رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 11 اب( اغسطس ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2489

حرارة تموز تقتحم مجلس النواب الطاقة النيابية تستضيف وزيرين لكشف أسباب تراجع الكهرباء

الخميس - 9 تموز( يوليو ) 2020

الوزارة تتهم الإدارات المحلية بالاستحواذ على محطات التوليد المركزية

 

بغداد ـ محمد الهادي
تعتزم لجنة الطاقة في مجلس النواب، استضافة وزيري الكهرباء والمالية داخل البرلمان، قريبا، لمعرفة أسباب تراجع تجهيز الكهرباء في عموم مناطق البلاد، برغم انها عللت الخلل بسبب تصاعد اعداد الاصابات بكورونا بين موظفي الصيانة من جهة، ونتيجة لشح التخصيصات المالية من جهة أخرى.
ياتي ذلك بوقت تهدد فيه الحكومات المحلية برفع دعاوى قضائية ضد الوزارة، "لعدم التزامها بتزويد المحافظات بحصصها المقررة".
وقالت الحكومة المحلية لمحافظة واسط، ان مهلتها لوزارة الكهرباء، تنتهي اليوم الخميس، فيما قالت ذي قار انها ستسلك "طريقا آخر لانتشال المحافظة من الاهمال".
وتهدد المحافظات، بشكل مبطن، بقطع التغذيات الكهربائية عن المحافظات الاخرى، اذا لم تجد الوزارة حلا ينصفهما، بحسب قول الادارتين المحليتين لهما.
وقالت لجنة الطاقة النيابية، أمس الأربعاء، انها قدمت طلبا لرئاسة مجلس النواب باستضافة وزير الكهرباء لمناقشة أسباب تراجع ساعات تجهيز التيار الكهربائي في بغداد والمحافظات.
وقال عضو اللجنة امجد العقابي، لمراسل "العالم"، يوم أمس، ان "جائحة كورونا أثرت على عمل وزارة الكهرباء"، مشيرا الى انه "تم إغلاق جميع أقسام الصيانة بسبب الوفيات والإصابات التي سجلت بين المهندسين والموظفين مما أدى إلى عدم صيانة المحولات الكهربائية والمحطات بشكل مستمر".
وأضاف، أن "التخصيص المالي وعدم توفيره من قبل وزارة المالية وعدم وجود جباية بسبب الجائحة، أسباب أخرى لتدهور عمل الكهرباء".
أردف كلامه، بأن لجنة الطاقة ستستضيف وزير الكهرباء لمعرفة جميع الأسباب وحلها، ومن ثم ستستضيف وزير المالية بعد الكهرباء لإلزامه بصرف المستحقات المالية للوزارة.
وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وجه أواخر حزيران الماضي مسؤولي وزارتي الكهرباء والمالية بتذليل العقبات لتوفير الطاقة للمواطنين، خلال الصيف. فيما عمل مكتب رئيس الوزراء، أول من أمس، على تشكيل فريق عمل برئاسة المستشار رعد الحارس لإعداد برنامج لصيانة جميع محطات انتاج الطاقة الكهربائية واعادة العمل بجميع مشاريع الكهرباء المتوقفة.
وطالبت خلية الأزمة النيابية، الاثنين، وزارة الكهرباء باستثناء المناطق الموبوءة من ساعات القطع المبرمج للتيار الكهربائي، فيما بينت أن قطع التيار عن تلك المناطق "سيعرض المصابين للوفاة".
وتعاني جميع المحافظات من تراجع ساعات التجهيز، التي انخفضت مع ارتفاع درجات الحرارة، قبل اكثر من اسبوعين.  يشار الى ان بعض الحكومات المحلية هددت برفع دعاوى قضائية ضد وزارة الكهرباء لعدم التزامها بتزويد الطاقة ضمن الحصص المقررة.
من جهته، قال محافظ واسط محمد المياحي، أن اليوم الخميس سيكون "المهلة الاخيرة" التي أعطيت من الحكومة المحلية الى وزارة الكهرباء لكي تعطي جواباً مقنعاً عن حصة المحافظة من الطاقة بشكل رسمي.
يشار الى ان واسط شهدت مؤخرا عددا من التظاهرات في عدد من الاقضية ومركز مدينة الكوت، للمطالبة بتجهيز المحافظة بحصتها الكاملة من محطة الزبيدية والبالغة 850 ميكا واط. 
فيما يقول المتحدث باسم وزارة الكهرباء، احمد العبادي، يوم امس، ان وزارته تسعى "لزيادة تجهيز الطاقة لمحافظة واسط"، لكنه يطلب "مراعاة وضع المنظومة الكلي والعوارض الفنية او امور اخرى".
أما محافظ ذي قار، ناظم الوائلي، فحمّل أمس الأربعاء، "السيطرة المركزية" في بغداد، مسؤولية انقطاع التيار الكهربائي عن محافظته.
وقال الوائلي في تصريح صحافي، ورد لـ"العالم"، ان "انقطاع الكهرباء في ذي قار، لا يحدث بسبب دائرة الكهرباء في المحافظة أو المديريات التابعة لها والمتمثلة بالإنتاج والتوزيع والشبكات، وإنما هو قطع مركزي يتم من الشبكة الوطنية"، مؤكدا أن "دائرة كهرباء ذي قار ليست مسؤولة عن انقطاع التيار الكهربائي في المحافظة".
وأضاف، أنه "التقى مع المعنيين بإدارة ملف الكهرباء في المحافظة لمناقشة واقع الكهرباء وآلية تزويد المواطنين بالكهرباء بواقع تشغيل لمدة 4 ساعات وإطفاء لمدة ساعتين".
وأشار إلى أنه "تم الاتصال بوزير الكهرباء لمناقشة واقع المحافظة واحتياجاتها من الكهرباء خلال فصل الصيف"، لافتا إلى أن "الوزير أبدى استعداده لتقديم الدعم والمعونة".
وحمل الوائلي، وزارة الكهرباء والسيطرة الوطنية في بغداد "مسؤولية قطع الكهرباء عن محافظة ذي قار".
فيما هدد بأن المحافظة "ستسلك طريقا بإمكانه التأثير على القرار المركزي في الوزارة فيما إذا بقيت المحافظة مهملة".
ويشير المحافظ الى "وجود ارتباطات أخرى خارج المحافظة تتغذى من محافظة ذي قار، وأنه سيتم قطعها فيما لو بقيت المحافظة دون كهرباء".
وفي هذا السياق، اتهمت وزارة الكهرباء، بعض المحافظات بالتجاوز على الحصص المقررة لها، وهذا ما اثر سلبا على حصص المحافظات الاخرى.
 وقالت وزارة الكهرباء في بيان ورد لـ"العالم"، يوم امس، اِن هناك العديد من المحافظات لا تلتزم بحصصها لأنها تمتلك محطات توليدية وتعتبرها من حقها على الرغم من اَن المحطات الكهربائية هي بنى تحتية للحكومة المركزية، وليست تابعة للحكومات المحلية.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي