رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 5 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2467

الحكيم يطلق تحالف "عراقيون" لموازنة المشهد البرلماني وترجيحات بمساندة الكاظمي في "حرب المناصب العليا"

الأربعاء - 1 تموز( يوليو ) 2020

 بغداد ـ محمد الهادي
أعلن رئيس تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، يوم أمس، عن تشكيل تحالف برلماني شعبي باسم (عراقيون)، وتزامن ذلك مع الاحتفال بالذكرى المئوية لثورة العشرين؛ إذ قال رئيس التحالف انه يسعى لـ"تقديم نموذج جديد في الادارة السياسية الواعية والمسؤولة للدولة".
وبيّن، أن أبرز أهدافها الانية، ستتركز على التمهيد لإجراء انتخابات مبكرة، ودعم "جهود إصلاح وتطوير النظام السياسي"، مشيرا الى انه سيحارب مفهوم "التوافقية المعطلة لمسار الإصلاح والبناء".
فيما كشف المتحدث باسم تيار الحكمة، نوفل أبو رغيف، عن 5 أهداف لعمل "عراقيون"، وهي "دعم سيادة الدولة، تحقيق توازن نيابي، تلبية مطالب المتظاهرين، الاصغاء الى المرجعية والجمهور".
ونوّه ابو رغيف، بأن "عراقيون" لا يسعى لأن يكون بديلا عن تحالف اخر "انما هو لتقويض الهوّة بين التحالفات، بما يحقق عملا متوازنا داخل مجلس النواب".
وعد ابو رغيف، اعلانه في الظرف الراهن "نتاجا طبيعيا لما مرت به البلاد من أزمات ما زالت تتهدد كيان الدولة".
وكان من المقرر، بحسب الدكتور أبو رغيف، ان ينضم "عراقيون" قرابة 53 شخصية سياسية، لكن الاسماء التي تم اعلانها بشكل رسمي، بلغت 41 عضوا. "ستكون هناك انتماءات جديدة، خلال أيام"، يتوقع المتحدث باسم الحكمة.
وقال الحكيم، في كلمة لمناسبة إعلان التحالف "في الذكرى المئوية لثورة العشرين الخالدة نعلنُ اليومَ عن تشكيلِ تحالفٍ سياسيٍ برلماني جماهيري كبير ينطلق من الدولة ويتحرك في فضاء الدولة ويعود حاصل جهده الى الدولة، ويدعم الدولةَ المقتدرةَ القويّةَ، ذاتَ السيادةِ الوطنيةِ، والارادة الجماهيريةِ الخالصة، بعيداً عن المحاصصات والأجندات الفئوية الضيقة، وخارجَ الصفقات المشبوهة والتفاهمات المؤقتة غير المجدية".
وأكد، إن "هذا التحالف الكبير، المشكَّلَ من عددٍ من القوى السياسيةِ والشخصياتِ الوطنيةِ المستقلةِ قد حمل، كما أراد له الاعضاء، تسمية (تحالف عراقيون)؛ ليُعبِّرَ عن مواكبةٍ مخلصةٍ للتحولات المتلاحقة الحاصلة في البلاد، متخذاً من الاعتدال والوسطية ودعم المشروع الوطني والخطاب الوحدوي، أساساً متيناً لتمثيل قوى الدولة بشكل واضح وعادل".
وبين رئيس تيار الحكمة الوطني، ان "تحالف (عراقيون) يهدف بالدرجة الأساسية الى "تقوية مسار الدولة ومؤسساتها، وتطبيق القانون على الجميع، واعادة الثقة بالنظام السياسي"، الى جانب "دعم قواتنا المسلحة الباسلة في إطارها المؤسساتي والتزامها بواجباتها ضمن سياقات القانون وسياسات الدولة".
ومن بين اهدف التحالف التي ذكرها الحكيم، هو "تلبية مطالب المتظاهرين الحقة ودعمها"، و"تأكيد المطلب الرئيس باجراء انتخابات مبكرة، نزيهة وعادلة.. تضمن حقوق الجميع بلا تمايز او تضليل وتهيئة متطلباتها". كذلك شدد على "دعم جهود الإصلاح والتطوير الحقيقي للنظام السياسي برمته، والتخلص من آثار التوافقية غير المجدية والمعطلة لمسار الإصلاح والبناء، وإعادة الاعمار".
وتعقيبا على كلام الحكيم، قال المتحدث باسم تيار الحكمة الوطني، نوفل أبو رغيف، ان هذا التحالف هو "لدعم سيادة الدولة وهيبتها، ولتحقيق توازن نيابي موضوعي، يقوم على اساس التكامل مع التحالفات الاخرى".
واضاف في حديث خص به "العالم"، يوم أمس، "اننا سنمضي في تلبية مطالب المتظاهرين الحقة والاصغاء الحقيقي الى الجمهور وتفعيل رؤية المرجعية الدينية العليا".
ونبّه الى، ان هذا التحالف "لا يطرح نفسه بديلا عن غيره، بل هو نتاج مرحلة سياسية، شهدت استقالة حكومة ومباشرة أخرى بديلة، رافقتها أزمة اقتصادية".
ويحاول التحالف، بحسب ابو رغيف، ايجاد "عمل تكاملي متوازن داخل مجلس النواب، وبما يحقق ويبلور مطالب المتظاهرين المشروعة، التي دعت الى تلبيتها المرجعية العليا".
وكرر أبو رغيف، سيكون التحالف "صدى ومرآة لتطلعات الشباب المتظاهر في الساحات السلمية".
أما النائب عن تحالف (عراقيون) مازن الفيلي، فقال ان "التحالف الجديد يهدف إلى تعضيد الدولة، مؤكداً أن باب التحالف مفتوح أمام الجميع".
وقال الفيلي لمراسل "العالم"، إنه "يعد تحالفاً سياسياً ولا يسعى للعمل ضد القوى الاخرى وانما المشاركة معهم في تقوية وتعضيد الدولة في الاصلاحات الجادة الحقيقية في مواجهة التحديات مثل جائحة كورونا والازمة الاقتصادية ومحاربة الفساد".
وذكرت مصادر سياسية مقربة من أوساط شيعية، ان "عراقيون" شكل لدعم جهود رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ـ الذي لا يملك كتلة سياسية ولا ينتمي لأي حزب سياسي ـ من أجل وضع حد لانفلات السلاح وتفشي الفساد، وتعزيز هيبة الدولة وسيادتها.
لكن أبو رغيف نفى ذلك، وأكد انه (التحالف) يدعم كيان الدولة الثابت، أما الحكومات التي هي أحد مخرجات الدولة، فدعمها مرهون بمدى تعاطيها مع تطلعات الناس، وتطبيق القوانين، محاربة الفساد، وغير ذلك. 
وتقول المصادر لـ"العالم"، ان الكاظمي، وبعد اعلان التحالف، يستعد لاجراء "تغييرات كبيرة" في المناصب العليا، ضمن "حزمة اصلاحية جديدة".
وكان الكاظمي، أجرى تغييرات في مناصب مثل إدارة هيئة التقاعد العامة، وإدارة الوقفين السني والشيعي ومناصب عسكرية ومدنية أخرى، كجزء من حملة تغييرات يريد إجراءها.
وخلصت الى ان الايام المقبلة، قد تشهد تغيير الامين العام لمجلس الوزراء "هناك عدد كبير من المرشحين لخلافة حميد الغزي"، القيادي في التيار الصدري.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي