رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 2 نيسان( ابريل ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2407

"أغلبية برلمانية" تتفق على تمرير الحكومة الجديدة والسنة والكرد يدعون الى "مناصفة الوزارات"

الخميس - 20 شباط ( فبراير ) 2020

بغداد ـ محمد الهادي 
يحاول رئيس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوي، أنْ يحظى بدعم كافة القوى السياسية، لكنه وقبل ذهابه الى الاختبار النهائي، تحت قبة البرلمان، الاسبوع المقبل، لا يزال يلقى اعتراضا على تشكيلته من جانب كتل سنيّة وكرديّة، كان قد اجتمع بها، يوم أمس.
واجتمع المكلف، يوم أمس، بقوى سياسية (شيعية، سنية وكردية)، كلٍّ على حدة، لمناقشة ملفات تشكيل الحكومة الجديدة المرتقبة، وانتهت جميعها الى فتح باب الخلافات فحسب.
وفي تلك الاثناء، يؤكد تحالف الفتح، ان علاوي سيشكل حكومة أغلبية سياسية، بدعم تحالفي الفتح وسائرون والأحزاب الأخرى، بعد امتناع الكتل الكردية والسنية عن تقديم ذلك.
وكان رئيس الجمهورية برهم صالح قد كلّف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة في بداية شباط الجاري.
وتعهّد علاوي بتشكيل حكومة تمثل جميع الأطياف ورفض مرشحي الأحزاب، كما تعهّد بمحاربة الفساد وتوفير فرص العمل وحلّ اللجان الاقتصادية للفصائل السياسية.
ووفقا لمصادر مطلعة على كواليس تلك الاجتماعات، فإن الكتل السياسية المجتمعة "امتنعت" عن دعم حكومة علاوي، معللة ذلك "بسبب عدم رضوخه لضغوطهم بتمرير المرشحين المتحزبين ضمن كابينته الوزارية الجديدة".
وأكدت المصادر "فشل" المفاوضات السياسية في منزل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بسبب اصرار القوى الكردية والسنية على اخذ مطالبها، مبينا ان الاقتراح الاخير هو "مناصفة الوزارات" بين اختيار علاوي وخيار الكتل السياسية.
وفي كلمة قصيرة متلفزة لرئيس الوزراء المكلف، وجهها للشعب وقال فيها ان "الحكومة المقبلة ستكون دون مشاركة الاحزاب"، مشيرا الى ان وزراءها تم اختيارهم على اساس الكفاءة.
وعد علاوي، عدم تمرير الحكومة يعني ان هنا "جهات تحاول ادامة الازمة والمحاصصة، محذرا من "عودة التظاهرات بشكل أكبر وأشد".
وتعهد علاوي بـ"ملاحقة قتلة المحتجين، وإجراء انتخابات بعيدة عن المال السياسي".
وأخيرا، طالب علاوي مجلس النواب بـ"عقد جلسة الاثنين المقبل للتصويت على حكومته". ووفقا للمصادر، فان "القوى السياسية السنية والكردية، طالبت علاوي خلال الاجتماع بتحديد موعد الانتخابات المبكرة خلال البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء الجديد، وكذلك ضمان وجود تمثيل حقيقي للمكونات، في الكابينة الوزارية الجديدة".
من جهته، قال النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، أمس الأربعاء، إن "امتناع الكتل السياسية السنية عن دعم حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي جاء بسبب عدم رضوخه لضغوطهم بتمرير المرشحين المتحزبين ضمن كابينته الوزارية الجديدة، فيما بين ان مجلس النواب سيمرر كابينة علاوي الثلاثاء المقبل".
وقال الفتلاوي لمراسل "العالم"، إن "الكتل السياسية المتمثلة بتحالفي الفتح وسائرون والأحزاب الأخرى ستدعم حكومة علاوي داخل مجلس النواب بعد امتناع الكتل الكردية والسنية عن ذلك"، في اشارة الى تشكيل حكومة أغلبية. وأضاف، أن "علاوي لم يقدم مرشحا متحزبا ضمن كابينته الوزارية، وهذا الأمر تسبب باعتراض بعض الكتل السياسية عليه".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي