".
ويقول العيساوي في تصريح خص به "العالم"، يوم أمس، "الكل يعرف ان هناك علاقات خاصة للكثير من السياسيين العراقيين مع القادة الايرانيين الان، وقبل 2003".
ويؤكد كلامه، ان أغلب المعلومات التي تضمنها التقرير "صحيحة"، ويزيد على ذلك بأن "لايران وجودا وتأثيرا اكبر بكثير مما ذكره التقرير". 
ويختتم تصريحه بأن طهران ما زالت تمتلك سلطة "القول الفصل" في الكثير من الملفات، وخاصة ما يتعلق بالملفين الامني والسياسي.
فيما ينفي الأمين العام لحزب "عمل" سليم الجبوري، الذي ورد اسمه في التقرير الامريكي، يوم امس، معرفته بصلة أحد مستشاريه بالاستخبارات الإيرانية.
وقال الجبوري، "أنا احتفظ بأرشيف كامل لجميع اللقاءات مع الإيرانيين، وهي تصب في مصلحة العراق. لا علم لي بأن أحد المستشارين الذين كانوا يعملون معي بأنه قيادي باستخبارات ايران".
وكرر الجبوري ما ذهب الى العيساوي بأن "الوثائق المسربة قد تهدف لتقليب الشارع العراقي، وهناك إشارات استفهام على توقيت نشرها".
وكتبت تلك الوثائق بين عامي 2014 و 2015 من قبل ضباط الاستخبارات العاملين في الشأن العراقي.
وبحسب الوثائق، هناك تجسس حقيقي يحدث على الساحة السياسية، في العراق من قبل إيران، ويعقد الجواسيس اجتماعاتهم في الشوارع و"المولات" (المجمعات التجارية)، بملابس الصيد وحفلات أعياد الميلاد المزيفة لأغراض التجسس. 
وعلى صعيدٍ أكثر حساسية، فان "الجواسيس الإيرانيين يحصلون على المعلومات من المطارات، خاصة مطار بغداد الدولي، ويقومون بتصوير الضباط الأمريكيين، أثناء تجوالهم، كما يقومون بمراقبة حركة الطيران للتحالف الدولي، هؤلاء الذين يقومون بتلك الأعمال يتخفون أمام كاميرات المراقبة". 
 وبحسب تلك المعلومات المأخوذة من الاستخبارات الإيرانية، فإن عادل عبدالمهدي الذي كان يعمل عن قرب مع إيران، في عصر صدام حسين، على إتصال مع إيران، حيث يقول مسؤول أمريكي "إنه ربما ماتزال هناك اتصالات خاصة بينه وبين إيران، أقصد أنه ليس شخصية تابعة للحكومة الإيرانية، إلا أنه ودون موافقة إيران، لا يصبح أي مسؤول عراقي رئيساً لوزراء العراق".
المعلومات التي خرجت من كبد المؤسسات الإستخباراتية الإيرانية، تشير إلى أنه وبعد سقوط بغداد سنة 2003، استخدمت إيران العراق كمعبرٍ لسياساتها وسلطاتها من الخليج حتى البحر المتوسط. 
وقبل ذلك أيضاً ، كانت إيران قد أحكمت قبضتها على العراق بقوة، من الناحيتين السياسية والاقتصادية، إلا أنه وللمرة الأولى يتم الكشف عن معلومات حول الحجم الكبير، للاستخدام الأمريكي و الإيراني للعراق كميدانٍ للعبة الاستخباراتية.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي