رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 9 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2471

العقوبات الأمريكية المحتملة ضد العراق تدور حول 4 سيناريوهات

الاثنين - 13 كانون الثاني ( يناير ) 2020

بغداد ـ العالم
تعكف الحكومة العراقية على دراسة المخاطر المحتملة في حال قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على العراق، وسيناريوهات التعامل معها.
والاثنين الماضي، هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بفرض عقوبات "غير مسبوقة" على العراق، إذا مضت بغداد قدما في طرد القوات الأمريكية.
وشدد ترامب في تصريحات لصحفيين على متن الطائرة الرئاسية (إير فورس وان) على أن "القوات الأمريكية لن تنسحب بشكل كامل من العراق ما لم يتم تعويض الجيش الأمريكي عن النفقات الباهظة التي دفعها في قاعدة جوية هناك".
وقال "أنفقنا كثيرا من الأموال في العراق ولدينا قاعدة جوية كلف بناؤها مليارات الدولارات.. لن نغادر قبل أن يردوا لنا ما دفعناه".
وأضاف "إذا طرد مسؤولو العراق الولايات المتحدة من البلاد فسوف نفرض عليهم عقوبات لم يروها من قبل ستكون العقوبات الإيرانية ضئيلة بجانبها".
والأحد الماضي، صوّت البرلمان لإلزام الحكومة "بالعمل من أجل إنهاء وجود جميع القوات الأجنبية على الأراضي العراقية"، في أعقاب اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني بضربة جوية أمريكية استهدفت موكبه قرب مطار بغداد، فجر الجمعة.
وكشفت عضو اللجنة المالية بالبرلمان، ماجدة التميمي، عن نتائج اجتماع برلماني حضره محافظ البنك المركزي ورئيس ديوان الرقابة المالية ووكيل وزير المالية، إلى جانب معاون المدير العام للمصرف العراقي للتجارة (TBi) لبحث مخاطر العقوبات الأمريكية المحتملة على الاقتصاد العراقي.
وقدر علي الصراف، كاتب مهتم بالشأن الاقتصادي، كلفة إنشاء القواعد العسكرية والمراكز الأمريكية بالعراق بنحو تريليوني دولار، و50 ألف قتيل، وأكثر من ذلك من الجرحى.
وقال، إن "غزو العراق لم يكن مجانا، بل كان ذا كلفة باهظة، وحكومة العراق لا تملك دفع مقابل ذلك".
4 سيناريوهات
وقالت، النائبة عن تحالف سائرون، إن العقوبات الأمريكية المحتملة قد تتمثل في 4 سيناريوهات، تتمثل في إيقاف تزويد العراق بالدولار النقدي، أو إدراج كيانات معينة على قائمة حظر التعامل معها وتجميد أصولها، أو حرمان شركات نفط عراقية من التعامل مع الشركات العالمية المختصة، أو إعلان قائمة بأسماء محددة لحظر التعامل معهم.
وحول مخاطر حدوث تلك السيناريوهات، أوضحت، التميمي، أن إيقاف تزويد العراق بالدولار النقدي، من شأنه التأثير سلبا على ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي، مشيرة إلى أن العراق في هذه الحالة ليس أمامه سوى خيار الذهاب إلى التعامل بعملات أخرى.
وأضافت، "اللجوء إلى التعامل بعملات أخرى كاليورو سيحتاج إلى فترة ليست بالقصيرة، لأنه سيتطلب الدخول في مفاوضات ليست بالهينة مع البنوك الأوروبية مثل فرنسا وألمانيا.. الخ".
وأردفت، "معظم البنوك العالمية لديها شروط صعبة وقيود للتعامل مع العراق بوصفه بلدا غير مستقر ولديه مشاكل عديدة وسيتم التعامل معه بحذر شديد، فضلا عن أن التحول إلى عملات أخرى يتطلب تغيير السلوك التجاري للبلد".
وطرحت التميمي تساؤلا مفاده: "هل البلد المعني لديه الإمكانية على تزويد العراق بالكمية التي سيحتاجها من العملة نقدا؟" لافتة إلى أن هذه الدول قد لا تمتلك هذه الإمكانية في ضخ كميات كبيرة من العملة النقدية.
وأشارت إلى، أنه "قد تذهب الولايات المتحدة إلى حرمان جهات معينة في العراق من القيام بنشاطاتها أو قد تصدر حظرا للتعامل معها من قبل معظم الشركات العالمية لما لها من تأثير على هذه الشركات (بشكل مباشر أو غير مباشر) تحكمها مصالح تلك الشركات مثال على ذلك حظر التعامل مع شركات معينة مختصة بتسويق النفط العراقي".
وتابعت، بأن "الخطر الآخر هو إدراج كيانات معينة بالحظر، هذه الكيانات قد تكون أشخاصا أو شركات أو مصارف، إذ تقدم الخزانة الأمريكية قائمة بأسماء محددة لحظر التعامل معهم بالدولار أو قد تقوم بتجميد أصولهم".
وقالت، إن كتب الحظر يتم إرسالها إلى اللجنة المشكلة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومن ضمنهم نائب محافظ البنك المركزي، ولا بد آنذاك من اتخاذ الإجراءات بحقهم وتعميم أسمائهم وفي حال عدم اتخاذ تلك الإجراءات فإنه سيؤثر سلبا على مستوى التصنيف الدولي للعراق من قبل مجموعة العمل المالي الدولية "FATF Force Task Action Financial" (المنظمة المعنية بتدقيق التصنيفات الخاصة بالدول وفق فترات دورية).
وقالت صحيفة "وول ستريت"، إن إدارة ترامب، تتجه لتقويض اقتصاد العراق، حال مضى في تنفيذ قرار برلمانه المطالب بإخراج القوات الأمريكية من البلاد، على خلفية اغتيال سليماني.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عراقيين (لم تحدد هوياتهم)، أن وزارة الخارجية الأمريكية، حذرت من أن الولايات المتحدة ربما تعلق حساب المصرف المركزي العراقي، لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، في نيويورك، في خطوة يمكن أن تقوض الاقتصاد العراقي الهش فعلا.
وأشارت الصحيفة، الأحد، إلى أن إغلاق حساب العراق لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يمكن أن يضر بنظامه المالي، حيث تجني البلاد إيراداتها من مبيعات النفط هناك، وتخرج هذه الأموال لدفع الرواتب والعقود الحكومية.
ونوهت بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي، احتفظ بنحو 3 مليارات دولار من الودائع في نهاية عام 2018، وفقا لأحدث بيان مالي من البنك المركزي العراقي.
يشار إلى أنه خلال تسعينيات القرن الماضي تم إصدار مجموعة قرارات من قبل مجلس الأمن الدولي بحق العراق بموجب وضعه تحت البند السابع، وباعتبار أنه يُخل بالسلم والأمن، وجُعل العراق آنذاك تحت وصاية صندوق "تنمية العراق" وبرنامج "النفط مقابل الغذاء".
وتمكن العراق في التاسع كانون الأول/ديسمبر 2017 من الخروج من البند السابع، وأصبح بمقدوره استرجاع أمواله المجمدة خارج البلاد.
جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي