رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 25 ايار( مايو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2441

سفابودنايا براسا: روسيا تعاني.. بسبب كورونا وأسعار النفط

الجمعة - 8 ايار( مايو ) 2020

بغداد ـ العالم
نشرت صحيفة "سفابودنايا براسا" الروسية تقريرا تحدثت فيه عن مواجهة روسيا العديد من المشاكل الداخلية في خضم الأحداث الجارية والتغييرات التي يشهدها العالم نتيجة انتشار فيروس كورونا، وأزمة أسعار النفط بالتزامن مع توتر العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.
وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن الصين شرعت علانية في التوسع من خلال الإعلان عن الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي مقاطعةً تابعة لها، إلى جانب شراء ولاء موسكو من خلال زيادة مشتريات النفط الروسي بنسبة 33 بالمئة تقريبا، مشيرة إلى أنه في حال تفاقم التوتر في العلاقات الأمريكية الصينية، ستطلب بكين الولاء الكامل من جيرانها الأضعف.
وأكدت الصحيفة أن بكين تعتبر آسيا الوسطى منطقة ذات مصالح حيوية، مما يعني أن وجود "خصم محتمل" أمر غير مقبول سواء عسكريا أو سياسيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن بكين تعمل على توسيع مجال نفوذها من خلال تشكيل ائتلاف، خاصة مع التراجع الجزئي لمجال النفوذ الروسي، ووفقا لبعض البيانات الرسمية (الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، كندا وأستراليا ونيوزيلندا)، كانت الصين تدرك في أوائل كانون الأول/ ديسمبر قدرة فيروس كورونا على الانتقال من شخص لآخر.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم تدمير جميع الأدلة التي تؤكد ذلك بأوامر من القيادة العليا في الصين، وفي هذا السياق، ذكر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن هناك "العديد" من الأدلة التي تؤكد أن الفيروس صنع في ووهان. وفي حال تم تأكيد هذه المعلومات، ستقف جميع البلدان المتأثرة بالفيروس ضد الصين، أي العالم كله تقريبا، باستثناء الدول المتحالفة معها.
وأوضحت الصحيفة أن الصراع الرئيسي سيكون بين الولايات المتحدة والصين، علما بأن واشنطن تدرس بالفعل طرق ضرب الصين بأقسى طريقة ممكنة، وحتى الآن، هناك خياران: إما حرمان الصين من الحصانة السيادية ومن ثم مقاضاتها أو إلغاء الدين الأمريكي للصين، لكن لن يستفيد ترامب من هذين الإجراءين، ومن الواضح أن ترامب يعتزم استعادة "القوة السابقة" للولايات المتحدة، التي تستوجب احتواء "التنين الصيني"، الذي أصبح مؤخرا قويا جدا وبدأ في المطالبة بالهيمنة على العالم.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب بين الولايات المتحدة والصين في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية لن تمر دون أن يلاحظها العالم بأسره. وفي الوقت نفسه، يفهم الأمريكيون أنه من المرجح أن ينجو اقتصادهم من الحرب مع الصين (ليس الحرب التجارية فقط). أما بالنسبة لدول أخرى، خاصة في ما يتعلق بالسلع الأساسية، فإن التوقعات تبدو أكثر تشاؤما خاصة بالنسبة لدول مثل روسيا.
وأكدت الصحيفة أن روسيا لن تواجه مشاكل على الصعيد الاقتصادي فحسب. ففي الحقيقة، إن التوترات بين "النسر" الأمريكي و"التنين" الصيني بدأت تتخذ منحى خطيرا. وبطبيعة الحال، سيؤثر ذلك على روسيا بشكل كبير، لأنها ستكون عاجزة عن اتخاذ موقف محايد، ومن المنطقي أن تتحالف روسيا مع الصين، ولكن هذا الخيار سيكون محفوفا بالمخاطر، خاصة أن السياسة الخارجية الصينية توسعية أكثر مما يمكن التوقع.
وذكرت الصحيفة مثالا على ذلك بالقول، إنه في حال تقاعست روسيا عن دعم الصين، فإن سيبيريا والشرق الأقصى سيصبحان مقاطعتين صينيتين. وعند التحالف مع الصين، يجب الالتزام تماما بالخطة المتفق عليها، ولكن نظرا لضعف الاقتصاد الروسي من الخطر جدا التنبؤ بما يمكن أن يحدث.
وأوردت الصحيفة أن الوضع بات أكثر تعقيدا، خاصة أن النخبة الحاكمة في روسيا منقسمة بين قسم "مؤيد للصين" وآخر "مُوالٍ للغرب"، وبطبيعة الحال، سيتصاعد الصراع بينهما بجدية ليصل إلى مرحلة حرجة.
ولفتت الصحيفة إلى أن عدم اليقين السياسي ينطوي على مخاطر كبيرة للنظام، في حين يمكن أن تتسبب التدابير التقييدية الناتجة عن فيروس كورونا في أزمة اقتصادية، مما يهدد بتكرار أزمة التسعينات، كما أن هذه الأزمة العالمية تضع اقتصاد السلع الروسية في وضع غير مريح، مما يجبر روسيا على الاعتماد على الصين.
وفي الختام، نبهت الصحيفة إلى أن ما ستواجهه روسيا من مصاعب خلال الأوقات القادمة نتيجة هذه الفوضى يظل موضع تساؤل. ولكن الأمر المؤكد هو أن التغيير أمر لا مفر منه. وتوحي جميع المؤشرات بأن المستقبل القريب لن يكون أفضل.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي