رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 5 كانون الاول (ديسمبر) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2327

تبادل أدوار الخوف.. أشواق حجي تواجه مغتصبها الداعشي مطأطئ الرأس في المحكمة

الثلاثاء - 3 كانون الاول (ديسمبر) 2019

بغداد ـ العالم
أشواق حجي، فتاة كردية إزيدية، لم تتجاوز 19 عاماً من عمرها، احتجزها مسلح من تنظيم داعش مدة 70 يوماً لديه ليعتدي عليها طوال تلك المدة، وبعد أن وقع المسلح ذاك بقبضة القوات الأمنية، وقفت أشواق في مواجهته وقالت: "لماذا فعلت بي هذا، وقد كنتُ بعمر ابنتك؟!".
المسلح الذي كان قد اعتدى على أشواق يسمى محمد رشيد، كان عمره 45 عاماً ويعرف باسم أبوهمام في تنظيم داعش، حيث أقر بجرائمه أثناء اعتقاله.
وتظهر مواجهتهما في مقطع مصور، تقول له فيه أشواق منتحبة: "ارفع رأسك، كان عمري 14 عاماً حين اعتديت علي، لماذا فعلت بي هذا؟ لأنني كنت إزيدية؟"قبل أن تسقط مغشية.
وعن تلك المواجهة، قالت أشواق، "حين رأيت وجهه مجدداً، انتابني الإحساس ذاته حين كان يغتصبني، لكن حضور والدي معي للمحكمة أعطاني القوة، وهناك بصقت في وجهه وقذفت في وجهه حنق تلك السنوات الخمس الذي كان ما يزال في صدري".
ليست أشواق وحدها، بل هناك أيضاً 77 آخرين من عائلتها من بين من خطفوا من قبل داعش في سنجار سنة 2014، ومايزال مصير 39 منهم مجهولا حتى الآن.
وكانت أشواق من الفتيات اللواتي وقعن في الأسر في الثالث من آب/ أغسطس 2014، لكنها تمكنت من الفرار في 22 تشرين  الاول/أكتوبر من العام ذاته، من منزل المسلح "أبو همام"، الذي كان قد اشتراها بـ "مئة دولار أمريكي".
ووقعت والدة أشواق وشقيقها بالأسر لفترة كذلك. لكن في العام 2015، استقر الثلاثة في بلدة ألمانية تبعد 50 كلم عن شتوتغارت، في إطار برنامج  للحكومة الألمانية للاجئين العراقيين. لكن الوالد حجي حميد (53 عاماً)  بقي في إقليم كردستان.
وكانت قد بدأت أشواق تدرس اللغة الألمانية، وكانت ترغب في الحصول على وظيفة، حين شاهدت رجلاً في 21 شباط/فبراير 2018 ينزل من سيارة ويناديها باسمها قبل أن يخاطبها بالألمانية، من ثم تبين أنه هو نفسه "أبوهمام" حيث قالت له إنها لا تعرفه، وبدأ في ما بعد يتحدث معها بالعربية، قائلاً: "لا تكذبي عليّ، أنا أعلم جيداً أنك أشواق وأنك تعيشين في ألمانيا مع أمك وأخيك"، وأعطاها تفاصيل أخرى عن حياتها في ألمانيا وقامت الفتاة، بالاتصال بالشرطة المحلية على الفور.
في نهاية آذار/ مارس من العام نفسه، غادرت أشواق مع أمها وشقيقها عائدة الى سنجار خوفاً من الالتقاء بخاطفها مجددا، إلا أن مخاوفها التي تحققت واللقاء الذي فرت من ألمانيا لتجنبه، حدثَ في المحكمة في تبادلٍ لأدوار الخوف وليقف مغتصبها مطأطئ الرأس في مواجهة أشواق التي بصقت في وجهه وأزالت من صدرها كمد سنوات 5 مضت.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي