رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 23 كانون الثاني ( يناير ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2359

الدفاع تبرئ الشمري من "مجزرة الناصرية" ونواب المحافظة يعلنون إحالته الى محكمة عسكرية

الخميس - 5 كانون الاول (ديسمبر) 2019

بغداد ـ موج أحمد
تحاول وزارة الدفاع، تبرئة ضابط كبير تولى مهمة حفظ الامن في محافظة ذي قار، فارتكب مجزرة ضد ابنائها، حيث تدعي انه اصدر اوامر هناك بعدم اطلاق النار على المتظاهرين، لكنها لم توضح كيف تم قتلهم ومن المسؤول عن ذلك
وقالت الوزارة، في بيان صحافي، أمس الاربعاء، ورد لـ"العالم"، إنها تتابع بقلق ما اسمتها "الهجمة الاعلامية الشرسة ضد كبار القادة والضباط الذين يشهد تاريخهم العسكري بالبطولة والشجاعة ودفاعهم عن ارض العراق ضد التهديدات التي تستهدف الامن والاستقرار في ربوع بلدنا العزيز وتود ان توضح ان ما حصل بالضبط من هجمة اعلامية استهدفت الفريق الركن جميل الشمري حيث انه كلف بواجب في خلية الازمة لمحافظة ذي قار".
وأضافت الوزارة قائلة إنه "فور وصولة باشر بعدة اجتماعات وأصدر أوامره المشددة والمثبتة رسميا بعدم اطلاق النار وهذا ما تكلم به شفويا واصدره تحريريا الى كل القوات الامنية في المحافظة وتم تسليم الامر لحد مستوى امر فوج اضافة الى التبليغ والتأكيد على حماية المتظاهرين وساحات الاعتصام"، لكن الوزارة لم توضح الجهة التي قتلت المتظاهرين في محاولة لاخفاء الحقائق التي يعرفها سكان المحافظة وعشائرها التي اهدرت دم الشمري طالبة الثأر منه لمسؤوليته عن مقتل ابنائها.
ودعت وزارة الدفاع "الجميع الى توخي الدقة واستبيان الحقائق قبل اطلاق التهم مع تأكيدنا على حرمة الدم العراقي وبنفس الوقت لن نسمح بتسقيط القادة والضباط وعموم المؤسسة العسكرية من جهات معادية لا تريد لهذا البلد التقدم والرفاه" على حد قولها.
وقالت، "بهذه المناسبة تدعو الوزارة كافة الاخوة المتظاهرين الى احترام القانون والنظام والحفاظ على سلمية التظاهرات والتذكر بان منتسبي القوات الامنية هم اخوانهم وابنائهم ومستقبلهم مصيرهم واحد".
ولاحظ مراقبون أن بيان وزارة الدفاع لم يشر إلى أي اجراءات اتخذها الشمري خلال وجوده حاكما عسكريا لمحافظة ذي قار في منع قتل 46 متظاهرا واصابة 492 آخرين، اذا لم يكن هو وراءه او متواطئا بتنفيذه.
ويأتي دفاع الوزارة عن الشمري ومحاولتها تبرئة ساحته من دم المتظاهرين بالرغم من ان السلطة القضائية العراقية قد امرت في الاول من الشهر الحالي بالقبض عليه ومنعه من السفر في إطار التحقيق في قضية قتل المتظاهرين بمدينة الناصرية.
وطلب أمر القبض بإحضار الشمري فورا "لكونه متهما في الشكاوى المقامة ضده".. 
وقال المركز الاعلامي لمجلس القضاء الأعلى، أن "الهيئة التحقيقية في رئاسة محكمة استئناف ذي قار أصدرت مذكرة قبض ومنع سفر بحق الفريق جميل الشمري عن جريمة إصدار الأوامر التي تسببت بقتل متظاهرين".
وكان رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي قد أبعد الشمري من رئاسة خلية الأزمة المكلفة بمعالجة الأوضاع في المحافظات الجنوبية التي شهدت مقتل العشرات من المتظاهرين في مواجهات مع الأجهزة الأمنية.
من جهتهم، اقام أهالي مدينة الناصرية أكثر من 200 دعوى قضائية ضد الفريق جميل الشمري. وغالبية المشتكين هم من ذوي قتلى تظاهرات الناصرية. 
وقالت نقابة المحامين في ذي قار ان ذوي ضحايا التظاهرات رفعوا قرابة 200 دعوى قضائية بحق رئيس خلية الأزمة السابق في المحافظة الفريق الركن جميل الشمري.
والسبت الماضي أعلن النائب صادق السليطي عن إحالة جميل الشمري الى المحكمة العسكرية بتهمة قتل المتظاهرين.
وقال في بيان إنه وعدد من النواب قد التقوا مع قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الامير يار الله ووزير الداخلية ياسين الياسري وتم الاتفاق على إحالة الشمري للتحقيق العسكري متهماً بجرائم قتل المتظاهرين السلميين العزل في الناصرية.
وفي وقت سابق من يوم أمس، اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش الدولية، الحكومة العراقية بالاختفاء وراء مزاعم اصدارها أوامر بوقف القتل، وقالت طالما انها في السلطة فهي مسؤولة عندما تقتل قواتُها المتظاهرين. 
وأشارت إلى أن الحكومة تجاهلت محاكمة قتلة المتظاهرين ومسؤولة عندما تقتل قواتُها المتظاهرين.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي