رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 20 تشرين الاول( اكتوبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2532

الكومبارس و الأدوار الثانويه

الأحد - 18 تشرين الاول( اكتوبر ) 2020

 عزام صالح
السينما سحر الخيال والواقع   تستطيع  ايهامك من خلال ما تشاهده من احداث وبناء وممثل وادواتها  الأخرى التي تكمل بعضها البعض.
ومن بين اهم نجاحات السينما والدراما هو اختيار الممثل البطل ولكن هذا البطل سيتحاور ويوضع على ألمحك مع شخصيات ثانوية وكومبارس ضمن سير الاحداث من خلال الحكاية الدرامية للفلم  فمثلما نختار شخصية البطل بكل ابعادها الفسلجية والاجتماعية والنفسية والثقافية علينا اختيار الممثل المناسب للدور الثانوي والا سيصبح لدينا ضعف او هزالة فيما نقدمه اذا لم يكن هناك تكافؤ بين البطل والدور الثانوي الذي يقف معه في نفس المشهد.
وهذا ما نشاهده في افلامنا السينمائية 
 والدراما التلفزيونية العراقيه حيث اننا نختار اعمارا" شابه مقابل عمر البطل الذي عمره مثلا بالاربعين وناتي بطلاب معهد الفنون الجميله او طلاب كلية الفنون ولا نهتم بالملابس للدور الثانوي ولا بالمكياج ولا حتى باعطاء الملاحظات للممثل الثانوي بالشكل الكافي واغلب الاحيان لا يعطى نصا كاملا وإنما نصا مقتطع لمشاهده فقط اما كيفية اختيار الأدوار الثانوية فهذه هي المشكلة فقد نختار ونحن في عجلة من  امرنا ان يمثل احد عمال الإنتاج او فني  الصوت او مساعد المخرج او صاحب البيت الذي نصور عنده وقد يحدث ان نجلب أحدا من الشارع ونضعه في هذا الموقف للاسف مما يجعل المشهد غير مقنعا كما وان البطل في الكثير من الاحيان لا يتعاطى مع الممثل الثانوي كون البطل محترف ومعرف ويريد ان يبرز على هذا الممثل  ويصبح المشهد غير مقنع وأحيانا نشاهد وسط ارباك العمل في الإنتاج وفي إدارة الاخراج ان الممثل الثانوي يمثل في أكثر من دور وهذا ما شاهدته انا في مسلسل المدن الثلاثه ظهر احد الممثلين في مكانين مختلفين وفي دورين مختلفين حيث مثل مشهد لفلاح بسيط والمشهد الذي يأتي بعده وللمصادفه نشاهده في قصر الباشا العثماني بزي يختلف ودور يختلف علما ان هذا الشخص هو موظف الاستعلامات في احد الدوائر الفنيه.
وكذلك الكومبارس علينا الاهتمام بملابسهم ومكياجهم واعمارهم وان نعطيهم الملاحظات المهمة وان نتابعهم فما بالك وانت تشاهد مشهدا تمثيلي محزن يحتوي على الكومبارس واثنان او احد الكومبارس يضحك او ينظر إلى البطل وهو بعيد عنه او يحرك بجسمه لكي تشاهده الكاميرا
الكومبارس يغني الإنتاج ويغني الصورة السينمائية بالتكوين والجمال وخصوصا في افلام الملاحم والحروب ويضفي واقعية على الاحداث من خلال حركة الشارع في خلفية الكادر ومقدمة الكادر ويستطيع المخرج تحريك كاميرته بشكل مثير وجميل اذا ما توافر الكومبارس كما وان الكومبارس يضفي جو المجتمع الذي هو فيه ريفي او معاصر تاريخي شعبي او غير ذلك ولهذا علينا الاهتمام بالكومبارس والدور الثانوي مثلما نهتم بالصورة والصوت والإضاءة فهي عمليه مكملة للعملية الفنية وقد تؤدي الى النجاح او افشال الفلم او الدراما.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي