رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 23 كانون الثاني ( يناير ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2359

حراك سياسي لتجديد الثقة بحكومة عبد المهدي.. وتحذيرات سنية من "برميل البارود"

الأحد - 12 كانون الثاني ( يناير ) 2020

أربيل ـ نوزاد هادي
كشفت مصادر كردية مطلعة، أمس السبت، عن أبرز أسباب زيادة رئيس حكومة تصريف الاعمال، عادل عبد المهدي، الى إقليم كردستان، مؤكدة أنه يحاول ضمان دعم الكرد، لتجديد الثقة بحكومته.
وفي اللقاء الذي جمع عبد المهدي برئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، بعد حوالي 15 شهراً من تسنمه المنصب، بدت الرؤية موحدة بين الطرفين: "لا نريد عداء مع الولايات المتحدة".
ووفقا لبيان صادر عن مكتب عبد المهدي، قال إن الأخير ناقش مع بارزاني مختلف القضايا المتعلقة بالعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، "وحق التظاهر السلمي، وتداعيات الأزمة الحالية في المنطقة ومسألة تواجد القوات الاجنبية".
وأكد البيان، أن رئيس الوزراء لفت الى أن "الأزمة الحالية خطرة، وتتطلب التعاون والتنسيق وسد كل الثغرات التي يمكن أن تستغلها داعش في هذه الظروف".
وصوت البرلمان العراقي الأحد الماضي على قرار يفوّض الحكومة بالعمل على إنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد، وذلك في أعقاب اغتيال الولايات المتحدة للجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس، في بغداد.
وشدد عبد المهدي، بحسب البيان، على "أننا منذ البدء قررنا إقامة علاقات متوازنة وعدم الدخول في سياسة المحاور والعقوبات وأقمنا علاقات تعاون جيدة مع جميع دول الجوار ولا نريد عداءً مع أحد، بما في ذلك الولايات المتحدة، وحفظ مصالح وسيادة بلدنا وعدم التدخل بشؤونه الداخلية".
ورغم أن ذلك الحدث وضع الجميع على أهبة الاستعداد، من الفصائل الموالية لإيران، وصولاً إلى السلطات الاتحادية، بقي إقليم كردستان الذي يدين بحكمه الذاتي للولايات المتحدة، بموقع المعارض.
وكان الكرد قد خاضوا حرباً ضد تنظيم داعش إلى جانب التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وكذلك تحالفوا مع سليماني الذي شوهد بانتظام في أربيل، أثناء الحرب ضد الجهاديين، لكنهم اليوم يبدون هم غير مستعدين للمخاطرة باستقلالهم.
وقال بارزاني، بحسب البيان نفسه، إن الأكراد "مع أي قرار يحفظ مصلحة واستقرار وأمن وسيادة العراق وتجنيبه المخاطر المستقبلية".
وشدد على ضرورة أن يكون العراق "نقطة سلام وفي منأى عن الصراعات وعدم التدخل في شؤونه الداخلية".
والتقى عبد المهدي أيضاً رئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، قبل ان يتوجه الى السليمانية، ويلتقي كبار المسؤولين أيضاً.
وفي السليمانية، التقى عبد المهدي، رئيس المجلس السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول علي، وعدد من اعضاء الاتحاد، وبحث معهم التنسيق الامني حول ادارة ملف المناطق المتنازع عليها، وتعزيز التعاون بما يمنع عوة داعش الى تلك المناطق.
وقال عب المهدي، في بيان زيارة السليمانية، ان يحرص "على زيارة اقليم كردستان، وخصوصا في هذه الظروف الحسّاسة للتباحث في أهم القضايا المشتركة".
وفي تلك الاثناء، ذكرت مصادر كردية مطلعة، أمس السبت، سببا مهما دفع رئيس حكومة تصريف الاعمال، عادل عبد المهدي لزيارة إقليم كردستان، يتعلق برغبته في ضمان دعم الكرد لتجديد الثقة بحكومته.
وأضافت المصادر، وهي جهة معارضة لحكومة أربيل، 
وأضافت المصادر، أن "قادة اقليم كردستان ابلغوا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خلال لقاءاته معهم بأنهم يقفون معه دعما لمقترح تجديد الثقة بحكومته مرة ثانية"، لافتا إلى أن "رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، ورئيس الاقليم نيجيرفان بارزاني، ابلغوا عبد المهدي استمرار دعمهم له وتأييدهم إعادة تكليفه، للفترة الانتقالية".
وتعقيبا على ذلك، قال جمال الكربولي، ان إعادة تكليف رئيس حكومة تصريف الاعمال عادل عبدالمهدي مجدداً برئاسة الوزراء، قد تمهد لانفجار "برميل بارود".
وكتب الكروبلي في تغريدة له على (تويتر)، ان "يبدو ان أحزاب السلطة المتناغمة، قد دخلت مرحلة الشيزوفرينا السياسية رسمياً، فالمماطلة باختيار رئيس وزراء بديل عن المستقيل قد افضت الى فكرة استبداله بالمستقيل نفسه".
وأضاف، "وما الرحلات المكوكية، بين بغداد واربيل والسليمانية، الا دليل على ذلك المسعى".
وتابع، "أي عقل يستوعب هذا الجنون، وكيف يكون رد المتظاهرين بعد كل ما قدموه من تضحيات ان جرى إعادة تنصيبه".
ومضى، "ثم اين طاعته للمرجعية؟، التي قال انه يمتثل لرغبتها بترك المنصب".
وقال "عود الثقاب الذي تلقيه أحزاب السلطة في برميل البارود سينفجر عليها".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي