رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 23 كانون الثاني ( يناير ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2359

في ذكرى جريدة (الوادم)

الثلاثاء - 14 كانون الثاني ( يناير ) 2020

ميثم لعيبي

طلبتْ مني ادارة جريدة العالم كتابة شيء في ذكراها الحادية عشرة، ويبدو انَّ مَنْ ذكَّرهم بي هو الدكتور علي بابان، وزير التخطيط الأسبق، الذي يكتب في جريدة (العالم) الان. وقد ذكرني في احد اعمدته الاخيرة، كمحرر وكاتب عمود اقتصادي سابق في الجريدة.
وفعلاً، ومنذ انطلاقة العالم كنتُ قد بدأتُ فيها كمحرر للصفحة الاقتصادية، وكاتبٍ لعمودها اليومي الذي اسميته (بالاقتصادي).
تركتُ تحرير الصفحة الاقتصادية، بعد اقل من شهرين من العمل فيها، بسبب تعارضها مع التزاماتي الاكاديمية، وبقيت كاتباً للعمود لسنوات، وطوال هذه المدة كان سقف الحرية عالياً بشكل كبير في الجريدة، وهي ميزة يصعب ايجادها في الكثير من المؤسسات الاعلامية.
بالتأكيد، فانَّ مِن اوائل من دعمني للعمل في الجريدة هو الاستاذ الفاضل المرحوم احمد المهنا، رئيس تحرير الجريدة الاول. واذكر ان الرجل، اتصل بي هاتفياً، وعرَّفني بنفسه، وطلب مني البدء معهم بالكتابة في الجريدة، كانت طريقته في الحديث والطلب مميزة ومشابهة لروحه الجميلة، قال لي: (بس ولعونه ومشوا...) وهو مقطع من اغنية (ما بيه عوفن هلي) للمطرب حسين نعمه؛ اذ كان قد قرأ لي مقالاً في وقت سابق في جريدة الصباح الجديد. 
جرى في بداية تأسيس الجريدة جدل حول تسمية (العالم)، وذلك بسبب قرب الاسم من قناة العالم الايرانية، لكن احمد المهنا كان مصراً على التسمية، واشار الى ان (كل العالم فيه جريدة باسم العالم)، وللمزحة قلت له: (العالم يعني الوادم).
العمود اليومي، الاقتصادي تحديداً، الذي يستمر على مدى سنوات، عملٌ مضنٍ، يتطلب ان يكون عميقاً وسلساً في آن، وتأتي هذه الصعوبة من علم الاقتصاد ذاته: العلم الذي يدور حول الارقام والمعادلات العصية على الفهم احياناً.
لذا كان اول عمود اكتبه بعنوان.. (انه علم جميل)، الذي كان يدور حول حلاوة المفاهيم الاقتصادية. وقد جرَّ هذا العمود سلسلة كتابات مثل (الاقتصاد للجميع)، و(علم الحياة اليومية)... وغيرها. 
توقفت تجربتي مع (الوادم) بعد اربع سنوات تقريباً من الكتابة اليومية المستمرة.
13 كانون الثاني

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي