رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 28 اذار( مارس ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1692

التخطيط تبدأ مسحا جديدا لفقراء العراق فـي 2017 بعد ارتفاع المعدلات

بغداد ـ موج احمد
مع قرب اطلاق ستراتجية للتخفيف من الفقر للاعوام (2017 ـ 2021)، تعتزم وزارة التخطيط تنفيذ مسحاً جديداً لمستويات الفقر، خلال الربع الأول من العام 2017 الحالي، بهدف إعطاء نسبة دقيقة.
وتخمن الوزارة ارتفاع معدلات الفقر، خلال العام الماضي، الى 30 % خلال العام الماضي، بعد ان سجلت 22% خلال آخر مسح أجري في العام 2014، فيما كشفت عن ان عدد المطلقات والأرامل في عموم العراق بلغ نحو مليوني مطلقة وأرملة.
وفي ظل محدودية الوظائف الحكومية وعجز القطاع الخاص عن تشغيل اعداد كبيرة من الايدي العاملة، وارتفاع اعداد النازحين، تشير التوقعات الى ان معدلات البطالة، هي الاخرى، سجلت ارتفاعا كبيرا قد يقترب من 35%.
وتعد التقلبات الاقتصادية، نتيجة تراجع اسعار النفط، مقابل استمرار التقشف الحكومي وتقليص الإنفاق العام بمعدل كبير، بسبب تمويل الحرب ضد "داعش"، واغاثة النازحين، اسبابا رئيسة لارتفاع الفقر والبطالة في البلاد.
وتقول مصادر حكومية رفيعة المستوى، في حديث مع "العالم"، امس الاثنين، ان "حكومة العبادي تحرص على تبني سياسة اقتصادية تنسجم مع الوضع المالي الذي يعيشه العراق حالياً، في ظل معدلات الفقر والبطالة المرتفعة"، مشيرة الى ان الحكومة "تستعد لاطلاق استراتيجية للتخفيف من الفقر للاعوام (2017 ـ 2021).
وتضيف، ان"هذا الستراتيجية تنص على تأسيس صندوق خاص لتمويل مشاريع الفقر، من خلال المخصصات المالية في الموازنة الاتحادية أو التبرعات التي قد تحصل عليها الحكومة من الجهات المانحة".
واشارت الى ان الحكومة كانت قد خصصت أكثر من 700 مليار دينار لدعم إستراتيجية التخفيف من الفقر في البلاد السابقة، من اجل تخفيف المعدلات 16%، الا ان تراجع اسعار النفط وظهور داعش، جعلها غير قادرة الى الوصول الى الاهداف المنشودة.
من جانبه، يقول المتحدث بإسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي في اتصال مع "العالم"، امس الاثنين، إن "التقديرات تشير الى أن نسبة الفقر بالعراق قد ارتفعت الى 30% خلال العام الماضي 2016 بعد أن كانت 22% في آخر مسح أجرته وزارة التخطيط في العام 2014"، مبيناً أن "الوزارة ستجري مسحاً جديداً لمستويات الفقر خلال الربع الأول من العام 2017 الحالي بهدف إعطاء نسبة دقيقة".
وأضاف الهنداوي، أن "نسبة الفقر بالعراق وصلت الى 13% في العام 2013 الى أنها ارتفعت الى 22% خلال العام 2014 بعد احتلال تنظيم (داعش) لعدد من المحافظات، إضافة الى انخفاض أسعار النفط بالأسواق العالمية التي فاقمت من حدة الفقر بالعراق".
وكشف الهنداوي، ان "عدد المطلقات والأرامل في عموم العراق بلغ نحو مليوني مطلقة وأرملة حسب نتائج مسح الأمن الغذائي الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء خلال عام 2016".
وفيما يخص البطالة، اوضح المتحدث باسم الوزارة، "لا توجد اي احصائيات جديدة عن معدلات البطالة في البلاد، عدا المسح الذي نفذته الوزارة في العام 2012 حيث بلغت النسبة، بحدود 11%، ولكن توقعاتنا الآن بموجب معطيات الواقع العراقي فان المعدلات ارتفاع  الى 22 بالمئة".
وعزا الهنداوي أسباب ارتفاع البطالة الى "الأعداد الكبيرة للنازحين الذين فقدوا أعمالهم وأصبحوا عاطلين على العمل وأضيفوا لنسبة البطالة"، فيما اشار الى سبب آخر يتعلق بالأزمة الاقتصادية جراء تراجع أسعار النفط.
وزاد، أن عودة النازحين بعد تحرير مناطقهم وتعافي أسعار النفط "سيحرك عجلة الاقتصاد ما يعني استيعاب الأيدي العاملة وبالتالي تراجع نسب البطالة".
الى ذلك، توقع عضو لجنة النزاهة النيابية حيدر الفؤادي، في حديث سابق لـ"العالم"، إن "نسب البطالة سترتفع بضعف مراحلها بعام 2017 عن العام 2016".
وأوضح، أن "عام 2017 سيشهد ارتفاعا ملحوظا بنسب البطالة لعدم وجود رؤيا حكومية في موازنة 2017 لإنهاء مشكلة البطالة والتعيينات في المحافظات".
وبين، أن هناك "ضعفا كبيرا في الرؤيا الاقتصادية الحكومية من خلال فقرات الموازنة العامة"، فيما اشار الى أن "مجلس النواب سيغير بعض الفقرات التي لا ترتقي مع الاقتصادي العراقي"، مردفا أن "هذا الإجراء غير كاف لمعالجة الفجوات الاقتصادية لعدم توفير الأموال الكافية وتغطية العجز المالي".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي