رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 9 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2471

60 خيمة احتجاجية تتولى "مسك الأرض" في ساحة التحرير و"كورونا" يمنح الأحزاب السياسية "فرصة ذهبية"

الخميس - 26 اذار( مارس ) 2020

بغداد ـ موج أحمد
تفاعل ناشطون في احتجاجات تشرين، مع هاشتاغ (#وعد_ترجع_الثورة) الذي تصدر ترند منصة (تويتر)، منذ مساء الثلاثاء، مؤكدين عدم تخليهم عن مطالبهم بـ"تغيير النظام السياسي".
وتسبب تراجع التظاهرات، الذي أحدثه الوباء، في انحسار تأثيرها في الحوارات السياسية، حيث لم تشهد حوارات الكُتل السياسية الأخيرة في ما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة تعاطيا جديا مع مطالب المحتجين، والتي كانت قبل تلك الأزمة مرتكزًا للحوارات، وسببا في صراعات سياسية عدة. 
وتراجعت أعداد المتظاهرين إلى أدنى مستوياتها في ساحات الاحتجاج سواءً في العاصمة بغداد أو في بقية المحافظات العراقية ، عقب تفشي فيروس "كورونا"، واستمرار وزارة الصحة العراقية في تسجيل أرقام مصابين ووفيات جراء الفيروس.
ويبدو أن القرارات الامنية الأخيرة يزيد من تعقيد إيقاع حركتهم الاحتجاجية، فالحكومة تبتغي الحد من تفشي الفيروس، بالحظر الشامل للتجول، وإغلاق الطرقات بين المحافظات، علاوة على حظر التجمعات.
وبرغم ذلك، عمد قليل من متظاهرون الى "خطة مسك الأرض"، إذ إن المنسحبين من ساحات الاحتجاج، تركوا خلفهم معتصمين مرابطين في خيام معفرة ومعقمة تماما.
وبينما يتصارع المواطنون مع فيروس (كورونا المُستجد) وتداعياتها على حياتهم ومعيشتهم، تتناحر الأحزاب والقوى السياسية الشيعية على "آلية" تكليف النائب عدنان الزرفي، تشكيل الحكومة الجديدة.
وبسبب تفشي وباء كورونا، انفضت خيام الاحتجاج في ساحات التظاهر ببغداد والمحافظات، والتي استمرت على مدى أكثر من خمسة أشهر من دون إنقطاع.
وعزا معن العامري، قرار الانسحاب من الاعتصامات؛ الى "تقديم مصلحة الوطن وحرصا على صحة مواطنيه، نظرًا لتفشي الوباء، والمخاوف من أن يتسبب بكارثة صحية في بلد يُعاني من مشاكل كبرى في مؤسساته الصحية".
وأردف العامري: هناك عدد قليل من المعتصمين لا يزال مُصرا على البقاء في خيم الاعتصام، فيما يبررون بقاءهم بأنهم لن يسمحوا بتبديد أحلامهم.
ويؤكد ناشطو ساحة التحرير، أنهم قادرون على تحشيد الشارع العراقي مرة أخرى، فيما أشاروا إلى أن وعيهم بمصلحة البلاد هو الذي دفعهم إلى إيقاف فعاليات الاحتجاج مؤقتًا.
ويرى أحمد علاء، ناشط في ساحة احتجاج الصدرين، بالنجف الاشرف، ان تراجع حدة التظاهرات "منح الكتل السياسية فرصة ذهبية لإعادة تكريس حصصها الطائفية، كما يظهر في مفاوضات تشكيل الحكومة".
ويقول باسل الكاظمي، في تعليق سياسي إن "المعتصمين، أمام خيار واحد هو الصمود والبقاء في خيم الاعتصام، شريطة مداومة التعقيم والتنظيف حتى لا يصيب أحد منهم الفيروس".
وعن المستفيدين من تراجع حدة التظاهر، بسبب تفشي الفيروس، قال الكاظمي: "يبقى المستفيد الأول من هذا، هي الكتل السياسية، التي ليس في مصلحتها نهائيا استمرار ضغط التظاهرات".
وبحسب العامري، فإن خيام الاعتصام المتواجدة حاليا في ساحة التحرير، لا تقل عن 60 خيمة.
ويقول الناشط أحمد حمادي، إن النظام القائم في البلاد، "أخطر بكثير من فيروس كورونا، لأن الفيروس أزمة وتعدي.. لكن هذا النظام الذي جثم على صدور العراقيين منذ 17 عاما وقتل وشرد وأفقر الملايين يجب اقتلاعه بأي ثمن".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي