رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

السبت - 30 ايار( مايو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2441

البيت الشيعي يقترب من "المرشح المفضل" لبرهم صالح.. والكاظمي قلق من "لعبة سياسية"

الثلاثاء - 7 نيسان( ابريل ) 2020

بغداد ـ محمد الهادي
خرج اجتماع ثلاثي أخير لقادة الكتل الشيعية (العامري والحكيم والمالكي)، بقرارات عدة، كان أبرزها دعم ترشيح رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة، بدلا من عدنان الزرفي، الذي كان قد سلّم رئاسة البرلمان، قبل يومين، منهاجه الوزاري، بينما تواصل غالبية تلك قوى البيت الشيعي رفض "آلية" تكليفه من قبل رئيس الجمهورية، الذي يبدو أنه الرابح الوحيد في معركة خليفة عبد المهدي.
وتقول أوساط سياسية، ان تلك القوى تخوض الان حراكا كبيرا لاقناع الزرفي بالاعتذار، والانسحاب لصالح الكاظمي، الشخصية الاقرب لرئيس الجمهورية برهم صالح.
وتضيف الاوساط لـ"العالم"، أن ترشيح مصطفى الكاظمي المحتمل "يحظى بموافقة إيران بعد اعتراضها السابق عليه"، مردفة "لكنها اليوم تجد فيه الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة الحالية عقب فشلها في إنهاء تكليف رئيس الحكومة الحالي عدنان الزرفي".
وواصل صالح الصمود أمام مرشحي الكتلة النيابية الاكبر، التي هددها بتقديم استقالته، احتجاجا على اصراراها بترشيح محافظ البصرة السابق أسعد العيداني، لتشكيل الحكومة الجديدة، ولم يكن الى جانبه سوى الصدريين وفريق حيدر العبادي، الذين دعوه الى تحمل "مسؤولياته الدستورية والوطنية".
وثأرا لإخفاقها في ترشيح العيداني، دفعت الكتلة الاكبر في البرلمان (الفتح بزعامة هادي العامري)، الى ترشيح محمد توفيق علاوي؛ بينما كان صالح كان بصدد تكليف الكاظمي، لكن القوى السياسية الشيعية دفعت بعلاوي كـ"مرشح توافقي"، ما أدى الى سحب ملف ترشيح الكاظمي وقتذاك.
وبعد اعتذار علاوي عن مواصلة التكليف، صدمها صالح بتكليف الزرفي، بخلاف "العرف السياسي"، المتبع منذ العام 2003، بالرغم من تأييد المحكمة الاتحادية لدستورية آلية ترشيح الزرفي
وتذكر الاوساط السياسية، ان الزرفي لم يستطع لغاية الان الحصول على دعم الكتل الكردية والسنية، بينما ترفضه اغلب الكتل الشيعية، باستثناء النصر بزعامة حيدر العبادي، وموقف متذبذب من سائرون.
وتقول مصادر مقربة من رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي، ان الاخير وضع شروطا مقابل موافقته على تولي رئاسة الحكومة.
وتضيف لمراسل "العالم"، يوم امس، أن الكاظمي طالب رؤساء الكتل جميعا بالتوقيع على ترشيحه، ثم التوقيع على عدم تدخلهم بتشكيل الحكومة ولا برنامجها، ولكن حتى في حال جرى، فلا قيمة أو اعتبار قانوني وحتى سياسي لهكذا تعهد.
وتشير المصادر المقربة منه، الى ان الكاظمي "يخشى من أن يكون زج اسمه مجرد لعبة سياسية، لأجل إسقاط المكلف عدنان الزرفي، ومن ثم التوافق على مرشح بديل أو الإبقاء على حكومة عبد المهدي".
وهنا، تؤكد الاوساط السياسية، أن مواقف الكتل السياسية في هذا المضمار، ما زالت "غير ثابتة"، مرجحة أن تكون هناك متغيرات جديدة في غضون ساعات. ويعد مصطفى الكاظمي شخصية سياسية عراقية مستقلة، وليس منحازا لاية جهة سياسية معينة، وتربطه علاقات جيدة مع القوة السياسية السنية والكردية، بالاضافة، الى القوى السياسية الشيعية.
كما استطاع الكاظمي بناء علاقات طيبة ومتوازنة مع دول الجوار العربي، وخاصة الاردن والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، وهذا ما سيساعده على اجتياز الامتحان الصعب لتشكيل الحكومة في اصعب الظروف السياسية والصحية والاقتصادية التي يمر بها العراق.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي