رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 25 تشرين الاول( اكتوبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2535

منطق التصميم ...

الخميس - 15 تشرين الاول( اكتوبر ) 2020

د. نصيف جاسم محمد

    في سياق دراساتنا وبحوثنا في مجال التصميم توافرت لدينا قناعة علمية بأن المنطق العلمي هو ما يحكم التصميم، سيما في بعده المنهجي - التفكيكي للمشكلات القائمة ، مِن ثَمَ المصمم في حالة إجرائية منطقية دائمة بغية الوصول الى حلول ناجعة .
  عَرفَت بعض المصادر المنطق بكونه يمثل(نظامًا من المبادئ التي يقوم عليها أي فن، أو علم، وهو الإتصال، أو النتيجة الضرورية عن طريق عمل السبب والنتيجة "منطق الأحداث"، كذلك يمثل  دراسة مبادئ الإستدلال ، سيما فيما يتعلق ببنية الإفتراضات المنمازة في محتواها والطريقة والصدق في التفكير الإستنتاجي) نفهم من ذلك أن المنطق هو عمل عقلي منظم محكوم بمنهج إجرائي مرتبط بالأسباب والنتائج، وفي مجال التصميم (يحتاج المصممون إلى فهم أن التصميم الجيد ليس هو الذي يلفت الأنظار بالألوان ، أو الملمس، أو الأحجام، وان أفضل تصميم هو الذي يجعل حياة المستعملين أسهل، وهنا نحتاج أحيانًا إلى تصميم بسيط مع عناصر نظام أساس لتطبيق صغير ،نتيجة لذلك التصميم المفيد هو التصميم المنطقي الذي لا يمكن إنشاؤه إلا إذا طرحنا على أنفسنا آلاف الأسئلة.كذلك نحن بحاجة إلى النقد الذاتي لعملنا عندما تكون هناك حاجة إليه)، بل هناك ضرورة علمية فهناك عديد المشكلات التي تعترض عمل المصمم، مِن ذلك نقص البيانات وأحيانا صعوبة الحصول عليها، فضلًا عن التقديرات المالية التي ربما لا تتناسب مع حجم تطورات العمل ، لهذا فالنقد الذاتي مهم للخرج بمعطيات تسهم في إنجاح العمل ، مِن جانب آخر يشير البعض الى مساق الدراسات البنيوية والمنطق المفاهيمي على (الذي يركز مي على السمات الشكلية المستقلة عن تطبيقات محددة أو حالات طارئة خاصة على الأنواع بدلاً من الرموز وعلى الثوابت وعلاقاتها المتبادلة ، وعلى انتقالات الحالة القابلة للتعميم، وهذا واضح جدا. ما يبقى غير واضح هو بالضبط ما يمكن عَدهُ منطقًا مفاهيميًا للنظام).في هذا الحوار ربما يؤدي الى معطًا يكون سببًا في إنجاح العمل ،أو لايكون ، لكن هناك زاوية افضل يمكنأ يرى عبرها فكر المصمم شيئًا ربما لانراه الا وهو(
المنطق الإستنتاجي الذي يُعد عكس المنطق الإستقرائي ، إذ يبدأ بالمعرفة العامة المتوافرة مسبقًا التي تُستَعمل للتنبؤ بملاحظات محددة، على سبيل المثال ، إذا كان المصمم أو المُطور، أو مالك المنتج على دراية بأن موقعه على الويب مدعوم ، فيمكن للفرد أن يستنتج منطقيًا أنه من المحتمل أن يتعذر ذلك،وهكذا ، ومن البيانات المنطقية التي يعمل عليها المصمم حتى وإن لم ينتبه لذلك : 
- بيان المشكلة: إن بيان المشكلة يتطلب تذكر تمامًا كل ما نعرفه أنه صحيح ولا شيء لا نعرفه.
- الفرضيات من حيث سبب المشكلة: يجب سرد عديد الفرضيات التي تشير إلى السبب المحتمل للمشكلة،كما يجب كتابة الفرضيات فقط إذا كان من الممكن إختبارها.
- تجارب مصممة لإختبار كل فرضية: إن المهارة في هذه المرحلة تكمن في إختبار الفرضية المعنية فقط، وقد يكون من المبالغة في التبسيط إجراء إختبار صغير واحد ، لكن هذا هو الهدف المطلوب بالضبط من هذه العملية.
-النتائج المتوقعة للتجارب: بمجرد كتابة قائمة الفرضيات ودعمها تجريبيًا ، يمكننا التنبؤ بنتائج التجربة. هنا ، يُستَعمل منطق الإستنتاج ،الآن يمكننا أن نستنتج من معرفة نظامنا النتيجة التي نتوقعها من تجربتنا.
- نتائج التجارب المرصودة: إن النتائج المرصودة هي النتائج الفعلية للتجربة ويجب أيضًا أن تكون الملاحظات صحيحة تمامًا حتى لو كانت غير متوافقة مع التنبؤ أو الرأي الشخصي. إذا كانت عبارة مشكلتنا وتجربتنا ونتائجنا كلها حقيقة مطلقة ، يصبح تحديد النتائج المتغيرة أو غير المتوقعة أسهل.
- إستنتاجات من نتائج التجربة : لقد أوضحنا هنا نمط فرضية واحدة للعديد وعند الإنتهاء من نتائجنا المرصودة لجميع الفرضيات ، يمكننا بعد ذلك إنهاء تجربتنا وتحديد السبب المحتمل، مِن ثَمَ 
إن (دماغنا فريد من نوعه ، وكذلك أفكاره وصورته وتصوراته. إذا قلت كلمة ، تتطور الصورة إلى ذهنك. ستجعلك هذه الصورة النمطية لتلك الكلمة المحددة تشعر دائمًا بالتآلف معها عندما تراها حقيقية. هذه الظاهرة هي نفسها لكل نوع من الأشياء التي يمكنك تخيلها ، حتى المواقع الإلكترونية).

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي