رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 5 كانون الاول (ديسمبر) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2327

ناشونال إنتريست: نتنياهو يقترب من خط النهاية

الأربعاء - 27 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019

بغداد ـ العالم
هل باتت أيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو معدودة على رأس السلطة في إسرائيل؟ سؤال طرحه ماثيو بيتي، محرر الأمن القومي لدى موقع "ناشونال إنتريست" بعدما كشف المدعي العام الإسرائيلي عن لائحتي اتهام طال انتظارهما، ضد رئيس الوزراء نتانياهو.
وفي رأي بيتي، تعد تلك التطورات بمثابة ضربة شديدة لزعيم حكم إسرائيل أطول مدة في تاريخها، وقبل جولة انتخابية ثالثة محتملة، خلال عام واحد.
ويشير كاتب المقال إلى اتهام لنتانياهو بالحصول على رشاوى من رجال أعمال أثرياء، وعقد صفقات  مع جهات إعلامية للتلاعب بتغطيات صحافية لصالحه.
شعور بالضيق
وفي مؤشر على الشعور بالضيق في معسكر نتانياهو، رفضت المتحدثة سابقاً باسم حملته راشيل برويدي، التعليق على الاتهامات، أو على انتخابات جديدة، رغم اشتهارها بالثرثرة. وهي التي كانت قبل أيام قليلة فقط، متشوقة للحديث عن مستقبل المناطق الفلسطينية.
وقال هاري رايس، مدير السياسة والاستراتيجية لدى "نيو إسرائيل فاند": "هذه صفعة حقيقية. الاتهامات التي وردت من قبل النائب العام الجنرال مانديلبيلت خطيرة إلى حد بعيد".
ويلفت الكاتب إلى فشل نتانياهو ومنافسه الجنرال بيني غانتس في كسب غالبية من الأصوات في البرلمان الإسرائيلي لشغل منصب رئيس الوزراء. ولم يعد الوقت في صالح نتانياهو، خاصةً لأنه اعتمد على حصانة برلمانية للتهرب من عدة اتهامات بالفساد.
أمر محزن
وقال المدعي العام أفيخاي مانديلبيلت: "إنها ليست مسألة يسار أو يمين أو سياسات. هذا واجبنا. وإنه لأمر محزن لي شخصياً، وللبلاد".
وأضافت إيليشيفا غولدبيرغ، مديرة قسم الإعلام في مؤسسة "نيو إسرائيل فاند": "يستطيع نتانياهو إطالة العملية وحسب، وسيحاول خداع الشعب الإسرائيلي قدر ما يستطيع".
وفي ذات السياق، كتب محمد دراوشة، مدير مركز من أجل مجتمع مشترك لدى "معهد غيفات هافيفا"، والمدير السابق للقائمة العربية الموحدة، في رسالة بعث بها إلى موقع "ناشونال إنتريست": "لست متفاجئاً من اتهام نتانياهو بالفساد. فقد أظهرت شخصيته أنه قادر على تجاوز جميع خطوط الأخلاق اللائقة".
وحسب الكاتب، حتى لو بقي اليمين في السلطة، فسيُنظر إلى نتانياهو بوصفه نقطة ضعف، ما قد يدفع الليكود إلى التخلص منه زعيماً للحزب. ويحاول جدعون سار، عضو حزب الليكود خلع نتانياهو بانتخابات تمهيدية مبكرة.
وقالت غولدبيرغ: "يفكر أعضاء حزب نتانياهو بشكل مختلف إلى حد ما. وسنرى ما سيجري مع القيادة الداخلية في حزب الليكود. ولكن، في الوقت الحالي، يعمل جميع الأعضاء على إعادة تقييم مواقفهم".
قضية قانونية
وحسب كاتب المقال، يستطيع نتانياهو مطالبة الكنيست بالحصانة في عملية قد تستغرق ثلاثين يوماً.
ولكن استمراره في منصبه رئيساً للوزراء بعد إدانته، تعتبر قضية قانونية لا سابق لها. وإن لم يتقدم مرشح جاد لرئاسة الوزارة في الأسابيع الثلاثة المقبلة، فسيُحل الكنيست، وستجرى جولة جديدة من الانتخابات.
إلى ذلك، أكد رايس أن نتانياهو حل الكنيست مرتين في بداية العام الجاري بهدف "إعادة تشكيل ائتلاف يوفر له حصانة كاملة من تلك المحاكمات، وما فعله هو عملية خداع لإنقاذ نفسه من خلال نفس آليات الضوابط والموازين الأساسية في الطابع الديمقراطي لإسرائيل".
فك العقدة
ولكن الانتخابات السابقة جاءت بنتائج عكسية بالنسبة لنتانياهو. وجعلت حزبه الليكود متساوياً مع حزب غانتز، وسمحت لتحالف يساري بقيادة عربية تحت مسمى "القائمة المشتركة" بأن يصبح ثالث أكبر حزب في الكنيست.
ولفك هذه العقدة، احتاج نتانياهو أو غانتز لدعم فصيلين أو ثلاثة أصغر في الكنيست، القائمة المشتركة، أو أحزاب يهودية دينية، أو حركة إسرائيل بيتنا العلمانية القومية بزعامة أفيغدور ليبرمان، ومثل كل فصيل خطراً على الحزبين الفائزين.
فقد أثار احتمال تشكيل "حكومة أقلية" تدعم فيها القائمة المشتركة غانتز دون الانضمام إلى ائتلافه، حفيظة ليبرمان الذي وصف القائمة المشتركة بـ "طابور خامس".
وحاول نتانياهو الاستفادة من هذا التخويف لصالحه. وفي هذا السياق، وصف أعضاء القائمة المشتركة بـ "داعمي الإرهاب". وكتب عبر فيس بوك: "تمثل حكومة أقلية تعتمد على أحزاب عربية خطراً وجودياً على دولة إسرائيل".
ورد أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة قائلاً: "لم يكن خطاب نتانياهو بداية لحملة انتخابية، بل محاولة لإثارة حرب أهلية، إذ كلما كره اليهود والعرب بعضهم البعض، حقق فائدة أكبر. هو لا يتمنى سوى إصابتنا باليأس".
ولكن الجولة الأخيرة من التعليقات تسببت في تدخل مباشر من الرئيس الإسرائيلي الشرفي روبن ريفلين، الذي استخدم مكانته رئيساً للدولة لاستنكار خطابي نتانياهو، وليبرمان.
وكرر توبيخاً وجهه في مارس ( آذار) الماضي: "نعيش أسياداً في بلدنا، دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية، يجب أن نضمن المساواة في الحقوق للجميع، وأن نتبنى خطاباً هادفاً يقوم على احترام كل الإسرائيليين".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي