رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 21 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1669

«العالم» تتحدى الواقع وتشعل شمعتها الثامنة

هشام الهبيشان*

تزامناً مع اضاءة صحيفتنا صحيفة "العالم" الشمعة الثامنة في مسيرتها الإعلامية، ما زلنا نعيش في ظلال حرب إعلامية كبرى تنتهجها بعض الدول والأنظمة العربية والغربية، بسبيل تحييد الإعلام عن رسالته الحقيقية وتوجيهه بالصورة التي يخدم مصالحها، واتضح للجميع أخيراً أنّ هذه الحرب بدأت تأخذ أنماطاً وصوراً مختلفة بطريقة عملها ومفاعيلها ونتائجها، فهناك من  يحاول تغييب دور الإعلام "المهني" العربي بشكل شبه كامل، لطمس الحقائق وإضعاف المعنويات، ووسط كل هذا، ما زلنا نرى بارقة أمل ونور تبعثها لنا بعض الصحف ووسائل الإعلام العربية، ومنها "العالم"، التي كرست كل جهدها وعملها في سبيل نقل الحقيقة والتعامل مع الواقع بمهنية إعلامية، ولم ترضخ لكل الضغوط والاملاءات التي يحاول البعض فرضها عليها لتحييد بوصلتها المهنية والعمل على إعادة توجيهها.
في الفترة الماضية، كنا نتحدّث عن مجموعة كبيرة من المعارك الإعلامية التي تستهدف الأمة وجزء منها العراق، وفي الوقت الذي انخرطت به الكثير من وسائل الإعلام بمسار هذه الحرب، وقفت صحيفة "العالم"  شامخة بمهنيتها وسلوكها الإعلامي المحايد الداعم لكل مظلوم والمساند لكل صاحب حق، والمنبر المفتوح لكل صاحب رأي نابذة للطائفية ومحذرة من الانقسام والضياع، ناشرة للعلم وللمعرفة. وهذا هو نهج رسالتها الإعلامية منذ البداية، وبرغم محاولات إسكات وتغييب صوت العالم، كجزء من منهجية الحرب متعدِّدة الوجوه والفصول والأنماط التي تُشنُّ على  الإعلام المهني في هذه المرحلة، وهذه المعادلة أصبحت واضحة لجميع المتابعين، صمدت العالم وبرهنت للجميع أن صمودها في وسط هذا الزحام هو عنوان انتصار ومجد وشموخ  للعالم ولكل كادرها الإعلامي والإداري.
اليوم على جميع  من راهن  على محاولة تغييب صوت «العالم»، أن يعترف أنّ صوت العالم  قد هزمهم وأسقط عنهم ورقة التوت الأخيرة، فاليوم وبفضل رسالة "العالم" ومهنيتها نرى أن هناك ازديادا كبيرا بنسبة المتابعين للصحيفة سواء كانوا قراء أم متابعين أو حتى كتاب واصحاب رأي، فـ"العالم" شكلت، رغم محدودية مواردها، نقلة نوعية في مسار الإعلام العربي المهني، وهذا ما يزعج بعض القوى العربية وحتى الغربية التي أنفقت حتى اليوم ملايين ومليارات من الدولارات على إعلامها الذي ظهر وجهه الحقيقي أخيراً، وأصبح إعلاماً ناطقاً باسم التقسيم والمذهبية والطائفية والقتل والتخريب، وهو بعيد كلّ البعد عن طموحات وتطلعات الشعب العربي، بعكس العالم التي تجسد في نظر الكثيرين اليوم مفهوماً حقيقياً لتطلعات وطموحات الشعوب العربية الساعية إلى التحرر وهزيمة  كل المشاريع  التي تستهدف الشعب العربي من المحيط إلى الخليج ولا تستثني أحداً بالمطلق.
ختاماً، فإني اهنئ نفسي وكل كادر عمل "العالم" باضاءة صحيفتنا الشمعة الثامنة في مسيرتها الإعلامية، ونشكر بهذه المناسبة العزيزة علينا كل شخص ساهم بوصول "العالم" إلى ما وصلت له اليوم، وبإذن الله تعالى وبعزيمة صناع "العالم" وراسمي لوحة مهنيتها وشموخها الإعلامي، ستبقى صوت العالم العربي، وصوت كل حر وشريف بهذا العالم، لعزة ورفعة هذه الأمة وجزء منها عراقنا العزيز... وهذه تحية وتهنئة من الأردن العربي لـ"لعالم" مع دعواتنا لها بالمزيد من التقدم والعطاء.
* كاتب وناشط سياسي ـ الأردن.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي