رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 5 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2467

"تبرئة العيساوي" تكوّن حشدا جماهيريا غاضبا أمام المنطقة الخضراء ودولة القانون يتهكم: الاجواء مهيأة لعودة الارهابيين

الأربعاء - 1 تموز( يوليو ) 2020

بغداد ـ موج أحمد
بعد ساعات من اعلان السلطات القضائية، تبرئة وزير المالية السابق، رافع العيساوي، من تهم الارهاب، واطلاق سراحه بكفالة مالية، على قضية فساد إداري، تجمهر أمام إحدى بوابات المنطقة الخضراء، عشرات المتظاهرين منددين بالقرار القضائي.
 وحمل المتظاهرون، بحسب مراسل "العالم"، صورا ولافتات اتهموا فيها العيساوي بتأسيسه تنظيم داعش، وانه احد اعوان رئيس النظام السابق صدام حسين.
وذكر، ان المحتجين طالبوا القضاء "بالعدول عن قراره القاضي بتبرئة العيساوي من تهم الارهاب الموجهة اليه واعادة محاكمته مجددا".
من جهته، اعلن المتحدث باسم مجلس القضاء القاضي عبد الستار البيرقدار، تحديد موعد لمحاكمة وزير المالية الاسبق رافع العيساوي عن قضايا فساد اداري.
وقال بيرقدار في بيان ورد لـ"العالم"، يوم امس، انه "تم قبول اعتراض العيساوي واطلاق سراحه بكفالة ضامنة وحدد موعد لاجراء محاكمته عنها مجددا، حيث ستدقق المحكمة وقائع وادلة الدعوى وتناقشها مع الجهات الادارية والتحقيقية بحضور المتهم ومحامي الدفاع وللجهات التي قدمت الشكوى بموجب محاكمة حضورية علنية وفقا للقانون".
وشغل العيساوي الذي ينتمي الى كتلة اتحاد القوى الوطنية العراقية، منصب وزير المالية في حكومة المالكي الاولى، بين عامي 2008-2014، وقدم استقالته من منصبه قبيل انتهاء مهامه، بعد اتهامه بدعم الإرهاب.
ويجد عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، ان "الظروف مهيأة لعودة جميع المطلوبين للقضاء بتهم الارهاب من الخارج"، مردفا "ان العيساوي مازالت تنتظره عدة قضايا بشان الفساد الاداري والمالي".
وبيّن المطلبي، ان "احد الشهود في قضية اتهام رافع العيساوي بالارهاب غير افادته لدى المحاكم المختصة، ما ادى الى الافراج عنه"، مردفا ان الافراج عن العيساوي "يجعل جميع الظروف مهيأة لعودة جميع المطلوبين بالارهاب من الخارج واعادتهم الى العملية السياسية في العراق".
فيما قال النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر, ان "العيساوي جاء بصفقة سياسية وان عودته للعمل السياسي ستخلق مشاكل بينه وبين القيادات الجديدة للمكون السني".
وأضاف جابر، ان "المتهم رافع العيساوي جاء بصفقة سياسية وبدعم خليجي ـ امريكي، لغرض اعادته للمشهد السياسي, الا ان عودته ستخلق مشاكل وازمات سياسية مع قادة المكون السني الجدد"
وقال المركز الاعلامي في المجلس الاعلى للقضاء، يوم امس إن محكمة التحقيق المختصة بقضايا الارهاب في بغداد الرصافة اكملت التحقيق مع وزير المالية السابق رافع العيساوي بعد ان سلم نفسه إلى جهات التحقيق المختصة وانكر ما نسب اليه في قضية الارهاب المحكوم وفقها وبالنظر لكون الدليل الوحيد المتحصل ضده في تلك القضايا هو افادة احد المتهمين الذي غير اقواله عند تدوين افادته كشاهد في قضية العيساوي بعد تفريقها عن الدعوى الاصل عملا باحكام المادة (125) من قانون اصول المحاكمات الجزائية وبالتالي انتفت الادلة في تلك القضايا المتهم بها وفق قانون مكافحة الارهاب لذا صدر قرار بالافراج عنه وغلق الدعاوى بحقه موقتا عملا باحكام المادة (130 / ب) من قانون اصول المحاكمات الجزائية.
واضاف المركز، انه بخصوص الاحكام الغيابية الصادرة بحقه في الدعاوى الخاصة بالفساد الادراي وبالنظر لتسليم نفسه واعتراضه على الاحكام الغيابية في تلك الدعاوى حسب القانون فقد تم قبول اعتراضه واطلاق سراحه بكفالة شخص ضامن يتكفل باحضاره.
وأشار مجلس القضاء إلى أنّه قد تم تحديد موعد لاجراء محاكمة العيساوي عنها مجددا (دعوى الفساد) عملا باحكام المادة (247) من قانون اصول المحاكمات الجزائية حيث سوف تدقق المحكمة وقائع وادلة الدعوى وتناقشها مع الجهات الادارية والتحقيقية بحضور المتهم ومحامي عنه والجهات التي قدمت الشكوى بموجب محاكمة حضورية علنية وفق القانون لكن المجلس لم يذكر موعد المحاكمة.
وكان قد اعلن في السادس عشر من الشهر الحالي عن اعتقال العيساوي بعد تسليم نفسه إلى القضاء للتحقيق معه حول اتهامات موجهة له وإعادة محاكمته.
وسبق وان صدرت بحق العيساوي احكام غيابية بالسجن عن جرائم فساد اداري عندما كان يشغل منصب وزير المالية، وان هذه الاحكام في حال الاعتراض عليها سوف تعاد محاكمته عنها حسب احكام قانون اصول المحاكمات الجزائية التي تجيز للمحكوم غيابيا بالسجن الاعتراض على الحكم ومحاكمته مجددا حضوريا وفق القانون.
وفي السابع من يونيو عام 2017 اعلنت هيئة النزاهة العراقية وهي مؤسسة حكومية تتولى كشف الفساد صدور حكم غيابي بالسجن 7 سنوات بحق وزير المالية الأسبق رافع العيساوي بتهمة فساد اداري احدث ضررا بأموال ومصالح الوزارة.
وقالت الهيئة إن "حكما غيابيا بالسجن لمدة سبع سنوات صدر بحق العيساوي، وفقا لأحكام المادة 340 من قانون العقوبات لإحداثه الضرر بأموال ومصالح الجهة التي كان يعمل بها".
وشغل العيساوي الذي ينتمي إلى كتلة اتحاد القوى الوطنية (سني) منصب نائب رئيس الوزراء وزير المالية في الحكومة العراقية بين عامي 2008 و2014 عندما كان نوري المالكي رئيسا للوزراء، وقدم العيساوي استقالته من منصبه قبيل انتهاء مهامه بعد اتهامه بدعم الإرهاب.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي