رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 24 كانون الثاني ( يناير ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1649

14 عاما مرّت.. متى يجيب الجعفري على تساؤلات رفسنجاني؟

علي طاهر
أتذكر عندما زار وفد من مجلس الحكم الانتقالي برئاسة ابراهيم الجعفري طهران في 2003. وعند لقاء الوفد برفسنجاني، شرع الجعفري بالقاء خطبة ملؤها فراغ. تحدث فيها عن الشعر والفلسفة، وشيء من الترابط الثقافي بين البلدين، وما كان من رفسنجاني الا ان يكون مطرق الرأس، باحثا في حبات سبحته التي كان يقلبها ذات اليمين وذات الشمال، عن سبب انعدام الاستراتيجية للوفد العراقي في مباحثاته مع الجانب الايراني، فضلا عن خلو ادمغة الوفد، من اي فكرة لما ستؤول الامور في بلادهم في المستقبل القريب. 
وكان رد رفسنجاني بثلاثة تساؤلات وجهها للجعفري: 
اولا: للمنطقة الخضراء 3 بوابات، ماذا ستفعلون لو اغلق الامريكان بواباتها وحرمتكم من السلطة؟!
ثانيا: انتم ألقيتم بكل ثقلكم على ايران، معتمدين عليها حتى في اموركم الجزئية التافهة. ماذا لو تعرضت ايران لحملة عسكرية من الغرب، وفقدت قوتها التي تعتمدون عليها؟ أين ستولون وجوهكم؟! 
ثالثا: سمعت ان انصاركم في الوسط وجنوب العراق، يعانون الأمرّين من الفقر وانعدام الصحة والتعليم والعمل. لماذا لم تحدثني عما ستفعلونه لجمهوركم المسكين والمضحي هذا؟!
وبعد طرحه تلك التساؤلات التي لو يجبه السيد الجعفري الى الان، بعد مرور 14 عاما على طرحها، غادر رفسنجاني الاجتماع.. تاركا الجعفري بذهوله!
وكان العام 2005 قد جمع الرجلين في بغداد.
وبحسب أحد مرافقي الدكتور الجعفري، الذي كان رئيسا للوزراء آنذاك، وعند زيارة الشيخ هاشمي رفسنجاني للعراق عام 2005 كان هناك اجتماع في بيت المرحوم السيد عبد العزيز الحكيم (رحمه الله)، حيث أن البيت كان أحد قصور البعث، وكان كل كبار المسؤولين في التحالف الوطني حاضرين الاجتماع. وكان البيت يبهر من يدخله؛ فأخذ الشيخ رفسنجاني ينظر إلى الجدران والسقوف، ويتساءل: هل هذا من قصور المقبور؟ فأجابه أحد الحضور نعم، فقال الشيخ (رحمه الله): كيف لكم أن تسكنوها وهي من بنيت من جماجم أبنائكم ولبناتها من دماء شهدائكم. هل تعلمون ماذا فعلنا بقصور الشاه؟ لم يسكنها أحد منّا بل حولناها إلى متاحف".
ويضيف الساعدي، "بعد هذا الكلام الكل أطرق رأسه إلى الأرض، وعشنا حالة حرج وخجل من كلام الشيخ الذي كان بالنسبة لنا كالسكين في القلب ثم ختم حديثه "رحمه الله": تريدون من شعبكم أن يحترمكم وأنت تسكنون في بيوت من قتلهم وشردهم... رحمك الله يا ابا أدريس".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي