رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 2 نيسان( ابريل ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2407

التصميم وشبكات الجيل الخامس

الخميس - 20 شباط ( فبراير ) 2020

د. نصيف جاسم محمد
  لا يخفى على كثير من المشتغلين في الشأن التصميمي التطورات التقنية التي تجري في وسائل الإتصال الحديث، لاسيما بعد أن تداخل مع التقنيات الرقمية وما آلت إليه من معطيات باتت تشكل أمراً تقنيًا واضحًا لدى المتعاملين مع هذه التقنيات بشكل مباشر، هواتف وحواسيب وأجهزة لوحية وساعات رقمية تواكب الحدث والضخ والنقل المعلوماتي الواسع، بل بات المتفاعل يتفاعل مع منظومات رقمية متعددة في آن واحد وفي وقت واحد على الرغم من الضغوط المادية والنفسية التي يتعرض لها المستعمل. وبعد أن تعامل المستعمل مع شبكات الجيل الأول والثاني والثالث والرابع دخلنا إلى الجيل الخامس ونحن نقف على أطلال الجيل السادس. وقبل هذا فجرت الولايات المتحدة الأميركية في خضم صراعها مع الصين موضوع الجيل الخامس وهواوي تحت ذرائع تتعلق بأمنها القومي، لكن الواضح أن القلق الأمني يوازيه القلق التجاري والاقتصادي والمعلوماتي وغيره. في الوقت التي بادرت بريطانيا وبعض البلدان إلى إدخال الجيل الخامس إلى بلدانها، بالنسبة لمجتمع المصممين فان التصميم يشكل قلقًا دائبًا. وكيف سيتعامل المصممون معه، وأين تكمن مواقع تواجدهم وحضورهم؟ هي لا شك أسئلة مشروعة، بهذا الصدد نبه الخبير في مجال الاتصالات "دنيز أوناي" في مقابلة أجراها معه "أردوغان كاجاتاي زونتور" إلى أنه "من المتوقع إطلاق تقنية (5G) على مستوى العالم في مارس/ آذار 2020، مضيفًا أن الشخص العادي سيتفاعل باستعمالها بعدة طرائق، ما بين المجالات المهنية مثل الطبية والبناء والنقل، إلى الحياة اليومية"، وشدد على أن "هذه التكنولوجيا ستسمح بتوفير عديد الخدمات الطبية عن بُعد".
وتابع قائلاً "سيتم إجراء الجراحات الروبوتية في مكان واحد بواسطة جراحين من أماكن مختلفة، وسيتم الربط بين المرضى والمستشفيات من خلال خدمات المتابعة داخل منازلهم"، عبر الميزات التي توفرها. ومضى "أوناي" يقول إن المصانع الذكية التي تستعمل روبوتات لاسلكية ستفيد أيضًا من هذا التطوير، وكذلك أيضا صناعات المواد الغذائية وستنقل المركبات ذاتية القيادة في المدن الكبرى الركاب بسرعات تصل إلى 200 ميل في الساعة في بيئة خالية من الحوادث بمساعدة الـ 5 G. "ولا يقتصر الأمر فقط على الصناعات فيما يتعلق بالإفادة من التكنولوجيا القادمة، لكن أيضا سيتمكن الأفراد العاديون من استعمالها".  والواضح، أن مختلف التنوعات الصناعية والاقتصادية والصحية سيكون لها نصيب من هذا التطور الملفت وهي بالمجمل تتطلب جيل من المصممين والتقنيين المهرة كي يواكبوا متطلبات هذا التطور النوعي الذي يتصف بسرعة نقل البيانات والمعلومات، إذ "يتطلب تحقيق معدلات مرتفعة لإنتقال البيانات مع زمن إنتظار منخفض عددًا من التغييرات التقنية، بما في ذلك إرسال البيانات باستعمال ترددات الراديو العالية وتصميم مصفوفات هوائية للحد من التداخل بين عديد الأجهزة التي تتصل جميعها في نفس الوقت. يُشكِّل كل ذلك مجتمعًا شبكات الجيل الخامس التي تتميز بعديد المحطات الأساس - كل منها أصغر ماديًا من البرج الخلوي الحالي ويتم وضعها معًا بشكل أوثق"، "كما صرح المحلل (فيتش ديكستر ثيليين)، أن هذه التكنولوجيا تعد ثورية، لكن على المدى الطويل، إذ يستغرق الأمر للاطلاع على كل ما تتيحه عبر الهاتف الذكي، لكنها ستدهشنا" كذلك "تتمتع شبكات الجيل الخامس  بالكثير من الميزات منها: - زيادة سرعة نقل البيانات وتقليل الزمن بشكل كبير.
- ميزات كثيرة لإدارة الشبكة مثل تقسيم الشبكة الذي يسمح لمستعملي شبكات الهاتف المحمول بإنشاء شبكات افتراضية متعددة ضمن شبكة فيزيائية واحدة.
- توافر أدوات للإشراف على المشتركين لتسريع العمليات.
- تقوم الخدمات عالية الجودة لتقنية الجيل الخامس على سياسة تجنب الخطأ.
ويستطيع المصممون الإفادة من هذه الانتقالة النوعية على مستوى الإتصالات والتواصل عن طريق الاتساق مع مختلف المنظومات البصرية والتفاعل مع ما يستجد في العالم، فضلًا عن تعزيز روح الإبتكار وتطوير تصاميم قابلة للتواصل مع انشطة الحياة وتصميم مشاريع قابلة للنمو سواء أكان عملا كرافيكيا او هندسيا أو تصاميم داخلية او للأزياء او للصناعات وغيرها.
جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي