رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 23 كانون الثاني ( يناير ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2359

(العالم) الجريدة الحرّة

الاثنين - 13 كانون الثاني ( يناير ) 2020

علي الشرع

لم اكن شخصياً مهتماً بالكتابة في الجرائد، حيث لا يوجد لي متسع من الوقت، لممارسة الكتابة في الصحف، فضلاً عن اني لا اتابع ما يُكتب في الصحف المحلية. وهذا في الواقع خطأ كبير. وأول مقال كتبته في صحيفة محلية (لم تكن جريدة العالم) كان عن قضية متعلقة بالاقتصاد، كونه تخصصي في وقت لم اتعرف بعد، على عديد من الصحف المحلية، ومن ضمنها جريدة العالم. 
بصراحة أقول، ان المقالات الأولى طغى عليها الجانب النظري المستقى من علم الاقتصاد، بسبب قلة خبرتي ربما من ان طبيعة المقال في الجريدة يختلف عن المقال في المجلات المتخصصة، بسبب اختلاف جمهور القراء حتى بناء على فرض ان المقالات الاقتصادية يقرأها ويتابعها اكاديميون او مهتمون في الاقتصاد، لكن الناس في هذا العصر صاروا يهتمون بقضايا الاقتصاد، ويرغبون في التعرف الى معلومات عن قضاياه، فقمت بعد ذلك بالأخذ بنظر الاعتبار هذه الخصوصية للمقال في الجريدة.
وبصراحة ايضاً، اني لم الج عالم الكتابة في الجرائد، الا بعد ان رأيت ان أمور البلد لاسيما في الجانب الاقتصادي، تسير نحو الهاوية بفعل استفحال الفساد وسوء التخطيط وعدم قدرة المستشارين الاقتصاديين التابعين لرؤساء الحكومات المتعاقبة وصولاً الى وضعنا الحالي، من تحديد نقطة البداية في اصلاح اقتصاد محطم يحتاج الى انعاش وصدمة قوية مخططة مثل الاقتصاد العراقي، لا التخبط الذي يحيط بقرارات ومشاريع وخطط الحكومة. فوجدت انه لا بد من محاولة ايصال صوت تحذيري وارشادي للحكومة، ناهيك عن تنبيه الناس الى مخاطر الاستمرار على هذا النهج. 
وكانت بعض مقالاتي مستفزة، ومن المحتمل اني لو أرسلتها الى جريدة أخرى غير جريدة العالم لم ينشروها. ووقعنا في هذا الاشكال في احدى المقالات، فتصدى الأخ رئيس ومدير التحرير في (العالم) لهجمة من احدهم، كادت تودي بنا الى المحاكم. 
وكان الأخ مدير التحرير، يخبرني دائماً انه ليس هناك خطوط حمراء في جريدة العالم، فهي حرة. نعم، بالفعل، هذه الحقيقة، إذ أنها حفرت لنفسها طريقاً مميزاً على خط التحرر لن تحيد عنه، وقد لمست ذلك بنفسي. كما اني وجددت تعاوناً ومتابعة منقطعة النظير من جريدة العالم، بخلاف الجرائد الأخرى التي لا تجد منها لا ثناء ولا ترحيباً، كما تجده هنا في هذه الجريدة.
اتمنى ان تبقى جريدتنا العزيزة (العالم)، على خطها الاستثنائي، وان تحصد في كل يوم مزيداً من التقدم والتميز. وتحياتي الخالصة الى اسرة تحريرها الكريمة.
12 كانون الثاني

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي