رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 22 ايلول( سبتمبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2516

فورين بوليسي: أوروبا خذلتها.. الصين تمد يدها لإيطاليا المنكوبة بكورونا

الثلاثاء - 17 اذار( مارس ) 2020

بغداد ـ العالم  
باتت إيطاليا التي يتفشى فيها كورونا، مغلقة بعد إقفال المدارس، والجامعات، وتعليق المباريات الرياضية، وأغلقت المطاعم وسط انتشار سريع للفيروس، واستثنيت متاجر بيع المواد الغذائية، والصيدليات.
وكتبت الصحافية أليزابيث درو في موقع مجلة "فورين بوليسي" أن من المنطقي الاعتقاد أن الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي، ستساند إيطاليا وترسل لها المواد الحيوية، خاصةً أن الإيطاليينقد طلبوا المساعدة. لكن تلك الدول لم ترسل شيئاً.
ولفتت إلى أن النقص المعيب في تضامن دول الاتحاد الأوروبي مع الإيطاليين يطرح سؤالاً مهماً. ماذا ستفعل الدول الأوروبية إذا واجهت إحداها أزمة أكبر؟.
وأضافت أن آلية الحماية المدنية في الاتحاد هي الإسم الذي يعمل تحت رايته مركز الأزمات في الاتحاد الأوروبي، الذي يراقب الكوارث الطبيعية أو التي يفتعلها البشر على مدار الساعة. وعندما تفشل دولة عضو في معالجة أزمة ما، يمكنها اللجوء إلى المركز الذي يوجه نداءً إلى الدول الأعضاء للمساعدة. 
تجربة السويد
ومنذ عامين، طلبت السويد التي شهدت حرائق واسعة في الغابات، مساعدة مركز الأزمات، ولقيت مناشدتها استجابة واسعة، فأرسلت البرتغال طائرتين لمكافحة الحرائق، وساهمت ألمانيا بخمس مروحيات لإخماد النيران مع طاقم من 53 إطفائياً.
وأرسلت ليتوانيا مروحية والنرويج ثماني مروحيات، وفرنسا 60 إطفائياً ومروحيتين، والدانمارك 60 إطفائياً، وبولونيا 130 إطفائياً وأكثر من 140 شاحنة إطفاء، وإيطاليا طائرتين، لمكافحة الحرائق.
لا تجاوب مع إيطاليا
ولكن في فبراير(شباط) الماضي، انتشر كورونا بسرعة في إيطاليا، فناشدت المساعدة عبر مركز تنسيق الاستجابة للحالات الطارئة.
وقال الممثل الإيطالي الدائم لدى الاتحاد الأوروبي ماوريسيو ماسوري: "طلبنا تجهيزات طبية، ووجهت المفوضية الأوروبية المناشدة إلى الدول الأعضاء...لكننا لم نتلقَ استجابة"، وإلى اليوم لم ترسل أي دولة في الاتحاد الأوروبي إلى إيطاليا ما تحتاجه من تجهيزات، وهذا أمر مأسوي لبلد ارتفعت فيه الإصابات بالفيروس إلى 21157 والوفيات إلى 1441 حتى 14 مارس(آذار) الجاري، مع فرق طبية تعمل في ظل ظروف قاسية، ونقص في المعدات.
وقالت الكاتبة إن كل الحكومات تحتاج إلى تجهيزات كافية لمستشفياتها ومرضاها ولفرقها الطبية. لكن لا بلد يعاني كما إيطاليا.
وفي إسبانيا وفرنسا معدلات إصابات مرتفعة. لكن بحلول 14 مارس (آذار) الجاري، كانت في فنلندا 225 حالة، والنمسا جارة إيطاليا 655، والبرتغال 169، والمجر 25 فقط.
واستفادت الكثير من الدول الأعضاء في الماضي من التضامن الأوروبي. ولم ترسل بريطانيا التي لم تعد عضواً في الاتحاد وفيها 1140 حالة، أي مساعدة لإيطاليا.
مساعدات صينية
وفي المقابل، هبطت في 12 مارس (آذار) طائرة صينية في روما وعلى متنها تسعة خبراء صينيين و31 طناً من المساعدات الطبية، بينها وحدات عناية مركزة، وأجهزة حماية طبية، وأدوية مضادة للفيروسات. وفي الوقت نفسه وصلت شاحنة صينية إلى إيطاليا محملة بـ 230 صندوقاً من المعدات الطبية.
وكانت هذه المساعدات أقل مما وعد به مستشار الدولة الصيني وانغ يي وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي ماريو في اتصال هاتفي الثلاثاء، لكن بعد يومين من الاتصال كانت المساعدات في طريقها إلى إيطاليا.
وخلصت الكاتبة إلى أن حلفاء إيطاليا أثبتوا أنه لا يمكن الاعتماد عليهم في الأزمات الكبرى، ما يعني مزيداً من التحول الإيطالي نحو الصين. وقالت إنه إذا كانت الدول الأوروبية أخفقت في إرسال كمامات إلى إيطاليا، فلماذا سيبقي هذا البلد على مساهمته بستة آلاف جندي في مهمات خارجية، تشكل جزءاً رئيسياً من مهمات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، وقوات حلف شمال الأطلسي في كوسوفو؟

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي