رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 20 شباط ( فبراير ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2379

الحقول الحدودية: نفط عراقي بخدمة الكويت وإيران

الخميس - 23 كانون الثاني ( يناير ) 2020

بغداد ـ موج أحمد
شكلت لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب، يوم امس، فريقا تحقيقيا للتعرف الى مبررات وزارة النفط بشأن تأخيرها في استثمار الحقول النفطية المشتركة مع الجانبين الكويتي والإيراني، فيما رجحت ان يكون هذا التلكؤ "متعمدا".
وتعمل الجارتان للعراق، الكويت وإيران بسحب النفط الخام من حقول حدودية مشتركة، دون الرجوع إلى بغداد، وهو ما أثاره نواب أيضا على مدى الاسابيع الماضية من ان عمليات سرقة النفط العراقي من الحقول المشتركة مستمرة في وضح النهار من دون رادع. 
في ذات الوقت توجه الانتقادات الى وزارة النفط في عدم توضيح سياستها بهذا الشأن، فضلا عن عدم اكتراث لما يتواتر من أنباء، وفق خبراء نفطيين.
وأفاد رئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، بان البرلمان شكل لجنة فرعية للاستفسار والتحقيق مع وزارة النفط بشأن تأخرها في استثمار الحقول النفطية المشتركة مع الجانبين الكويتي والإيراني، واصفا هذا التلكؤ والتقصير من جانب النفط العراقية بالمتعمد.
وأكد الحلبوسي، أن "الحقول المشتركة مع الدولتين الجارتين، الكويت وإيران، تم ادراجهما ضمن الاستثمار من قبل وزارة النفط ضمن جولة التراخيص الخامسة في العام 2010 التي تلكأت الوزارة في إعلان هذه الجولة".
واضاف، أنه "طلب شخصيا وبشكل شفوي من وزير النفط الحالي ضرورة الإسراع بإحالة هذه الحقول النفطية المشتركة للاستثمار والتي يقدر عددها بأكثر من 23 حقلا نفطيا مشتركا تمتلك احتياطيا هائلا"، لافتا إلى أن "الكويت وإيران بدأتا بسحب النفط الخام من هذه الحقول دون الرجوع إلى الدولة العراقية".
وتتوزع الحقول المشتركة بين العراق من جهة والكويت وإيران من جهة أخرى بين حقول مستغلة، وأخرى تنتظر الاستغلال، حيث يصل احتياطيها إلى أكثر من مئة مليار برميل من النفط.
وكانت وزارة النفط قد كشفت العام الماضي عن توقيع العراق والكويت أول عقد من نوعه مع شركة بريطانية استثمارية لإعداد الدراسات الخاصة باستغلال الحقول النفطية الحدودية المشتركة بين البلدين وهي حقل (قبة سفوان –العبدلي) وحقل (الرميلة الجنوبي الرطكة – حقل الرتقة). وعلق رئيس لجنة النفط والطاقة النيابية على الاتفاق العراقي الكويتي بالقول ان "كل هذه التواقيع ضد العراق وهدفها تأخير عملية الاستثمار في الحقول النفطية المشتركة من قبل وزارة النفط والوفد المفاوض مع الجانبين الكويتي والإيراني".
وتابع، أن "اللجنة الفرعية المشكلة غايتها التحقيق في هذا التأخير المتعمد في استثمار هذه الحقول المشتركة وإحالة المقصرين للقضاء".
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، إن وزارته "وقعت العام الماضي والجانب الكويتي مع شركة بريطانية لدراسة هذه الحقول المشتركة وعددها ومخزونها الاحتياطي قبل البدء بعمليات الاستثمار المشترك والتصدير"، مؤكدا أن "هذه الشركة ستقدم تقاريرها ودراستها للجانبين خلال فترة سنة من تاريخ عملها".
وأشار إلى أن "هذه الدراسات التي ستقوم بها الشركة البريطانية لتحديد المخزون النفطي وإمداد كل حقل في كل بلد قبل تحديد عملية الاستثمار المشتركة"، منوها إلى أن "المفاوضات مازالت قائمة مع الجانب الإيراني بشأن استثمار الحقول المشتركة".
وأرجع جهاد، أسباب تأخر استثمار هذه الحقول الى "عوامل وظروف غير طبيعية، مرّ بها العراق مع هاتين الدولتين والتي تتعلق بترسيم الحدود بين الجانبين ووجود المخلفات الحربية على الحدود (المقذوفات والألغام) بالإضافة إلى الأوضاع الأمنية غير المستقرة.. تسببت في تأخر عملية الاستثمار".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي