رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 28 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1736

اكتشاف يجعل النواقل الفائقة بدرجة حرارة الغرفة

بغداد ـ العالم
إن النواقل الفائقة هي مواد تستطيع نقل التيار الكهربائي دون أية مقاومة كهربائية. يمكن استخدامها في إنشاء شبكات طاقة عديمة الفقد (loseless)، و وسائل نقل عائمة وحتى جيلٍ جديد من الحواسيب الفائقة. لطالما كان وجود الناقل الفائق الذي يعمل بدرجة حرارة الغرفة هو الحلم الأقصى في عالم النواقل الفائقة، حيث  تتطلب المواد عادةً تبريداً فائقاً لحثها على إبداء خواص ناقلية فائقة، وذلك ليس بالأمر السهل.
ولكن لحسن الحظ، قد تكون النواقل الفائقة بدرجة حرارة الغرفة أقرب إلى التواجد في الواقع. تقترح الدراسة التي نشرت في مجلة نيتشر على الويب، أن الخواص الكمومية للهيدروجين تلعب دوراً هائلاً في قدرة كبريتيد الهيدروجين على الناقلية الفائقة عند درجات حرارة أعلى من أي مادة أخرى.
قام باحثون ألمان السنة الماضية بتعريف كبريتيد الهيدروجين (تلك المواد التي تصدر رائحة البيض الفاسد) بوصفها ناقلاً فائقاً عند أعلى درجة حرارة حتى الآن، والتي عند تعريضها لضغوط مرتفعة تبدي سلوكاً فائق الناقلية عند درجة حرارة -70° مئوية، والتي تفوق أي درجة حرارة لناقلية فائقة أخرى. يحاول العلماء منذ ذلك الوقت اكتشاف سبب ناقلية كبريتيد الهيدروجين الفائقة عند درجة الحرارة المرتفعة هذه، حيث تقترح هذه الدراسة الجديدة أن قدرة الهيدروجين على امتلاك خواص الجزيئات والأمواج معاً هو ما يعطيها قدرات الناقلية الفائقة المحسّنة هذه، حيث أنها تغير هيكلية الروابط الكيميائية بين الذرات. في حال قمت بنمذجة التوقعات بناء على خواص الهيدروجين كجزيء، سيتطلب ذلك ضغطاً مرتفعاً حتى تكون روابط كبريتيد الهيدروجين متناظرة - أعلى من الضغوط المستخدمة في التجربة الألمانية، حيث تنزاح هذه الروابط عند الضغوط المنخفضة عن المركز وتصبح غير متناظرة. ولكن في حال تم اعتبار الهيدروجين موجةً، تنخفض الضغوط اللازمة للوصول إلى الناقلية الفائقة وقريبة من الضغط المستخدم في التجربة الألمانية. تقترح القيم المتشابهة التي تم الوصول إليها في حسابات كل من الدراسة والتجربة الألمانية أن هذا التناظر الكمومي هو سبب قدرة كبريتيد الهيدروجين على الناقلية الفائقة عند درجات حرارة أعلى. إن الهيدروجين بوصفه أخف العناصر هو الأكثر عرضةً للخواص الكمومية، حيث تملك العديد من مركباته خواصاً كيميائية وهيكلية مختلفة أكثر من المتوقع، وذلك بسبب الطبيعة الكمومية. يتسبب التأرجح الكمومي للبروتون في الثلج عالي الضغط، بجعل الروابط الكيميائية بين الذرات متناظرة.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي