رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 30 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2486

ماذا وراء إفراج السعودية عن عشرات المعارضين والنشطاء؟

الخميس - 5 كانون الاول (ديسمبر) 2019

بغداد ـ العالم
تحدثت صحيفة "الموندو" الإسبانية في تقرير لها، يوم امس، عن قرار السلطات السعودية الإفراج عن مجموعة من المعارضين والنشطاء الحقوقيين، وذلك في إطار محاولة لتحسين صورتها في الخارج، بعد تضررها بسبب الحرب في اليمن واغتيال جمال خاشقجي.
وقالت الصحيفة  إن المملكة السعودية أفرجت خلال الأيام الماضية عن عدد من النشطاء المعتقلين لديها، بحسب ما أكدته إحدى المنظمات الحقوقية التي تتابع أوضاع حقوق الإنسان في المملكة.
وأضافت الصحيفة أن هؤلاء المعتقلين، ومن بينهم امرأتان، كانوا قد اعتقلوا خلال الأسابيع الماضية في العاصمة الرياض ومدينة جدة الواقعة على سواحل البحر الأحمر. وقد تم إطلاق سراح حوالي عشرة منهم، إلا أن التحقيق معهم يظل مفتوحا، بحسب ما أعلنته مجموعة ناشطة تحت اسم سجناء الرأي. وبحسب المصدر نفسه، لا توجد في الوقت الحالي تهم موجهة لهؤلاء المعارضين، الذين تم استجوابهم حول تلقي أموال من دول قطرية مثل قطر، للتنسيق مع منظمات معادية للمملكة، مثل منظمة العفو الدولية.
ومن بين من شملتهم حملة الاعتقالات، أكاديميون ومدونون ونشطاء لم يكونوا ذائعي الصيت خلال السنوات الماضية، ومن بينهم فؤاد الفرحان، المدون والمستثمر الذي تعرض للسجن في 2007 بعد أن ندد بوجود سجناء سياسيين في البلاد، ثم ظل صامتا منذ ذلك العام، إضافة إلى عبد العزيز الهايس، وهو باحث عمل مع قناة الجزيرة القطرية، وعبد المجيد سعود البلوي وبدر الراشد، الناشطين مع عديد الجمعيات السعودية.
وتم أيضا اعتقال مها الرافدي، الصحفية في جريدة الوطن، إلى جانب الكاتبة زانه الشهري، ووعد المحيا وسليمان الناصر، وقد بدأت حملة ملاحقة المعارضين في أيلول/ سبتمبر 2017، بعد اعتقال عديد رجال الدين الإصلاحيين الذين قد يحكم عليهم بالإعدام، وملاحقة رجال أعمال وأمراء في إطار حملة شعارها محاربة الفساد.
ونقلت الصحيفة عن منظمة القسط الحقوقية التي يقع مقرها في لندن، إنه "بسبب الضغط الدولي والتغطية الإعلامية لهذه الاعتقالات، قررت السلطات السعودية البدء بالإفراج عن هؤلاء."
وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات كانت قد اعتقلت اثني عشرة من هؤلاء النشطاء في أيار/ مايو 2018، وهم يخضعون للمحاكمة بتهمة إقامة علاقات مشبوهة مع دول معادية، وتقويض الأمن والاستقرار الوطني. وتحظى هذه المحاكمات بمتابعة المجتمع الدولي، وهنالك مخاوف من أن تقود إلى إصدار أحكام تصل إلى 20 سنة سجنا. ورغم أن بعض المحتجزين تم إطلاق سراحهم بكفالة، فإن شهر أبريل/ نيسان الماضي شهد موجة جديدة من الاعتقالات التي طالت حوالي عشرة من المدافعين عن حقوق المرأة، من بينهم حاملتان للجنسية الأمريكية.
وترى الصحيفة أن الإفراج عن هؤلاء المعتقلين يأتي في وقت تسعى فيه المملكة لاستعادة مصداقيتها لدى المجتمع الدولي، بعد أن تضررت صورتها بسبب التدخل في اليمن المجاور وعملية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول. ومؤخرا كانت المملكة قد تسلمت رئاسة منتدى الدول العشرين، وهي مسؤولية ستتحملها طيلة العام المقبل.
وعلى إثر هذا التعيين، طالبت منظمة العفو الدولية بمحاسبة المسؤولين السعوديين عن انتهاكاتهم. حيث قالت المديرة الإقليمية للمنظمة، هبة مرايف: "إن قادة الدول العشرين يجب أن لا يواصلوا تجاهل سجل حقوق الإنسان الفظيع، من أجل إقامة علاقات اقتصادية مربحة مع المملكة السعودية."
كما تساءلت مرايف: "كيف يمكن لبلد لديه هذا السجل في مجال حقوق الإنسان أن يضمن احترام القيم الإنسانية في حدث عالمي بهذه الأهمية."
وأشارت الصحيفة إلى أن محمد بن سلمان، بعد سنوات من التأجيل، أطلق مؤخرا عملية الخصخصة الجزئية لعملاق النفط أرامكو التي تعد أكثر شركة مربحة في العالم، وتأتي هذه الخطوة في إطار برنامج إصلاحي لتنويع مصادر الاقتصاد السعودي الذي لا يزال مرتبطا بشكل كبير بالنفط.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي