رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 22 ايلول( سبتمبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2516

موازنة 2020 تصل مالية البرلمان "بلا حسابات ختامية" وأحاديث عن "قرض جديد" لتغطية الرواتب

الخميس - 17 ايلول( سبتمبر ) 2020

بغداد ـ العالم
أكد أربعة نواب في اللجنة المالية في مجلس النواب، ان مشروع موازنة 2020، الذي أقره مجلس الوزراء، الاثنين الماضي، شمل ثلاثة أشهر فقط من العام الجاري، بينما لم تكن هناك أية حسابات لتسعة أشهر متبقية.
وقالت اللجنة، التي تلقت مسودة المشروع يوم أمس، انها "لن تصوت" على القانون، ما ترفق معه الحسابات الختامية لتسعة أشهر من العام الجاري، فيما بررت استعجال الحكومة بارسالها بمحاولة الاقتراض مجددا لتغطية الانفاق التشغيلي.
ويشير النواب الأربعة، الى ان ما موجود في خزينة الدولة "لا يكفي لتسديد الرواتب"، وبالتالي سيكون اللجوء الى الاقتراض خيارا اجباريا، مردفين ان البرلمان رهن موافقته السابقة على السماح بالاقتراض بـ"تقديم الحكومة ورقة اصلاحية مالية واقتصادية خلال فترة زمنية محددة، الى مجلس النواب". وهو ما لم يصل الى المجلس التشريعي، حتى الان، والتي مضى على تأخر موعدها قرابة شهرين.
وكشف النواب، عن وجود مساعٍ برلمانية لعقد اجتماع مشترك مع الحكومة بغية الخروج بـ"ورقة إصلاحية واحدة" تخص تعظيم الإيرادات وضبط وترشيد النفقات.
بينما تجد اللجنة المالية، ان "إنقاذ العراق" يكمن في تفاصيل الاتفاق الصيني، الذي وقعته حكومة عبد المهدي في 2019.
وقال عضو اللجنة النيابية، جمال كوجر، ان "موازنة 2020 سيصوت عليها داخل مجلس النواب لثلاثة أشهر فقط"، مبينا أن "الحكومة قدمت الموازنة حتى تكون هناك حسابات ختامية للاشهر السابقة لمعرفة اين صرفت الأموال".
وأضاف كوجر، أن "مجلس النواب لن يمضي بتشريع موازنة 2020 ما لم تتضمن حسابات ختامية للاشهر التسعة الماضية".
وأوضح، أن "النفقات الضرورية للاشهر الثلاثة المتبقية من السنة المالية هي عبارة عن موازنة عامة تقشفية تفتقد لأي درجات وظيفية باستثناء تأمين رواتب الموظفين".
وزاد عضو اللجنة المالية، ان "حكومة الكاظمي بعدما استنفذت القرض الذي حصلت عليه من البنوك الداخلية، اشعرت بانها امام موقف حرج سارعت الى إقرار الموازنة وارسالها الى مجلس النواب للمصادقة عليه".
وأوضح، أن "الإسراع بإقرار الموازنة من قبل الحكومة هدفه حصول موافقة البرلمان للسماح لها باقتراض جديد من الداخل والخارج".
وخلص الى، ان "مشروع قانون الموازنة وصل الى اللجنة المالية النيابية، الأربعاء لغرض دراسته", مرجحا ان "يتم عرض الموازنة على البرلمان السبت المقبل".
ووفقا للنائب عبد الهادي سعداوي، عضو اللجنة المالية، فان "العراق بحاجة الى 5 تريليونات دينار شهريا، لتامين الرواتب، بينما ما يصله من صادرات النفط لا يتجاوز تريليوني دينار".
وقال، ان "السياسيات المالية الاخيرة لحكومة الكاظمي تسببت بضياع اموال الاقتراض، وعودة العجز بسداد رواتب موظفي الدولة".
واوضح سعداوي، ان "مقدار العجز الشهري برواتب الموظفين الذي تواجهه الدولة حاليا يقدر بـ 3 ترليون دينار لغاية العام الجاري".
أما النائب ثامر ذيبان، وهو عضو في اللجنة ذاتها، فرأى ان "المضي بالاتفاقية الصينية يمثل انقاذا للعراق من مشاكله".
وقال ذيبان، إن "خلاص البلد من تراكمات السابق وانهيار البنى التحتية، يكمن بالمضي بالاتفاقية الصينية"، مبينا أن "الصين تعتبر حجر عثرة امام واشنطن اقتصاديا الأمر الذي يذهب بالاخيرة إلى عقد بعض الاتفاقيات مع الجانب العراقي من أجل عرقلة الاتفاقية الصينية مع بغداد".
وأضاف، أن "على الحكومة عرض الاتفاقية الصينية بشكل مفصل وشفاف على مجلس النواب لتمريرها لتحظى بالمقبولية والالزام واستيفاء كافة الاطر القانونية والتشريعية اللازمة لضمان المضي قدما في تنفيذ الاتفاقية دون كوابح سياسية خارجية امريكية".
وأوضح ذيبان، ان "الولايات المتحدة الأمريكية لا ترغب بأي شكل من الأشكال، في مضي الحكومة العراقية ومجلس النواب بتفعيل التعاون مع الاقتصادي مع بكين".
الى ذلك، أكد مقرر اللجنة المالية، في مجلس النواب، النائب أحمد الصفار، وجود مساعٍ برلمانية لعقد اجتماع مشترك مع الحكومة بغية الخروج بـ"ورقة إصلاحية واحدة"، تخص تعظيم الإيرادات وضبط وترشيد النفقات.
وقال الصفار، ان "انخفاض اسعار النفط عالميا والفساد والهدر في المال العام اضافة الى عدم قدرة الحكومة في الوصول الى جميع الواردات المستحصلة من الايرادات غير النفطية كالمنافذ الحدودية والجمارك والضرائب لاسباب مختلفة، جميعها امور اثرت بشكل كبير على السيولة المالية في خزينة الدولة"، مبينا انه "طالما ان المبالغ الموجودة لا تكفي لتسديد الرواتب فلا مجال إلا للجوء مؤقتا الى الاقتراض".
وأضاف الصفار، ان "من بين الشروط التي وضعناها ضمن قانون الاقتراض هو تقديم الحكومة ورقة اصلاحية مالية واقتصادية خلال فترة زمنية محددة الى مجلس النواب"، لافتا الى "اننا لا نتحدث عن حل سحري او اصلاحات تتحقق بالكامل خلال اشهر قليلة بل كان هدفنا إيجاد رؤية واضحة بمراحل زمنية للإصلاح".
واكد الصفار، ان "هناك ورقة اصلاحية لدى اللجنة المالية يقابلها من المفترض ورقة اصلاحية حكومية، ونسعى الى الاجتماع مع الحكومة للخروج بورقة واحدة باتجاه تعديل معادلة تعظيم الإيرادات وضبط وترشيد النفقات التي عانت من اخطاء عديدة طيلة الفترات السابقة، على اعتبار ان المشكلة ليست في نقص الاموال بل في سوء إدارتها".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي