رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 23 كانون الثاني ( يناير ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2359

لقاء ترامب - أردوغان تحت المجهر في واشنطن

الخميس - 5 كانون الاول (ديسمبر) 2019

بغداد ـ العالم
أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده للقاء نظيره التركي رجب طيب أردوغان في لندن الأسبوع الجاري، رغم الاستياء الذي أثاره اجتماعهما الشهر الماضي في واشنطن.
وقال ترامب لصحفيين في لندن، حيث يحضر قمة بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس حلف الناتو، إن تركيا كانت حليفاً هاماً للولايات المتحدة، وخاصة في الحرب ضد داعش، وتربطها علاقات وثيقة بالولايات المتحدة.
ونقل جوستين سينك، مراسل موقع "بلومبرغ" لدى البيت الأبيض، وزميله سلكان هاغا أوغلو، عن ترامب قوله: "أحب تركيا"، ولكنه أشار إلى أنه ليس واثقاً من أن تم ترتيب دردشة مع أردوغان. ولا يشمل جدول أعمال ترامب الرسمي لقاءً مع الزعيم التركي.
إلى ذلك، أمل مسؤولون أتراك في حصول ذلك النوع من التفاعل. ولكن يشير كاتبا المقال إلى أنه حتى لو لم يتم اللقاء، ستكون العلاقة بين أردوغان وترامب محور مراقبة حثيثة.
توطيد علاقات
وعبَّر أعضاء في الناتو عن قلقهم إزاء توطيد أردوغان للعلاقات مع روسيا، وهجومه العسكري ضد مقاتلين أكراد في سوريا، عملية بدأت بعدما مهد لها ترامب الطريق بسحبه قوات أمريكية.
وفي وقت سابق، قال مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية، إن الزعيمين لن يجريا حديثاً رسمياً لأن الرئيس التركي زار أخيراً واشنطن. ولكن هؤلاء أعربوا عن إحباطهم العميق بسبب مضي أنقره قدماً في نشر منظومة دفاع جوي روسي على أراضيها.
لكن قبل وصوله إلى لندن، سعى أردوغان لاستباق تلك الرواية، وقال لصحفيين يوم الثلاثاء إن "علاقاتنا مع روسيا ودول أخرى ليست بديلاً لعلاقاتنا الطيبة مع حلفائنا بل تكملها". كما لفت إلى أن تركيا "شريك لا غنى عنه لحلف الناتو".
الخلاف على سوريا
ويعتبر كاتبا المقال أن الخلاف حول سوريا والأسلحة الروسية ليس إلا أحدث حلقات السياسة الخارجية الفائقة الخطورة التي أثارت قلق حلفاء، بسبب موقف ترامب من أردوغان، والذي يصل بنظرهم إلى درجة التواطؤ.
في ذات السياق، قال هنري باركي، أستاذ العلاقات الدولية لدى جامعة ليهاي في ولاية بنسلفانيا: "هناك بيروقراطية وكونغرس ومؤسسة السياسة الخارجية الغاضبة بحدة من الأتراك، ولكن هناك رئيس يلبي كل ما يريده الأتراك".
وفيما يعمل الكونغرس على معاقبة تركيا لنشرها نظام S-400 الروسي، لم يبد ترامب، حسب كاتبي المقال، رغبة شديدة لمعاقبة ذلك البلد، بل حمل سلفه، باراك أوباما، مسؤولية دفع أردوغان باتجاه موسكو.
إلى ذلك، يقول مسؤولون أتراك إن التهديد بفرض عقوبات أمريكية لن يمنع أنقره من نشر كامل نظام S-400، والذي من المقرر الانتهاء منه في النصف الأول من 2020. ولكن يقال إن الاقتصاد التركي غير مؤهل لتحمل انتقام أمريكي. وفي العام الماضي، أدى خلاف ديبلوماسي لتسريع عمليات بيع واسعة لليرة التركية، ما تسبب بأول ركود اقتصادي تشهده تركيا منذ عشر سنوات.
إزعاج
ويلفت كاتبا المقال إلى تشكيل ترامب علاقة مع أردوغان رغم ما سببه الزعيم التركي أحياناً من إزعاج علني له. فقد قال أردوغان، أثناء زيارته إلى واشنطن، لصحفيين إنه أعاد بنفسه رسالة تسلمها من ترامب حذره فيها من العملية في سوريا. ولم يعترف ترامب بتلك الإهانة.
وباعتقاد الكاتبين، إن واصل ترامب التودد إلى أردوغان من جديد في قمة الناتو، قد يستدعي ذلك مزيداً من التدقيق من نواب جمهوريين سيحتاج إليهم فيما تتواصل عملية تهدف إلى إقالته.
وبرأي مسؤول بارز في الإدارة طلب عدم ذكر اسمه، ما زال البيت الأبيض يرى أهمية للتعامل المباشر مع تركيا. ويعتقد مسؤولون أن الناتو يكون أقوى من خلال تعاون تركي، وأن التعامل يؤتي ثماره في قضايا صعبة، وهم يسعون لجعل أنقره تفي بالتزاماتها.
وقد تعمقت مخاوف بشأن نهج الرئيس الأمريكي في أعقاب الحملة التركية في سوريا. ويقول نقاد إن اتفاقاً لوقف إطلاق النار تم بوساطة نائب الرئيس مايك بنس، جاء على حساب الأكراد الذين ساعدوا في الحرب ضد داعش، وعزز الموقف الروسي في سوريا.
إلى ذلك، قالت غولنور آيبيت، مستشارة لأردوغان للشؤون الخارجية، إن الإخفاق في فهم عداء تركيا حيال وحدات حماية الشعب الكردي يهدد بتقويض الناتو. وأضافت: "لا تشكك تركيا في أسس حلف الناتو، بل تشكك في فهم الناتو لتهديدات تتعرض لها".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي