رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 21 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1669

القوات العراقية تستعيد 4 أحياء فـي شرق الموصل والدفاع تشرك 12 مدرعة أميركية فـي حرب الشوارع

بغداد ـ مصطفى العاني
استعادت القوات الامنية، أمس الاثنين، أربعة أحياء جديدة من قبضة "داعش"، في الجبهة الشرقية لمدينة الموصل، بعد هجوم كبير شنته على التنظيم من محورين.
وإزاء التقدم العسكري لمعركة "قادمون يا نينوى"، تسلمت وزارة الدفاع  12 مدرعة مخصصة لحرب الشوارع، كدفعة أولى من صفقة المدرعات الأمريكية (ASV).
وقال قادة عسكريون، إن القوات العراقية استعادت، امس الإثنين، 4 أحياء من قبضة "داعش" في المناطق الواقعة شرق نهر دجلة من مدينة الموصل، شمالي العراق.
وأوضح قائد الحملة العسكرية لتحرير الموصل "قادمون يانينوى"، الفريق الركن عبد الأمير يارالله، أن "قوات الرد السريع التابعة للشرطة الاتحادية تمكنت من استعادة حي (دوميز) بالكامل جنوب شرقي الموصل".
وأضاف يار الله، في تصريح صحفي، أن "الشرطة الاتحادية استعادت أيضاً حي (فلسطين) في الجبهة نفسها".
وأشار إلى "مقتل ما لا يقل عن 35 عنصراً من تنظيم داعش خلال عملية تحرير حي فلسطين"، ولم يذكر الخسائر البشرية في عملية تحرير حي "دوميز".
بدوره، قال العميد مروان الخفاجي، الضابط في قوات الرد السريع، إن "قوات جهاز مكافحة الإرهاب أكملت عمليات تحرير حي (البلديات) شمالي الموصل (على الضفة الشرقية لنهر دجلة) بعد تكبيد العدو خسائر في الأرواح والمعدات". 
وأضاف الخفاجي، أن "القوات رفعت العلم العراقية فوق جامع الرحمن، وسط الحي".
وتابع، أن "قوات جهاز مكافحة الإرهاب وقوة من اللواء 73 في الجيش العراقي، تمكنت امس، من إكمال تحرير حي (السكر) المجاور لحي البلديات شمالي الموصل".
ولفت الخفاجي إلى، أن "القوات العراقية فجرت سيارتين مفخختين وعالجت بعض الجيوب المتبقية في الحي".
وفي السياق، دمرت طائرات عراقية ومقاتلات تابعة للتحالف الدولي مقرات هامة لتنظيم "داعش" في القسم الشرقي من الموصل. 
وقال العميد الطيار في القوة الجوية العراقية، علي كمال الدين الحمدوني، في تصريح صحفي، إن "طائرات أف 16 عراقية وجهت، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، 9 ضربات جوية لثلاثة منازل في منطقة الفيصلية، شرقي مدينة الموصل، يتخذها التنظيم كمعامل لتصنيع العبوات الناسفة والبراميل المتفجرة وتفخيخ العجلات". 
وأوضح أن "الغارات أسفرت عن تدمير المنازل بالكامل ومقتل جميع المسلحين الذين كانوا يتواجدون في موقع الحادثة لحظة تنفيذ العملية".
أما العميد قوات خاص الركن، في قيادة الفرقة السادسة عشرة، شيروان صبحي، فقال إن "طائرات التحالف شنت ضربة على تجمع لداعش شمالي المدينة (الموصل)".
وأوضح، أن "طائرة حربية نفذت ضربة جوية على تجمع لمقاتلي التنظيم في منطقة القيروان شمالي الموصل أثناء استعدادهم لشن هجمات على مواقع القوات المسلحة العراقية، على تخوم حي الحدباء، ما أسفر عن مقتل 25 مسلحاً، وإصابة العشرات وتدمير عجلات ومعدات قتالية". 
ووصلت القوات العراقية، أمس الاول، إلى الضفة الشرقية لنهر دجلة الذي يمر وسط الموصل ويشطره لنصفين وذلك للمرة الأولى منذ بدء الحملة العسكرية لانتزاع المدينة من قبضة داعش، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وتوصل القوات العراقية التقدم على حساب "داعش" لاستعادة ما تبقى من الأحياء الواقعة شرقي دجلة، تمهيدا لشن هجوم على الجانب الغربي الذي يعتبر معقل التنظيم.
ويؤكد قادة عسكريون عراقيون قرب السيطرة على أحياء الجانب الايسر بالكامل والوصول الى ضفاف نهر دجلة خلال الايام القليلة المقبلة، مشيرين الى مقتل 2500 عنصر من داعش منذ إنطلاق العملية.
وهاجمت القوات العراقية، امس الاثنين، مركز مدينة الموصل من محورين، محققة في ذلك تقدما ملموسا بعد 84 يوماً من انطلاق عملية استعادة المدينة من تنظيم "داعش".
وتمكنت القوات العراقية خلال المرحلة الثانية التي بدأت في 29-12-2016، من استعادة 20 حياً في الجانب الأيسر من الموصل.
ودخلت القوات العراقية مدينة الموصل من الشمال للمرة الأولى، الجمعة، في إطار مرحلة جديدة من المعركة التي تهدف لاستعادة المدينة من أيدي عناصر تنظيم "داعش"، فقد تمكنت قوات خاصة من عبور أحد الأنهار تحت جنح الليل في هجوم لم يسبق له مثيل.
"عبور خط بارليف"، هذا ما أطلقه الخبير العسكري والاستراتيجي مؤيد الجحيشي على عملية عبور نهر الخوصر، الذي أقام تنظيم "داعش" دفاعاته عليه. حيث تمكنت قوات جهاز مكافحة الإرهاب من عبور هذا النهر بعملية نوعية ليلية، تعد الأولى من نوعها التي يقوم بها هذا الجهاز.
ويضيف الجحيشي، "كان هناك تلكؤ وتوقف بالمحور الشمالي، لعدم وجود قوة كافية لاقتحام الأحياء التي يتواجد فيها تنظيم "داعش"، وبعد التحشيد بهذا المحور، بحضور قائد عمليات نينوى ومعه لواء 73، قاموا بعملية التقدم محررين العديد من المناطق.
وتابع، "كان هناك توقف في العمليات الليلية لعدم وجود قوة مدربة على هذا النوع من العمليات، ولكن جاءت مدفعية وهاونات لرمي التنوير الليلي، اضافة الى الجهد الاستخباري في المنطقة، فتقدمت القوات ليلا عبر المحور الشرقي لنهر الخوصر، والذي اعتبره مثل خط بارليف، لكونه يقع في منطقة محصورة، ويسيطر عليها الدواعش من على أسطح الأبنية العالية، ويفصل ما بين القوات العراقية و"الدواعش" هذا النهر، الذي قطعت جميع الجسور الأربعة المقامة عليه، ولكن في عملية ليلية شجاعة من جهاز مكافحة الإرهاب، باستخدام أسلحة كاتمة للصوت حسب ما أشيع، تمكنوا من عبور هذا النهر وتحرير حي المثنى.
ويشير الى ان ان "تنظيم داعش وفي دفاعه عن مدينة الموصل، وضع خطوط صد متمركزة في داخل الساحل الأيسر، فكلما خسر حيا يحتوي على خط صد، تكون الأحياء التي بعده تسقط تباعا، وكان خط صده في حي المثنى وحي الرفاق معتمدا على نهر الخوصر المحيط بهما"، مؤكدا انهم "كانوا يعتمدون على هذين الحيين في إيقاف تقدم جهاز مكافحة الإرهاب، ولكن عبور الأخير سيؤدي إلى تحرير باقي الأحياء"، كما يعتقد.
الى ذلك، تسلم العراق، امس الإثنين، الدفعة الأولى من صفقة المدرعات الأمريكية (ASV)، والتي تضم 12 مدرعة، من أصل 60، مخصصة لحرب الشوارع، بحسب مصدر عسكري.
وقال ضابط برتبة رائد بوزارة الداخلية، في تصريح صحفي، إن المدرعات ستشارك، خلال الأيام القليلة القادمة في معارك الموصل، بعد أن تسلمتها قوات الشرطة الاتحادية التي تتولى القتال في المحور الجنوبي من المدينة.
وأضاف، أن العقد المبرم بين البلدين يتضمن حصول العراق على 60 مدرعة من هذا النوع، وهي من المدرعات المتطورة للغاية.
وأشار إلى أن المدرعات تضم برجاً ذاتياً الحركة، وكاميرات ليلية وحرارية، ومدفع رشاش عيار 12.7 ملم.
وأوضح أن المدرعة، ومن خلال الأسلحة التي تحملها إضافة الى المرونة في الحركة، مخصصة لإدارة حرب الشوارع. 
ولم يعط المصدر تفاصيل أكثر عن كلفة العقد أو موعد إبرامه، وكذلك موعد تسلم بقية المدرعات.
وكانت وزارة الدفاع أعلنت في تشرين الثاني الماضي استلام دفعة جديدة من المدرعات البلغارية، من طراز BMP1، في إطار اتفاق موقع بين البلدين العام 2012، كما تسلمت في كانون الثاني 2015 دفعة من الدبابات والأعتدة، ضمن العقد نفسه، بعد أن تأخر تسليمها بسبب وجود شبهات فساد. 
ويمتلك الجيش العراقي أسلحة ومعدات عسكرية جرى استيرادها من الولايات المتحدة، روسيا، التشيك، وبلغاريا بعد العام 2003، تضم دبابات، ومدرعات الهامفي، وناقلات الجند المدرعة. 

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي