رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 24 ايلول( سبتمبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2517

شركات تغير علاماتها

الأحد - 13 ايلول( سبتمبر ) 2020

د. نصيف جاسم محمد

دأبت بعض من الشركات ذات السمعة التداولية العالمية على تغيير علاماتها تحت اسبابٍ متنوعة، لكن الثابت الأكيد أن السبب يكمن في نزعة التغيير لمواكبة العصرنة وتقاليد التنافس السوقي واسع الإنتشار وربما يكون للمدراء التنفيذيين دور ورغبة في ذلك، إذ من المهم أن تكون علامتك حاضرة تعلق في ذاكرة المستهلك وتبقيه في دائرة الجذب المرئي، فضلًا عن ذلك قد يكون للتغيير في طبيعة الأعمال، أو الأيديولوجيا دوراً، إذ يمكن أن (تدخل الشركة في خدمات ، أو منتجات ، أو عروض ،أو مناطق جغرافية جديدة تتوالد لديها الحاجة إلى تغيير علامتها التي تلخص أعمالها الجديدة ورؤيتها وتطورها العام ... من ذلك يعكس تغيير علامة (Google) بعد أن توسعت الشركة وتطورت لتلائم المستهلكين الرقميين والجوّالين الجُدد، كذلك غيرت(ebay) علامتها عام (2012) لعرض أيديولوجيتها الجديدة وتحولها للتركيز على السوق الحالي وسلوك المستهلك)، بهذا الصدد يشير (باري اندرويك ) إلى أسباب عدة منها:
1- التحول الإستراتيجي، وهو المعيار الذهبي لسبب تغيير الشركة لعلامتها. إذا قاموا بتحوير العمل، أو تطويره ، أو تغييره بطريقة أخرى ذات مغزى ، فهذا هو الوقت المثالي لتغيير العلامة للتعبير عن هذا الواقع الجديد. 
2-  ضعف الأصل، وهو سبب قوي لتغيير العلامة وخير مثال على ذلك أجهزة كمبيوتر(Apple) فقد كانت العلامة الأصلية مزخرفة بشكل مفرط قدمها أحد المؤسسين متخلفة وظهر (نيوتن) جالسًا تحت شجرة تفاح. وغني عن القول، أن هذا لم يكن مناسبًا تمامًا لشركة كمبيوتر كانت تحاول إختراع المستقبل وَغُيرت بعد عام واحد فقط.
3- تعب العلامة التجارية، في أحيان عدة يحدث (إرهاق) العلامة التجارية عندما (تتعب) الشركة ببساطة من علامتها الحالية لقد رأوها يوما بعد يوم ، وبصراحة ملوا منها. 
4- أُنظري إلينا، تشعر بعض الشركات أن الجمهور لم يعودوا ينظروا اليهم  ، لذلك يقومون بتغيير علاماتهم في محاولة لجذب الإهتمام. يمكن ان ينجح الأمر قليلاً، ولكن نظرًا لعدم توافر سبب إستراتيجي حقيقي وراء التغيير ، فقد يمر دون أن يلحظها أحد نسبيا.
5- قيادة جديدة ، هذا ليس بالضرورة سببا سيئا، بعد كل شيء ، يمكن أن يلقي منظور جديد الضوء على علامة إشكاليًا لم تُعالج بعد، ولكن في كثير من الأحيان تكون هذه مجرد وسيلة للبعض للإعلان عن وصولهم سواء أكان مديرًا تنفيذيًا، أو مديرًا للتسويق، أو نائبًا لرئيس التسويق، كما يمكن أن (تتراوح دوافع الشركات من الضرورة القانونية (Mozilla Firefox) إلى الإعتراف بأنه حتى الإسم كان غير ضروري ، إذ يمكن تعرف العلامة على الفور، مِن ثَمَ أن هدفنا هو أن العلامة التجارية ، على المستوى المرئي البحت ، هي جهد معقد ومستمر لتقديم إشارات لا لبس فيها تحدد الشركة بشكل لا يمحى مع إستبعاد التعليقات السلبية المحتملة من الإشارات السابقة وتحاول العلاماتة إرشاد تفسير المستهلك للبيانات المرئية).تخلص من القديم وعليك بالجديد.
   كذلك ترى (ويندي بولهيوس) أنه في (المتوسط ، تقوم المؤسسات والعلامات التجارية بتغيير هُويات علاماتها مرة كل سبعة إلى عشرة سنوات ويتضمن غالبًا إعادة تصفيف لعلامات ولوحات الألوان واللغة المرئية وأسلوب التصوير، وفي عدد قليل من الحالات يُغَيير اسم الشركة أثناء هذه العملية، وعلى الرغم من توافر سبب رئيس واحد غالبًا لإجراء التغيير ، فإن الدافع وراء مشروع إعادة تصميم العلامة التجارية غالبًا ما يكون مزيجًا من عدة عوامل ، ويشير (غرانت دافدسون ) إلى أنه (في مجال الأعمال التجارية اليوم مع ميزانيات التسويق المتقلصة والمنافسة المتزايدة بإستمرار ، من المهم أكثر من أي وقت مضى تصحيح علامتك التجارية بشكل جيد. وعلى وجه أخص يجب على إسم علامتك التجارية أن تفعل المزيد ، وتقول أكثر وتعمل بجد أكثر من أي وقت مضى، و حتى عندما يتم محاذاة جميع النجوم وتحصل على علامتك التجارية بشكل صحيح في المرة الأولى  تتغير الأشياء ويتحرك الوقت ، من هنا تحتاج أسماء العلامات التجارية أحيانًا إلى إعادة التفكير فيها).

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي