رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 2 نيسان( ابريل ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2407

علماء أوبئة: الإبعاد الاجتماعي.. الحل الوحيد لمواجهة COVID-19

الخميس - 26 اذار( مارس ) 2020

بغداد ـ العالم
يقول علماء الأوبئة، إن الحياة الطبيعية باتت "بعيدة المنال"، مقدرين الوقت الذي تحتاج إليه الشعوب لتسترد عافيتها بـ"شهور وليس أسابيع". 
وقال إيزكيل إيمانويل، عالم أورام أمريكي، وسوزان إلنبرغ خبيرة في الإحصاء الحيوية، ومايكل ليفي عالم أوبئة في جامعة بنسلفانيا، في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، أمس الاربعاء، "علينا أن نتوقَّف عن تخيُّل ذلك المخطَّط المنتشر عن “تسوية المنحنى” والبدء في تصور قطار أفعواني".
ويضيف هؤلاء، انه "في الأسبوع الماضي، اقتنعت شعوب العالم، وحتى الرئيس ترامب، بالحاجة إلى التباعد الاجتماعي. وعلى الرغم من  شعورهم بأنهم على ما يرام، فهم يلازمون المنزل ويطورون عادات جديدة كتضييع الوقت في الخَبز أو مشاهدة التلفاز أو التوصل إلى طريقة لتعليم أطفالهم منزلياً". 
ويشير الاطباء الى، أن "ثمة جدوى من الإبعاد الاجتماعي. ومثلما تبيَّن في الصين وكوريا الجنوبية وبلادٍ أخرى، فمن الممكن إبطاء تفشي الفيروس وتقليص عدد الأشخاص المُعرَّضين للإصابة في وقتٍ واحد. وهو ما سيحد من اكتظاظ المستشفيات بالمرضى، فيحصل المرضى على العلاج بكفاءة ورحمة. وسيوفر أيضاً الوقت للباحثين للعمل على تطوير لقاح وعلاجات تُقلِّل حدة الفيروس وتنقذ أرواح الناس".
وبرغم ذلك، يؤكدون أن "لا يعلم أحدٌ على وجه التحديد متى سيستمر الإبعاد الاجتماعي في تقليص تفشي العدوى إلى درجة الصفر"، مردفين "لكن إذا كانت الصين وكوريا الجنوبية نموذجين مناسبين، فسوف نحتاج إلى البقاء بعيداً عن بعضنا البعض لمدة لا تقل عن 8 أسابيع، وربما تزيد عن ذلك". 
ويرجح هؤلاء أن تكون هناك موجاتٌ لاحقة من المرض، مشيرين الى ما حدث في مدينة دنفر الأمريكية خلال جائحة الإنفلونزا عامي 1918 و1919، وفي تورنتو خلال وباء SARS عام 2003. 
ويفترض الاطباء الثلاثة، أن "الأشخاص الذين يُصابون بالفيروس ثم يتعافون، سواء ظهرت عليهم أعراض المرض أم لم تظهر، سيطوِّرون مناعةً منه ولن ينقلوه إلى غيرهم في المستقبل على الأرجح".
ويتساءل الاطباء، متى يُروَّض فيروس كورونا مثل الإنفلونزا، إن لم يكن هزيمته تماماً مثل الجدري؟ سيحتاج اللقاح إلى إعطائه لـ 45% إلى 70% من الناس - أي 145 مليون شخصٍ على الأقل - لإيقاف تفشي الفيروس. وإن حالفنا الحظ، وتم التوصُّل إلى لقاحٍ فعَّال على نحوٍ سريع، فقد يكون ذلك في خريف عام 2021.
ويضيفون، "قد يحدث ذلك في وقتٍ أقرب إذا أتى الباحثون بعلاجٍ فعَّال يُقلِّل إمكانية نقل العدوى في كل حالةٍ مصابة، بالإضافة إلى الحد من الوفيات". 
ويخلص هؤلاء المتخصصون الى أن مواصلة الإبعاد الاجتماعي، قد تخفي جميع الحالات تماماً. كما أن في كل مرة يظهر فيها الفيروس من جديد بعد تخفيف الإبعاد الاجتماعي، ستكون وتيرته أبطأ.
عن نيويورك تايمز

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي