رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 24 ايلول( سبتمبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2517

الكاظمي يتعهد للسيستاني: الحكومة "مصممة" على محاسبة المتورطين بدماء العراقيين

الاثنين - 14 ايلول( سبتمبر ) 2020

بغداد ـ العالم
بعد أن أعربت المرجعية الدينية العليا الممثلة بالسيد علي السيستاني، أمس الأحد، دعمها لإجراء الانتخابات المبكرة في حزيران 2021، قال رئيس الحكومة، مصطفى الكاظمي، "نعاهد شعبنا ومرجعيتنا الرشيدة بأن نكون أوفياء للعهد وثابتين على طريق الإصلاح".
وقال السيستاني، في بيان نشر على موقعه، بعد الاجتماع الثنائي الذي عقده مع مبعوثة الأمين العام  للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت، إن "الانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في العام القادم تحظى بأهمية بالغة"، محذرا من أن تأخيرها "سيؤدي الى تعميق مشاكل البلد والوصول ـ لا سمح الله ـ الى وضع يهدد وحدته ومستقبل أبنائه".
وشجّع السيستاني العراقيين "على المشاركة بصورة واسعة" في الانتخابات، محذرا من أن "مزيدا من التأخير في إجراء الانتخابات أو إجراءها من دون توفير الشروط اللازمة لإنجاحها بحيث لا تكون نتائجها مقنعة لمعظم المواطنين سيؤدي الى تعميق مشاكل البلد والوصول إلى وضع يهدد وحدته ومستقبل أبنائه".
وكان رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، قد أعلن الشهر الماضي، أن الانتخابات البرلمانية ستجري يوم 6 حزيران عام 2021، متعهدا بتوفير رقابة دولية على العملية الانتخابية.
وأضاف أن من بين "أهم أهداف حكومتي الإعداد لانتخابات حرة ونزيهة تنتج برلمانا يشكل حكومة تعكس إرادة الشعب".
وقبيل تعهد الكاظمي للسيستاني بتنفيذ دعواته لتحقيق مطالب العراقيين، اتفق رئيس الجمهورية برهم صالح والممثلة الاممية في العراق بلاسخارت، على توفير شروط اضفاء المصداقية على الانتخابات المبكرة وإصلاح مؤسسات الدولة ومكافحة الفساد وفرض هيبة الدولة وحصر السلاح بيدها، ومنع تحول العراق إلى ساحة لتصفية الصراعات.
وقال الكاظمي، في بيان صحافي، طالعته "العالم"، تعليقا على دعوات السيستاني باصلاحات شاملة في البلاد "بفيض من التقدير والاحترام والعرفان تلقينا توجيهات سماحة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظله) خلال استقباله السيدة جينين بلاسخارت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة الى العراق" اليوم الاحد.
وأكد "أن مسار المرجعية الرشيدة وإرشاداتها التي تمثّل منطلقات وأولويات الشعب العراقي الكريم إنما هي دليلنا الدائم نحو تحقيق تطلعات شعبنا في الانتخابات المبكرة الحرة والنزيهة والعادلة وأن تستمر الحكومة في الخطوات التي بدأت بها على طريق الحفاظ على السيادة وفرض هيبة الدولة ومحاربة الفساد رغم ما واجهت وتواجه من تحديات وعراقيل".
وشدد الكاظمي على "إن الحكومة مصممة على محاسبة المتورطين بدماء العراقيين وقد انتهت المرحلة الأولى من إجراءات التحقق والتقصي من خلال إحصاء الضحايا من شهداء وجرحى أحداث تشرين 2019 وما تلاها وستبدأ قريباً المرحلة الثانية المتمثلة بالتحقيق القضائي وتحديد المتورطين بالدم العراقي وتسليمهم الى العدالة".
واضاف قائلا "لقد كانت المرجعية ومازالت تؤشر نقاط الخلل والضعف من أجل الصالح العام ، وتحذر من المآلات الخطيرة، لا سمح الله، التي ترتبها السياسات الخاطئة على مستقبل وطننا العزيز ووحدته وسلامة أراضيه وكرامة شعبه". 
وختم بالقول "نعاهد شعبنا ونعاهد مرجعيتنا الرشيدة بأن نكون أوفياء للعهد وثابتين على طريق الإصلاح نقدّم مصالح الوطن ونرعى حقوق الناس بالعدل ولا نخاف في الحق لومة لائم".
وخلال اجتماع برهم صالح بمقر اقامته في مدينة السليمانية الشمالية مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق بلاسخارت التي كانت قد اجتمعت في النجف، صباح أمس مع المرجع السيستاني في النجف الاشرف، تم التأكيد على دعم بيان المرجعية في اعتبار الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها منتصف العام المقبل "مصيرية"، ويجب توفير الشروط الضرورية التي تُضفي على نتائجها المصداقية والثقة وإنجاز البرنامج الحكومي في تطبيق العدالة الاجتماعية وملاحقة المجرمين ومكافحة الفساد وتعزيز أداء القوات الأمنية وفرض هيبة الدولة وحصر السلاح بيدها.
وقد اكد الطرفان على ضرورة دعم خطوات مكافحة الفساد الإداري والمالي، وتعزيز دور القوات الأمنية، وحصر السلاح بيد الدولة، وتبنّي إصلاح مؤسسات الدولة كاستحقاق شعبي ووطني، ودعم استقرار العراق وحماية سيادته، ومساندته في مواجهة التحديات ومنع تحوله إلى ساحة لتصفية الصراعات كأولوية وطنية وضرورة إقليمية ودولية.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي