رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 23 كانون الثاني ( يناير ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2359

عمود "العالم"

الثلاثاء - 14 كانون الثاني ( يناير ) 2020

محمد عبد الجبار الشبوط

ينتابني شعور من الفرح، كلما ظهر لي مقال او عمود في صحيفة "العالم"، رغم انني لست جديدا على الكتابة والنشر حيث بدأت بالنشر منذ السادسة عشرة من عمري،  في بعض الصحف الاسبوعية التي كانت تصدر في بغداد في الستينات مثل الانوار وكل شيء والفكاهة. وحين استولى البعثيون على السلطة في عام ١٩٦٨ توقفت عن النشر باستثناء بعض المقالات التي نشرتها لي مجلات اسلامية، كانت تصدر انذاك، وفي مقدمتها مجلة "رسالة الاسلام" التي كانت تصدرها كلية اصول الدين. 
بدأت بكتابة العمود الصحفي اليومي او الاسبوعي منذ عام ١٩٧٧، يوم كان لي من العمر ٢٧ عاما، ولما يمضِ على مغادرتي العراق بسبب الارهاب البعثي ضد حزب الدعوة الاسلامية خاصة، سوى عام واحد. ونشرت منذ ذلك الحين المئات، او ربما الالاف من الاعمدة الصحفية والمقالات والتقارير في صحف ومجلات عربية كثيرة مثل صوت الخليج والوطن (الكويت)، والاتحاد (الامارات)، والسفير والبلاد والمنطلق (لبنان)، والحياة والمؤتمر (لندن)، والجهاد والتوحيد (ايران)، والبديل الاسلامي (سوريا)، الى ان وصل الامر الى الصباح (العراق) التي توليت رئاسة تحريرها لسنوات، فضلا عن مجلة الاسلام والديمقراطية. 
ومع التقدير الخاص الذي احمله لكل من البديل الاسلامي والصباح، الا انني احمل نفس التقدير لجريدة العالم التي استبشرت بصدورها خيرا منذ عددها الاول، لما لمست فيها من صنعة مهنية اعلامية متميزة وحسن استثمار وتوظيف  للمادة الخبرية بما فيها التقارير المترجمة، فضلا عن موضوعيتها، حتى لا اقول حياديتها، في التعاطي مع الشأن السياسي الملتبس.
وما ينبغي ان اشير عليه في هذه المناسبة العزيزة، ان العالم حافظت على خطها المهني والسياسي طوال هذه الفترة رغم المتغيرات المتلاحقة، لا في المشهد السياسي العراقي فقط، وانما في الزملاء المحترمين الذين تعاقبوا على رئاسة تحريرها ايضا. وهذه نقطة مهمة تذكر لصالح هذه الجريدة المتميزة التي احتلت، خلال وقت قصير،  موقعا يشار اليه في عالم الصحافة العراقية المزدحم بالصحف والمطبوعات. دون ان يمنعني هذا القول من ابداء بعض الملاحظات الفنية فيما يتعلق  باخراج الجريدة، وهو امر يحتاج الى لمسة فنية اضافية.
وليس سرا ان اقول ان العالم، كغيرها من الصحف الاهلية الورقية في العراق، تعاني من صعوبات مالية حقيقية، وهذه مشكلة لا بد من التفكير الجدي بحلها. وقد اقترحت عدة مرات ان تقدم الدولة دعما ماليا غير مشروط للصحف الاهلية (غير الحزبية وغير الحكومية) دون الاخلال باستقلالية الصحف وحقها في الوصول الحر الى المعلومات، وواجبها في اطلاع الجمهور على مجريات الامور بدون رقابة مسبقة (باستثناء الرقابة الذاتية لمراعاة الخصوصية والامن الوطني كما هو معروف).
13 كانون الثاني

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي