رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 25 تشرين الاول( اكتوبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2535

الدراما ثم الدراما

الاثنين - 12 تشرين الاول( اكتوبر ) 2020

   صالح الصحن 
من اقسى مشكلات الفن الدرامي، هي مشكلة (توقف الانتاج)، لسبب او اخر، وهو ما يعد موت الحياة العملية، لعناصر ابداعية فاعلة في صناعة المنجز الدرامي،ومعروف ان الدراما لن تتوقف في اغلب بلدان العالم،فهي التي تتناول قصص الشعوب وماثرها وملاحمها، وسير شخصياتها وابطالها، وهي التي تنعش الذاكرة والذائقة بقصص الحب والجمال والتضحية والايثار والبطولة والفروسية، الدراما هي اللغة الصورية لايصال الفلوكلور والتاريخ والموروث، بكل نسيج سردي درامي، سمعيا ومرئيا، في الدراما تقربنا اكثر الى قضايانا ورموزنا وشخصياتنا وحكاياتنا، وفي الدراما علينا ان نطلع العالم على ما نحن فيه، وفي خطاب بصري مصمم بحرفة وتصميم من عادات وتقاليد وقيم وسمات لمجتمعنا، الدراما قناة ثقافية فنية معرفية فكرية لن تتوقف لانها ثقافة المجتمع ومزاجه وتطلعاته ومعاناته وخياراته وسماته، وهي الصورة المثلى التي لابد ان تسهم في الثقافة والتسلية والترفيه وبمنتهى اللياقة والذوق الرفيع والالتزام الكبير بالقيم الروحية والاخلاقية والتربوية، الدراما ثم الدراما قضية مجتمع نود الاشارة اليها، ، اشارتنا هذه الى المعنيين بالامر، ، ، فالكاتب، والمخرج، والممثل، والمصور، وفني المونتاج والمؤثرات الخاصة والكرافيك، ومصمم الديكور، وفني الاكسسوارات وفني المكياج، وكادر فني كبير من العاملين في حرفة لا بديل لها، وماذا يشتغلوا غير الدراما؟ ، وهناك اسماء معروفة رفيعة المستوى محليا وعربيا واقليميا من المبدعين الذين يشكلون عماد المنجز  الدرامي والجمالي ، كتابا ومخرجين وممثلين، وهم ثروة البلاد الجمالية، ولنسأل انفسنا، كيف نتصور وضعهم، وحالهم، في ظل توقف الانتاج وهم دون عمل، فالحياة عمل، وعطاء، ومنجز، وابداع، وحضور، فكيف تستمر الحياة في زمن خال من كل هذا؟ . اشارة واكثر من اشارة، ارجوا ان تصل الى الافاضل  المعنيين بهذا القطاع بعين الاهتمام وحل المشكلة وتحريك عجلة الانتاح الدرامي..

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي